Es profesor universitario y escritor. Ha publicado libros de narrativa, ensayo y poesía. En el año 2003 recibió el premio Arentores por su obra dramática Oscura Clarice.
اللامدرك في حياة كافكا وبيسوا وبافيزي دراسة للكاتب الأرجنتيني لويس جروس تجمع بين الأدب والفلسفة وتعرض سيرة حياتية للأدباء الثلاثة والجانب الأبرز فيها هو طبيعة علاقاتهم بالنساء في حياتهم وأثرها على كتاباتهم يتشابه الأدباء الثلاثة في جوانب خاصة وعامة, وبالأخص في علاقات الحب الغير مكتملة المشاعر العاطفية قوية ومستحوذة لكن العائق أمامها في تركيبة شخصياتهم المضطربة ورؤيتهم المعقدة للمرأة واهتمامهم الأقوى بالكتابة والأدب كافكا كان دائم التذكير بأن ارتباطه بالأدب هو الأهم, حتى التقى بميلينا المرأة الأقرب والأحب بيسوا حاول تجربة حالة الحب, لكنه اختار بعدها حياته الأدبية فقط أما بافيزي فهو ساخط وحائر بين مشاعر الحب والرفض والخذلان بعد علاقات منهكة كان لها أثر في حياته وانتحاره رسائلهم كانت وسيلة للتواصل وأيضا للحوار الذاتي الذي لا يتوقف ويعكس صورة وفكر كل منهم واليوميات تبدو فيها نظرتهم المختلفة للمرأة ما بين الرغبة والاحتياج, وبين الانتقاص والهجوم يعرض جروس قراءة وتحليل للشخصيات النسائية في أعمالهم الأدبية, ففي كتاباتهم أعادوا تشكيل النساء والمشاعر والتجارب
حتى ولو لم يدرك أي منهم بعض من الرغبات والأحلام, فالأكيد ان كل منهم اختار بحرية الحياة في عالم الكلمات والكتابة دراسة أدبية وفكرية وحياتية ممتعة
كما لو أنك تقف أمام لوحة جدارية ممتلئة بالرموز التجريدية العصية على التأويل ، وعليك بأن تُدرك ما لا يُدرك...!! دراسة عن العلاقات التي أقامها ثلاثة أدباء هم كافكا ، بيسو ، وبافيزي مع النساء والتي كانت غاية التعقيد...وذلك بإتخاذ المرأة كصورة مستعارة عن اللامدرك فهى ملغزة غامضة يتعذر تفسيرها حتى على نفسها ، صيرورة دائمة متجددة نحو شيء مجهول ...ولقد حاول الثلاثة الاستحواذ على اللامدرك من خلال الكلمة "المُدرك".. وذلك بالرسائل واليوميات الحميمية ولكن لم تكن جسراً للتواصل بل وسيطاً للتحاور مع ذواتهم ومواجهة للاغتراب الروحي ومحاولة لإفراغ مخاوفهم وهواجسهم.... لقد كانت علاقات الحب في حياتهم عابرة..مضطربة..ومربكة... لا تستند الى وجود حقيقي في عوالمهم الفائضة باليأس والغموض... تراءى لي المرأة وهى تنفض الرسالة فتجدها فارغة رغم امتلاءها بالكلمات ، أو قد تصطدم بالتواءات عنيفة وانعطافات حادة ، تواجه جداراً عازلاً او تتوقف عند كلمة لا مخرج بعدها ابداً....أي حب يصمد أمام كل ذاك...؟؟ كان هناك دوماً استباق بالانفصال..نذير بالغياب..رغبة وصل يبددها التسليم بالخسارة... كافكا والألم ، بيسو والتعددية ، بافيزي والرفض...ثلاثتهم كانوا يتبنون اطروحات وتناقضات غرائبية هذيانية عن المرأة فهى كائن مقدس وحقير ، مرغوبة ومرفوضة ، حورية عذبة ووحش مريع ...!!!! منحتهم الحياة فرص حقيقية لاقامة علاقات جادة وأضاعوها اذعاناً للقمع الذاتي ، رفضاً للتسليم الى الحب، هروباً من التقييد...وعندئذٍ احتموا وراء جدار الكتابة بحثاً عن مرفأ آمن.... عاشوا على هامش الحياة وإن كانوا يتأرجحون على حافة الانتظار ...وكان فردوسهم المفقود هو جحيمهم الموجود.. ترى من الصعب أن الحياة والأدب يتشاركا الحياة دون أن يطغى أحدهما على الآخر ؟ هل الغياب أشد الهاماً من الحضور ، وهل الفراغ دائم الانتظار للامتلاء ؟ هل كانت الكتابة لهؤلاء خلاصاً من عالم لم يأمنوا نفحات برودته القاسية فلم يكن لهم سوى ان يلوذوا بنار للتدفئة من خلال الكتابة... أخيراً يتبين لك بأن الكتابة يمكن ان تكون فعل تعويضي عما كان له أن يكون ولم يكن..... نحاول أن نصل إلى مكان ما ونظل عند نقطة معينة نصنع صوراً لحياة نتمناها ان تكون لنا ، ونرضى بنافذة مفتوحة على الحياة ، تقع زهرة غير متوقعة فجأة في الأيدي التي كنا نعتقد انها فارغة ، إن العثور على هذه الزهرة الصغيرة ليس سهلاً ......
