وعلى الرغم من وجودك الفعلي وأصالة الكثير من ملاحظاتك إلا أنه تبقى في نظري ذلك الآخر القاسي، أعترف بأن ذلك غالباً ما يقع عليَّ بالمغالبة الشديدة للنفس، كم تمنيت لو أنها كانت تحمل في اليد فأتخلص منها دون أن يعلم بي أحد من البشر، ولكنها معلقة في الرقبة وتكلفني الانحناء لخلعها».
كاتب من المملكة العربية السعودية من مدينة الرياض، الأعمال المنشورة هي رواية "طوبائي حالم" في العام 2011 لصالح دار الفكر العربي، ورواية "دوار الأرض" لصالح دار الفارابي اللبنانية في العام 2016، ورواية "دادا جينوم" لصالح دار أثر للنشر في العام 2021
حوار خاص بالأعمال الفنية الروائية لصالح موقع الرواية نت
بداية هذا النوع من الروايات إما أن تعجب القارئ فينغمس في فصولها متلهفا لقراءة المزيد، أو أن يغلقها عند الفصول الأولى، فهي رواية فلسفية بامتياز، وأسلوب الكاتب تميز بأنه السهل الممتنع ، فعند القراءة له لابد من استحضار ذهنك جيدًا و الاستعداد لمواجهة سيل من الأفكار الفلسفية و الأسئلة الوجودية. هذا النوع من الروايات يتطلب قارئ ذكي ، نهم ومثقف. التجربة الروائية للكاتب ناضجة جدا ومتمخضة عن قراءة مكثفة، يبدو ذلك جليا في تصوير الحالة النفسية للشخصيات و الحوارات بين شخوص الرواية، والتي تمثل جوانب معرفية وفلسفية تستحق العودة لقرائتها مجدد حتى مع انتهاء الرواية.
لازالت الحالة النفسية لـ "عساف" بطل الرواية مؤثرة بي وهذا إن دل فيدل على عبقرية الروائي في تصوير الحالة النفسية والشعورية للشخصية حتى شعرت بأنها تتلبسني.
هذا النوع من الروايات تُقرأ مرات عدة لطبيعتها الفلسفية. وقد تكون الفصول الأخيرة من أعظم فصول الرواية وربما أنها تمثل عصارة أفكار الروائي الخاصة وخبراته المعرفية . تناول فيها العديد من المواضيع التي قلما تطرح في الأدب وان كانت قد طرحت بمجال الفكر فقط، كأزمة الفكر العربي والثقافة العربية ، المسرح ، المشاريع الفلسفية العربية ، الترجمة ، والفرق بين الباحث والمفكر، فلسفة الحق والخير ، وكل ذلك بقالب لا يُمل.
استطاع الروائي توظيف المكان والزمان لخدمة مجريات الرواية وأحداثها، ولم يعتبر المكان عنصرًا هامشيا تدور فيه الاحداث فحسب.
وردت الكثير من الأسماء الأدبية والفنية والفلسفية والعلمية داخل سطور الرواية بطريقة خدمت فكرة الرواية.