نصٌّ أدبيٌّ ممتلئ، بل مبني، على مبدأ المونولوج الداخلي للشخصية الرئيسية.. مقصوده النهائي أو فكرته العامة بحسب ما فهمت: الحنين والشجن للقاء القدس.. وأن النهر لن يفصل البطل في شرقيه عن اللقاء بمحبوبته القدس في غربيه...
وهذه فكرةٌ ساميةٌ سامقةٌ رائعةٌ.... لو أُحسِن التعبير عنها في النص بشكل أفضل!!
86 صفحة من القطع المتوسط، ( وكثير من الصفحات ليس فيها سوى عبارة أو اقتباس واحد أو أسطر من شعر عمودي)
من حيث اللغة فاللغة سليمة، انسيابية، تستطيع أن تكمل معها حتى النهاية بجلسة واحدة دون أن تشعر أن هناك محطات وقوف... فقط سيكون في بالك بضعة تساؤلات مهمة طوال القراءة " اييييه، وماذا بعد؟ ".. " إلامَ سينتهي هذا التدفق في الكلمات؟ "..
"أين هي الرواية في النَّص الذي قرأته؟؟!!"
شخصياً أراها مجموعة خواطر وحديث نفس فقط!!
وخواطر متفرقة، لا يكاد يجمعها في المضمون والفكرة العامة إلا خيط رفيع وواهٍ جداً!!
ثم إن الخاطرة الواحدة مفككة من داخلها!! أعني هناك الكثير من القفز بين كل فقرة أو حتى سطر منها والآخر !!
ورغم أن الجمل والعبارات بحد ذاتها وهي منفردة جميلةُ التراكيب، ولطيفةُ الصور الفنية، ومليئةٌ بالاقتباسات والاستعارات من التراث الأدبي، وتنبئ عن وفرة المخزون الثقافي الجيد لدى الكاتب،، إلا أن هناك انتقالات متباينة بين عبارات وأسطر وفقرات النص الذي بين يديّ أنتجت فسيفساء مزركشة نعم، لكنها مهلهلة.. لا رواية!!
مع اني فهمت من سطور الصفحة الأخيرة التي عرضت إنجازات الكاتب أنه كاتب متمرس، وله باعٌ طويل في الكتابة الصحفية والقصصية والمقالية، والروائية أيضاً.. فاندهشت، إلا إذا كان هذا النص له جاء في فترات استراحة قلمه... !
حتى أنني تندرت في داخلي بعبارة: (خدعوك فقالوا رواية) !!
يذكرني هذا باللوحات التي تنتمي للفن التشكيلي!
راسمها يقول أنها "فن".. وكثير من النقاد يقول أنها "إبداع ليس له مثيل" و"تمرد وخروج عن نمطية الفن" ... بينما عامة الجمهور يراها مجرد" خربشة خطوط وألوان" لا أكثر..... !!
#إنعام_عبد_الفتاح
الثلاثاء 29\ 11 \ 2022 م
الساعة 9:15 ليلاً.