الكتاب عبارة عن دراسة عميقة ومفصلة لثلاثة أدباء عالميين كافكا، باڨيزي، وبيسْوا. يأخذنا الكاتب في رحلة تحليلية نفسية للأدباء الثلاثة من خلال كتاباتهم، أدبهم، ورسائلهم لحبيباتهم. الأدباء الثلاثة مجّدوا الحبّ في رسائل وقصص وأشعار، لكنهم عجزوا عن إقامة علاقة سوية وطويلة مع النساء، خافوا من الاتصال الجسدي ورغبوا فيه آن واحد.
عانى الأدباء الثلاثة من اضطرابات وصراعات نفسية رهيبة، أحبّوا الأدب والكلمة المكتوبة أكثر من المرأة. ففضّلوا العزلة والوحدة على الحياة الزوجية.
يقول الكاتب:” لقد وجد هؤلاء الكتّاب في الأدب أسلوب حياة، طريقًا للخلاص، شكلاً من السيطرة الحميمية على عالم كان يبدو لهم عدوانيًا. بالكلمات فازوا بنسائهم وبصداقات غير قليلة. وبالكلمات صنعوا فقاعة من الصمت في صحراء الصخب… لم يكتب أيٌّ من كافكا أو بيسوا أو باڨيزي بهدف نفعي. لم يؤلِّفوا قصصًا بهدف نشرها أو من أجل تغيير العالم الذي يعيشون فيه. لقد فعلوا ذلك من أجل البقاء وتحقيق ذواتهم كأفراد. بصعوبة، خلقوا أدبًا للهروب، وشكلاً من أشكال الرفض لِلأَّأنسنة”.
أسلوب الكاتب سلس وممتع، كتاب جميل يستحق أن يقرأ.
اقتباسات..
“إن السيرة الذاتية الوحيدة الممكنة لأيّ كاتب هي تلك المدوَّنة في أعماله”. ـ أوكتافيو باث.
“لا يقتل أحد نفسه من أجل حب امرأة. إنّما يقتل نفسه لأن الحب، أي حب، يفضحُنا في عُرينا، وفي شقائنا وعجزنا. وفي اللاشيء”. ـ بافيزي
“إن شِباك صيدِ الكلمات مصنوعة من كلمات، ليس إلا”.
“ليس من السهل على الرجل أن يعترف بالسر الذي تكتنزه النساء. كلما حاول امتلاكه، تُلوّح كلمة عجز المَهيبة في الأفق. أمام هذا التهديد، كثيرون يجيبون بالسخرية، وبالاحتقار، وبالسَّب”.
“إن النساء الوحيدات الجديرات بالزواج، هن أولئك اللائي لا يمكن للشخص أن يثق بزواجه بهن”. ـ بافيزي
“لامتلاك شيء أو شخص، لا بد من عدم الاستسلام له، من عدم فقدان الصواب، والبقاء كشخص أسمى. لكن سُنّة الحياة تقضي باستمتاعنا فقط بتلك الأشياء التي نستسلم لها”.
