نفدت الطبعة الأولى من كتاب (أعلام الثقافة الإسلامية في البحرين/ خلال 14 قرناً) في فترة قياسية بُعيد صدورها، وتزايد الطلب على الكتاب بعدئذ، فرغب عدد من ذوي الاهتمام بتراث البحرين وثقافتها وبإلحاح بإعادة طبعه؛ إسهاماً في التعريف بالتاريخ الثقافي لوطننا الحبيب البحرين على نطاق أرحب.
ولانشغال المؤلف حاليّاً بالإعداد لأبحاث أخرى في هذا الصدد، ولارتباطه بأعمال ثقافية وتعليمية مختلفة، فقد اضطر إلى تلبية هذه الرغبة الوطنية الدينية الخالصة مقتصراً العمل في الطبعة الثانية هذه على ما يلي:
1 ـ إضافة وجيزة ـ في مدخل الكتاب ـ للتاريخ السياسي المعاصر في مملكة البحرين، وقد بدأ من حيث انتهى العرض التاريخي في الطبعة الأولى عام 1992م حتى هذا العام 2009م. وقد روعي فيه الاختصار غير المخلّ؛ تساوقـاً مع النهج المتّبع في العرض التاريخي السابق.
2 ـ تضمين الكتاب ـ في التتمة ـ طائفة من أعلام لم يترجم لهم في الطبعة السابقة، وربما ذكر بعضهم عرضاً أو ترجم لهم مختصراً في المدخل.
3 ـ إعادة النظر في مضامين المدخل وبعض التراجم إضافة وحذفـاً وتعديلاً؛ أخذاً بملاحظات الإخوة الأفاضل من ذوي الاهتمام بالتاريخ والتراث في وطننا.
4 ـ تعديل الفهارس العامة، بما يتلاءم مع ما تمّ تعديله أو إضافته أو حذفه في مضامين الكتاب.
والجدير بالذكر هنا الإلماع إلى أنّ هذه الطبعة قد تميّزت عن سابقتها أيضاًً بدمج المجلدات الثلاثة للكتاب في مجلد واحد؛ تيسيراً لتداوله ونشره.
بالنسبة لكثير من المهتمين بتاريخ البحرين والمنطقة الشرقية فان هذا الكتاب يشكل أهمية كبيرة جدا، حيث أنه ومن أجل ان يستعرض شخصيات علمية على امتداد 14 قرن منذ القرن الأول الهجر- تلك الشخصيات التي استوطنت البحرين "أوال" أو هاجرت منها وفي اصلها تنتمي اليها-فانه يستعرض احداثا تاريخية مهمة جدا جرت على أوال وأهلها تسببت في تشريد الكثير من هؤلاء الاعلام بل وقتلهم أحيانا سواء داخل البلاد أو خارجها .. يبدأ بشخصيات عرفت بولائها لخط الامامة للامام علي عليه السلام ويتوقف عند بعض من شق اجماع اهل هذه البلاد ووقف أحيانا بوجه الائمة متنقلا بين مختلف الشخصيات التي تركت بصمة أو حتى لم يسعف التاريخ أن يوضح تفاصيل حياة بعضها محققا في أسمائهم ووفاتهم وحياتهم مستعرضا مواقفهم واشعارهم ومؤلفاتهم وصفاتهم
قد يستغرق الكتاب أحيانا في سرد اسم عالم عن عالم وربما يكرر أحيانا في محاولة لتوضيح شخوص شخصيات ذكرها لكن ذلك لن يتسبب لك بالسأم ان كنت حقا مهتما بمعرفة تاريخ وشخصيات هذه الجزيرة العريقة
أحببت الكتاب كثيرا فهو وضعني في عمق تاريخ بلدي ومكنني من تصور شيء من احداث مريرة وطويلة وصعبة مرت على البلاد والعباد
لا انسى ان الكتاب بدأ بمحاولة إعطاء تفاصيل توضح تاريخ هذه الجزيرة وحدودها وبعض ما جرى عليه من تغيير منذ البحرين الكبرى حتى البحرين اليوم، ويستحق الدكتور سالم النويدري كل التقدير على جهده المبذول في هذا الكتاب.
من الكتب المهمة التي تتعلق بشخصيات ذات أهمية في البحرين من القرن الأول الهجري و زاد فيه أهمية و جمال المعلومات التاريخية التي في بدايته اضافة الى المعلومات المهمة التي تخص كل شخصية...