أنا جداً غاضب،
زهراء القاسية، الناقدة، الناقمة على كلّ شيء،
زهراء التي لا يعجبها أي عمل بسهولة،
هكذا دائماً أسميها،
زهراء بإختصار شديد لا تكتب هذا،
أريد أن أكون عادلاً، وصريحاً -في آن- في كتابتي للمراجعة،
لا أريد أن أجامل، وسأطرح ما لا قيته في العمل كيّ نستفيد من بعضنا بعضاً في النهاية،
زهراء لديها طاقة ناضجة في السرد،
أسلوبها متمكن، وأي شخص سيقرأ العمل، لا أعتقد أن يحضره أن كاتبة الرواية مبتدئة وهذه أولى ثمراتها المطبوعة،
النصف الأول من الكتاب طعمته الكاتبة بحوارات فلسفية،
يحسب لها نقاط تميّز في هذا الصدد،
ولكن يخفت هذا الأمر إلى أن ينطفئ تقريباً في النصف الثاني،
بيد أنّي وجدته في بعض المواضع مبالغ فيه كأن يتم الاستدلال أو الاقتباس عن عالم أو كاتب أو شاعر أو فيلسوف في مرات كثيرة،
أعجبتني كثيراً العبارة الآتية، ووددت لو أصفق لها:
" ربما بعد الملايين من السنين تصير أنت شجرة، وأصير طيراً حراً،
واختارك وطناً من بين كلّ الأشجار، سأظل أختارك، وستظل كما أنت لا بديل لك"
أجيء للعثرات السلبية التي وجدتها في العمل، ولم تعجبني، وقللت تقييمي لها إلى نجمتين فقط،
الرواية تكاد تخلو من الأحداث، فهي عبارة تقريباً عن حوارات بين الحبيب والحبيبة،
الرتم واحد وبطيء، لا يعلو ولا يهبط، الأمر الذي يتسبب بالملل بعض الشيء،
قصة حب مكرورة، وأحداث مكرورة، ولم تطرح جديداً، وقراءتي للعمل كأنها ليست بالمرة الأولى،
لم تحاول زهراء على أقل تقدير إن لم تتحكم بالنقطتين السابقتين اللتين ذكرتهما في طريقة عرضهما وتناولهما،
أن تثير تحفظ القارئ، تجعله يسخط أو ينفعل من مشهد ما أو يثور حول حوار ما أيضاً أو تجعله يندهش بصقل حدث هنا أو هناك غير متوقع مُباغت،
لم يكن هناك جديد غير متوقع سوى النهاية،
لم أجد صراعاً يذكر، وهذا أكثر شيء بكلّ صراحة لم أحبذه،
كما أنّي في النهاية، أتفق مع مراجعة الأخت انتصار في نقاط معينة،
ختامي، بأن زهراء سكتب شيئاً عظيماً في القادم،
واثق من هذا، بحكم أنّي متابع لمراجعاتها، وقراءاتها المختلفة، وانتقاءاتها للكتب
إحساسي يقول أن هذا العمل كُتب قديماً، وليس الآن، وفي هذه الفترة
كلّ التوفيق، وفي انتظار جديد باهر،