“إن الكتابة طقس يشبه فنَّ التعرِّي. كالفتاة التي، تحت أضواء كاشفة، تنزع ملابسها وتُظهِر، واحدًا تلو الواحد، مفاتنها المخبوءة، كذلك يعرّي الكاتب حميميته علنًا، عن طريق نتاجه الأدبي. لكن هناك اختلافات. ما يظهره الكاتب منه ليس مفاتنه المخبوءة، كتلك الفتاة المُنطلِقة، وإنما الشياطين التي تعذِّبه وتصيبه بالهوس، الجزء الأبشع منه: أشواقه، ذنوبه، ضغائنه. الفرق الآخر هو أنه، في فنِّ التعري، تكون الفتاة لابسة ثيابها في البداية، فتصير عارية في النهاية. بينما المسار معكوس في حالة الرواية: في البداية، يكون الروائي عاريًا، ثم يصبح كاسيًا. التجارب الشخصية (المعيشة، أو المرئية في الحلم، أو المسموعة، أو المقروءة) التي كانت الحافز الأول لكتابة القصة، تبقى مقنَّعة بشكل خبيث أثناء العملية الإبداعية، بحيث لا أحد، ولا حتى الكاتب نفسه أحيانًا كثيرة، بوسعه، عندما ينتهي من عمله الأدبي، أن يسمع بسهولة ذلك القلب السيرَذاتي الذي ينبض حتمًا في ذلك الخيال كلّه. إنّ الكتابة هي فن التعرّي بشكل معكوس. إنّ الكتّاب جميعًا يمارسون الاستعراء على نحو سرِّي”. ـ ماريو باراغاس يوسا.
“الحُبُّ مفارِقٌ وإشاكليُّ ومستحيلٌ بقدرِ ما هو مُطلَق، ويبدو أنه يسخر من أتباعه المخلصين. إنّه شبحٌ متملِّص ومراوغ، والأدهى من ذلك، يظهر متشبعًا بخَطابةٍ لا تطاق. يُتحدَّث عنه كثيرًا، يُغنَّي ويُكتَب له كثيرًا، حتى يتشكّلَ في نهاية المطافِ نزوعٌ إلى التشكيك بدقّة ذلك الرصيد الخطابي. هل تكون روعة الحب إذن خداعًا ممنهجًا لإغراء المغفَّلين؟ بم يتعلق الأمر حقًّا؟ “.
“ليست الكتابة أن نتذكر وإنما أن نجعل المرء يرى. هناك أشخاص تكمنُ معاناتهم الوحيدة في عدم تمكُّنهم من قول ما يرونه أو يفكِّرون به”.
“إن هدف الفن ليس الإرضاء، وإنما الإرتقاء؛ الإبداع هو أن نُحِسَّ، والإحساس هو أن نفكِّر دون أفكار (فالكون لا يملكها)؛ يوجد الشِّعر في الأرض، في بحيرة، على ضفاف نهر، وأيضًا في امرأة حاضرة أو غائبة”.
“الكلمات القيّمة تولد من الصمت. أصعب ما في مهنة الكتابة (والعيش) ليس القول، وإنما تعلُّم الصمت عند اللزوم”.
"الدراسة حول اللامدرك ينبغي أن تنطلق من الشكل اللامدرك، أي أن ندور حول الشجرة دون أن نلمسها" هكذا كان حال الأدباء الثلاثة مع النساء، التشيكي فرانز كافكا والبرتغالي فرناندو بيسوا والإيطالي تشيزاري بافيزي. يبحث الكاتب لويس غروس وهو كاتب وأستاذ جامعي أرجنتيني التعمق في علاقة الأدباء الثلاثة مع النساء، جمعهم الحب اللامكتمل والخوف من الاتصال الجسدي، وجمعتهم المحاولات الفاشلة في استمالة النساء مع الإنسحاب من العلاقة قبل إتمام الزواج، خوف من المسؤولية أو إبتذال للجنس، يبحث الكاتب داخل رواياتهم وأشعارهم ورسائلهم بين عشيقاتهم عن كيف كانوا ينظرون الى الحب وماهي فكرتهم عن الجنس؟ لم أرغب بإقتناء الكتاب لأن العنوان لم يشدني بالإضافة الى أن الكاتب كان غير معروف وبسبب إصرار أحد العاملين في هيئة ابوظبي للسياحة والثقافة اشتريت الكتاب ولم أعرف سبب إصراره الا عندما انتهيت من قراءته، الكتاب يقدم تحليل أدبي لنظره الأدباء الثلاثة للنساء والجنس
من المرات القليله باستثناء روايات دوستوفيسكى وهاروكى موركامى وربما احمد خالد توفيق وستيفان زفايغ يكون لدى شغف ان انهى كتاب بهذا العدد من الصفحات فى اقل من 24 ساعه...الكتاب رائع جدا لكل محبى كافكا وبيسوا وبافيسي ومحبى الادب الذى يتحدث عن الوحدة والسوداوية...من اروع ما قرأت حقا...ومن المرات القليلة التى اتحمسُ بها لكتابة ريفيو ولو كلمات قليلة :)
لا أشعر برغبة في كتابة مراجعة طويلة عن هذا الكتاب، إذ أن الأمر سيبدو مثيرًا للسخرية بالنسبة لي، أن أقرأ عن “ما لا يدرك” لأقوم بالكتابة عنه وكأنني أدركته. ولكنني أود أن أقول بأنني في طريق القراءة أقِف عند الكثير من الكتب، جيدة وسيئة، ومن ثم أقِف عند كتابٍ كهذا، يجعلني أقع في حب الطريق مجددًا، مثل أول مرة.
