إن دراستنا لحركة أهل البيت ( عليهم السلام ) الرسالية تبدء برسول الإسلام و خاتم الأنبياء محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه و آله ) و تنتهي بخاتم الأوصياء ، محمد بن الحسن العسكري المهدي المنتظر عجل الله فرجه و أنار الأرض بعدله .
و يختص هذا الكتاب بدراسة حياة الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أول أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) بعد رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) و هو المعصوم الثاني من أعلام الهداية و الذي جسد الإسلام في كل مجالات حياته الشريفة ، فكان نبراسا و متراسا و مثلا أعلى للبشرية بعد رسول الله محمد بن عبدالله ( ص ) .
و لابد لنا من تقديم الشكر إلى كل الأخوة الأعزاء الذين بذلوا جهدا وافرا و شاركوا في إنجاز هذا المشروع المبارك و إخراجه إلى عالم النور ، لا سيما أعضاء لجنة التأليف بإشراف سماحة السيد منذر الحكيم حفظه الله تعالى .
و لا يسعنا إلا أن نبتهل إلى الله تعالى بالدعاء و الشكر لتوفيقه على إنجاز هذه الموسوعة المباركة فإنه حسبنا و نعم النصير .
المجمع العالمي لأهل البيت (عليهم السلام) قم المقدسة
اسم الكتاب : أعلام الهداية _ الجزء الثاني , علي بن ابي طالب عليه السلام
المؤلف : من اعداد المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام
عدد الصفحات : 247
موضوع الكتاب : هو الجزء الثانية من سلسلة اعلام الهداية يتحدث عن حياة الامام علي بن ابي طالب عليه السلام من قبل الاسلام و حتى شهادته عليه السلام ,, يتميز الكتاب بالعرض الوافي في كل المراحل و الادوار التي عاشها امير المؤمنين عليه السلام من قبل الاسلام و منذ ولادته فهو شاهد و عاصر و تفاعل مع كل احداث الرسالة السماوية الاسلامية و واجه المشركين و الكافرين بل انه كان المساند الأوحد لرسول الله صلى الله عليه و آله و الوارث لعلمه و خليفته و وصيه ,, عاش معه كل ارهاصات و تطورات نشر الرسالة و جاهد و حامى و نصر ,, يعرض الكتاب حياة الامام علي في زمن النبي ثم بعد ارتحاله ذكر الكتاب مواقف الامام مع الخلفاء في كل عصر مع الاختلاف في الخلافة كما يعلم الجميع ,, ثم موقفه مع المارقين و القاسطين و الناكثين و حتى شهادته ,, و من خلال قراءة الكتاب يمكن معرفة حياة و امير المؤمنين بشكل موجز و في نفس الوقت شامل و بتقييم عال و فهم واضح لكثير من معالم حياته و العصور التي عاشها ,, و ايضا موقع الامام عليه السلام في الاسلام و حتى الان في منهجه السماوي و مدرسته العلوية في العلم و القضاء و الجهاد و النهضة الاسلامية و المدرسة الاسلامية العليا التي تواجه كل المدارس البشرية ..
الكتاب رائع جداً و بالذات عندما يقرأه مع كل اجزاءه المبتدأ في قراءة التاريخ .
يعد الكتاب شامل لعدة أبعاد في شخصية أمير المؤمنين الامام علي (ع)
الباب الأول: تكلم بشكل مفصل لشخصية الامام الباب الثاني : هي منذ الولادة حتى وفاة النبي (ص) الباب الثالث: من وفاة النبي الى مقتل عثمان الباب الرابع : من بعد مقتل عثمان الى شهادته
ايجابيات الكتاب
١-يتميز الكتاب بالاسلوب البسيط و غير المعقد ٢- قد كتب بطريقة علمية محكمة ٣- تنوع المصادر التاريخية ٤- التحليل التاريخي الرائع و المبدع ٥- التقسيم التاريخي لسيرة الامام (ع)
أعلام الهداية 《سيرة إمام المتقين》الإمام علي بن أبي طالب المجلد الثاني من أصل اربعة عشر مجلداً يتحدث عن حياة المعصومين الأربعة عشر والذي أعدّه جمعٌ من الباحثين في المجمع العالمي لأهل الييت، وقد تم ترجمة الكتاب إلى لغات متعددة مثل العربية و التركية ولغات اخرى.
بكى رسول الله ﷺ على مصاب وصية أمير المؤمنين 《يا على أبكي لما يستحل منك فـي هـذا الشهر» وتبكي المسلمون في اليوم الواحد والعشرين من شهر رمضان كل عام لبكاء رسول الله الذي بشر أمير المؤمنين بالشهادة «كأني بك وأنت تصلي لربك، وقد انبعث أشقى الأوليـن والآخريـن شقيق عاقر ناقة ثمود، فضربك ضربة على قرنك، فخضب منها لحيتك》.