من أروع الدراسات التي قرأتها والتي تضع ثلاثة كتاب عالميين هم كافكا التشيكي وبيسوا البرتغالي وتشافيزي الإيطالي تحت مجهر التحليل والتكبير ! المؤلف يقوم بدراسة غنية رائعة ومذهلة للتعرف على حياة هؤلاء الثلاثة واللامدرك في حياتهم والذي عجزوا عن الوصول إليه وذلك بتحليل سيرتهم وأشعارهم وقصصهم ورسائلهم لأصدقائهم وحبيباتهم ! اللامدرك الذي لم ينتهوا يوما في حياتهم إليه وهو النساء إما بسبب الخوف أو التردد أو الابتذال أو العجز ! هنا وقفت أمام هؤلاء العظماء الذين تكشفت لي أسرار حياتهم بنقائضها وعجائبها وأسرارها، وعرفت عنهم مالم أقرأه وأعرفه من قبل بما يتناول تحليلا شاملا جامعا لكل ما عايشوه وكتبوه وأخفوه في صدورهم ولكن في الأخير قد وصلتنا نحن القرّاء بشيء من السحر والجمال والبراعة في هذا الكتاب البطل !
دراسة مُرهقة وعظيمة، أخذت وقتي في قرائتها قد تتشتت لكنها في النهاية ترجعك للحلقة الثلاثية كافكا وبيسوا وبرافيزي.. قربتني منهم كثيرا عرفت كافكا مختلفا عن الصورة التي يصدرها له بعض المثقفين الجدد ! كافكا هنا تحت المجهر بأحلامه وبنسائه وبأهوائه وافكاره وإلهامه وكتاباته.. وكذلك بيسوا وبرافيزي الأقرب والأجمل أظنه كان الأجمل بما حمله من يأس ولامبالاة غير مقنعة! . دراسة عن الحب والموت والنساء في حياتهم وعن مشوارهم الأدبي وكتاباتهم وشخصياتهم وهذيانهم وجنونهم وعقدهم لا شك انها قراءة قد تراها مشتتة ومتعبة وتحتاج لإعادة بعض الفقرات او تسجيل الملاحظات حتى لا تعاني من الارتباك في وسط النص .. لكن هنا تكتشف ما لا يُدرك! تراهم هنا أكثر خصوصية ..اوافق كافكا على وصيته بعدم نشر اعماله لكنها نشرت على اي حال .. واوافق بيسوا على تخبئة اوراقه ورسائله ! خاصة جدا لكن الموت أخذهم وابقى على اسرارهم بأيدينا!
الكتاب عبارة عن دراسة لحياة وأدب كل من الكتاب كافكا وبيسوا وبافيزي ووجه نظرهم حول المرأة وشخصيات النساء في حياتهم ومدى تأثرهم فيهم لحل اللغز الأبدي(النساء).
قراءة في حياة ثلاث كُتّاب. تأمّلات في حياتهم مع الحب و في أسرار شخصياتهم. ال٤ نجوم مو لحياتهم. النجوم كلها لكمية الأسئلة الصغيرة/المُلِحّة اللي يتساءلها الكاتب من أول صفحة إلى آخر سطر بينما هو يحاول يفككّ أسرار حياة و كلمات وردّات فعل إنســان! اسلوبه سَلِس وممتع حتى لوماكنت تعرف عن الكُتّاب شيء. ولو كنت تعرف ياسلام!
الكتاب هو دراسة عن حياة أو ما يشبه السيرذاتية لثلاثة أدباء من خلال أعمالهم ورسائلهم ويومياتهم الحميمية وحتى صورهم الفوتوغرافية.. وتأثير النساء عليهم بشكل خاص، هذه الدراسة أتخذت سبلاً أخرى امتداداً من هذه البداية، تناول الكتاب مواضيعاً مختلفة كانت لها نقاطاً مشتركة بين كافكا وبيسوا وبافيزي كالموت والكتابة والرغبة والجنس والعلاقات وغيرها. على الرغم من اختلافهم بمعالجاتهم للأمور أو بالتعامل معها، أو حتى اختلافهم من حيث البنية الشخصية، إلا أن هنالك خيطاً مشتركاً يربطهم، إنهم خُلقوا للأدب، ومهمتهم الكتابة، ثلاثتهم آثروا الكتابة على النساء في حياتهم.. وثلاثتهم واجهوا مشاكل وصعوبات كثيرة في التعامل مع الجنس الآخر والارتباط به أو تشكيل علاقة عاطفية، ناهيكم عن العلاقات الجسدية الإيروتيكية التي كانت أكثر صعوبة ربما. وثلاثتهم استنكروا وانتقدوا مؤسسة الزواج وارتعدوا من الوقوع في شباكها. إنهم حين يحبون يفقدون ذواتهم، وهم لا يستطيعون فقدان ذاتهم في الحب لأنهم خلقوا كاتبين. ولنقل بالمجمل أن ثلاثتهم أناس حالمون، لم يتلاءموا مع واقعهم.. فنرى بيسوا ينشطر إلى شخصيات متعددة لأنه كان فائضاً من حيوات كثيرة ولم تكفه شخصية واحدة.. وكافكا يصارع الأمواج داخل المياه ويتشبث بأصغر قطعة خشب هشة.. وبافيزي يجلس وحيداً بعد عناءاته يمجد الوحدة واليأس منتهياً بانتحارٍ هادئ.
الدراسة إجمالاً ممتعة والكتاب يعطي فكرة معمقة عن طبيعة هؤلاء الأدباء الغريبة..أو فلنسمها الطبيعة المختلفة وغير المنسجمة مع المحيط. وبأسلوب سلس يحمل طابعاً أدبياً جذاباً.
واحد من أعمق الدراسات التي قرأت، خصوصا عن كافكا لأني قرأت عنه كثيرا وبالطبع كان اسمه اول ماجذبني للكتاب . برغم أن الكتاب مترجم، لكن لغة المؤلف غنية وأسلوبه جذاب. من هذا الكتاب تعرفت أكثر على شاعر تورينو وترسخت لدي قناعة ( لما تحب شاعر وتعرف انه انتحر لا تقرأ عنه) لأنك ستلوم الحياة مرارا: أي قلم وأي خفة روح عجلت قسوتكِ انطفاءها !! أما فيما يخص بيسوا ملك التعددية قدمه لويس بشكل جميل ومختلف من تلك الزاوية العفوية التي يكتب بها هذا المجنون ..من قلبه . لويس لديه أسلوب إقناعي قوي ومداعب للعقل ،تلتمسه من خلال تأملاته وتساؤولاته في شخصيات الأدباء الثلاث ، أظنه نتاج فهم عميق لعلم النفس اه، كافكا.. حسنا، لاأحد يكتبني وأقرأه كما أقرأ كافكا.. لاأحد. بجعل اليباس يزحف إلى روحك ، ثم يعقد معك هدنة و يفاجئك بإيحاءات تهبك أجنحة .. اما حزنه فيشيعه بسادية بالغة .. هكذا أقرأ كافكا ، بهدوءٍ غريب ومنطقية تثير الريبة.... حالة غريبة من الخَدَر تجتاحني حين أنهي أحد أعماله، و أعتقد أن كل من يقرأه بصبر سيحتاج بعض الوقت ليصحو من هول نبوءة هذا الرجل.. بهذا الصبر قرأه لويس ايضا فوصفه فهداً فتيا وجميلا بدل من فنان الجوع المحتقر من الجميع .