عاش الإمام 《أمير المؤمنين》 غريب عن زمانه وهو ملئ كل زمان ، بلغ البؤس في قومه ما بلغ حتى اشجى فؤاده بالغصة بعد الغصة من التهاون والخذلان حتى قال《اين أخواني الذي ركبوا الطريق ومضوا على الحق؟》. لم تمنع 《أمير المؤمنين》(ﷺ) ولادته قبل البعثة النبوية بعشر سنوات من أن يكون صاحب الدور الأكبر في بناء وتكوين القاعدة الرسالية الصلبة في الدولة الإسلامية، وحمل بعد وفاة رسول الله ﷺ مشعل الهداية الربانية والقيادة الإسلامية حتى مع مخالفة الصحابة إلى وصية رسول الله ومؤامرة دار السقيفة ضد الإمام ولكنه عايش الخلفاء الأول والثاني والثالث واستمر في انجاز مهامة الرسالية حتى تبين للأمة بعد ذلك نتائج الأنحراف الخطير عن وصية الرسول. سرعان ما عادت الأمة إلى《أمير المؤمنين》المختار من الله ورسوله لخلافة رسول الله بعدها عاشت الغربة لأكثر من عشر سنوات.
تحركت جماهير المسلمين وقررت أن تبايع بإجماع كبير الإمام علي (ﷺ) وكان أول حركة انتخاب جماهيري، لم يحضى أحد من الخلفاء بمثله ، وبلغ سرور الناس ببيعتهم أقصاه. أطلت على المسلمين حكومة الحق والعدل وتقلد الخلافة صاحبها الشرعي (ﷺ) ناصر المستضعفين والمظلومين، وفرحت الأمة بقبول الإمام للخلافة كما وصـف الإمام (ﷺ) ذلك بقوله: «وبلغ سرور الناس ببيعتهم إياي أن ابتهج بها الصغير، وهدج اليها الكبير، وتحامل نحوها العليل، وخسرت إليها الكعاب».
حمل 《أمير المؤمنين》هم قيادة الأمة وتقويم انحرافها وبدأ في عزل الولاة الأمويين الذي تغلغلوا في الحكومة الإسلامية، وواجه الناكثين للبيعة في حرب الجمل باللين والموعظة الحسنة ولم يعلن الحرب إلا بعد فشل كل المحاولات، وتصدى للقاسطين في حرب صفين ضد معاوية الذي بدأ الحرب مع الإمام (ﷺ) وسيطر على الفرات ورغم محاولات الإمام السلمية لأدخاله في للبيعة وانهاء الحرب إلا ان معاوية اغلق كل طرق الحوار إلا أن خذلان أهل العراق للإمام و خدعة رفع المصاحف وخيانة أبو موسى الأشعرى والتآمر مع مع عمرو بن العاص واستشهاد عمار بن ياسر وخيرة قادة الإمام علي(ﷺ) ظفر معاوية بالنصر وغرق أهل العراق في الفتن.
أدى انحراف الخلافة عن أهل البيت (ﷺ) والصراع الدموي في حروب الجمل وصفين إلى ظهور الخوارج《المارقين》الذين عرفوا بالتحجّر والتعصب وعدم التمييز بين الحق والباطل، ونتيجة لإتشغال الإمام بالحروب والفتن لم يتمكن من معالجة انحرافهم مما أدى إلى حرب النهروان والقضاء على الخوارج. انتهز معاوية الإضطرابات والحروب في المجتمع الإسلامي للإغارة على مصر واحتلالها واستشهاد محمد بن ابي بكر الذي زحف لصد الهجوم الأموي. حصدت الأمة نتيجة فصل الخلافة عن أهل البيت وتعطيل وصية رسول الله ﷺ حين بدأ معاوية تفكيك وتخريب المجتمع الإسلامي والإغارة على ما تبقى من البلاد الإسلامية، ولم تستجيب الجماهير مع دعوات الإمام لصد الغارات الأموية وقد أنذر الإمام (ﷺ) الأمة الإسلامية بمستقبل مظلم و آلام كثيرة تحل بها نتيجة لما آلت إليها من تقاعس وتخاذل عن نصرة الحق. حرك هذا التهديد الحازم نفوس الناس، وأيقنوا أن الإمام (ﷺ) سيخرج بنفسه وأهله وخاصته الى معاوية وإن لم ينصروه، فسيلحق العار والذل بهم الى يوم القيامة، فتحرك وجهاء الناس للاستعداد لملاقاة معاوية والقضاء على الفساد، وخرج الناس الى معسكراتهم في منطقة «النخيلة» خارج الكوفة، وتحركت بعض قطعات الجيش تسبق البقية مع الإمام الذي بقي ينتظر انقضاء شهر رمضان.
أجمع رموز الضلالة على إطفاء مشعل الهداية حتى يبقى الظلام يغطي انحرافهم واجتمعت ضلالتهم على أن يطفئوا نور الهدى ليبقى الظلام يلف انحرافهم وفسادهم، و في عتمة الليل، هوت بالسيف على هامة طالما استدبرت الدنيا واستقبلت بيت الله وهي ساجدة، وغادرتها منها في تلك الحال.
لمن يريد التعرف على سيرة الإمام عليه السلام، ولا يريد أن يكون الكتاب عليه طويلاً وثقيلاً فهذا الكتاب هو المناسب له فهو يلخص أهم الأحداث التي حدثت في حياة الإمام عليه السلام.