لماذا نكتب الرسائل ؟ لنقرب شخص بعيد عنا إلينا واي تفسير عدا ذلك يتعدى قدرات البشر .. فكتابة الرسائل تعني اننا نتعرى امام الاشباح , كل القبلات على الورق لا تصل الى وجهتها بل تمتصها الاشباح في الفراغ ! نستطيع تقسيم الكتاب بعدد شخصيته , الميل الى الوحدة المزيفة لدى كافكا ووعدم اليقين لدى بيسوا والرغبة المكللة دائما بالفشل لدى بافيزي ,, بالتأكيد جمعوا امراض عصرنا في العلاقات في الوقت الراهن , لدينا اسباب اخرى الآن ولكن نتفق جميعنا لنهاية اللامدرك .. صعوبة ممارسة العيش او امتهانه كما سماها بافيزي. الامتلاك .. التردد .. الابتعاد محور حياتنا في المجمل , كتاب رائع لكنه صعب جدًا على اي مستجد في حقل الغام القراءة , الا انه مقسم بشكل جيد ولا اعلم هذا من المترجمة الاكثر من رائعة زينب بنياية حسب شهرة وتأثير كل منهم فينا او انه لويس غروس لكن على كل حال هو كتاب منظم جدًا فكريا حول دراسة ثلاثة افراد عاشوا على هامش الحياة "الايروتيكية" بأسباب اظنها قهرية مهما حالوا اخفاء القهر وانهم ��خلوا عن النساء لاسباب فكرية محضة , الا ان خيبة الامل والانكسار تعزى دائما الى مواهب اكتسبناها مسبقًا محتمين بداخلها من الم الهزيمة . لا أحب كتابة اي تعليق على الكتب لكن الكتاب ارغمني على هذا .. طوبي للاشباح التى لا تموت من الجوع بينما نحن سنفنى قريبًا
الكتاب ده متعب جدا في قرائته...اللغة مش سلسة وطول الوقت مدركة إن المتاب مترجم.زودي حاجة سخيفة جدا الحقيقة... موضوع الكتاب بقى محبط أكتر الحب عند الكتاب الثلاث هنا إما علاقة جنسية أو هروب من الوحدة ، ولكن عندما يتحول إلى عشق وفناء في الآخر، يمتنعون. فهم "عاجزون عن حب النساء القريبات" "إن رفقة الشخص المحبوب تسبب المعاناة والعيش في حالة من العنف. لابد من اختيار رفقة من لا نأبه به، لأن علاقتنا به، إذاك، تكون ممتلئة بالتحفظات الفكرية وتكون لدينا رغبة مستمرة في أن نبقى وحيدين، وفي داخلنا نُلغيه..." (مهنة العيش) ما هذا الذي ؟! :D علاقات الحب المذكورة هنا هي في الواقع مش حقيقة إطلاقااا عبارة عن "إعطاء ما لا يُمتلك لمن ليس هو" لا أحد يكون "هو" في علاقة ما، إذ أن المحبوب يكون بشكل ما مخترعا من الطرف الآخر. "الرغبة هي رغبة الآخر" إننا في آخر الأمر، نحب ما ينقصنا، وهو ما لا يملكه ذلك الآخر أيضا. "تبادل فعّال لشيء لا وجود له " "حب مدفون حتى الاختناق تحت حالات القلق وتأنيب الذات " الحلم بالوصل الذي هو عقاب في نفس الوقت الكتاب هنا تعاموا مع النساء في حياتهم على انهم "الثروة المحكوم عليها بالضياع" مع إنهم لم يبذلوا أي مجهود يذكر لمحاولة التجاوب حتى وانسحبوا وقرروا الكتابة ...ثلاث قصص ملحمية من الفشل العظيم
كتاب مهم و رائع في تسليطه الضوء على الجانب الآخر من الحياة والعلاقات في حيوات ثلاثة كتّاب أسسوا لأسلوب وجنس أدبي جديد أدب الرسائل . كانت الرسائل التي يكتبونها تكشف عن أرواحهم المعذبه والباحثة عن الخلاص في الاخر النساء اللاتي بقدر تعلقهم بهن كانوا لهم وسيط روحي يتصلون من خلاله بذواتهم الضائعة ويبعثون إليها بالرسائل المحمولة على أكف عشيقاتهم.
تصيبك انفعالات كثيرة أثناء قراءة هذا الكتاب ودراسة لويس غروس الحياتية لهؤلاء الكتاب الثلاثة عميقة ودقيقة لكن فلسفة تشيزاري بافيزي العاطفية هي الأكثر منطقية من وجهة نظري
واحد من أكثر الأعمال حميمية، دفء وحزن لهذا العام(2020)، تجربة جميلة جداً وسعيدة إني هختم السنة بالكتاب ده.
الكتاب عبارة عن دراسة عميقة لحياة 3 من الأدباء العالمين... 1_Franz Kafka: من أشهر اعماله التحول 2_Fernando Pessoa: من أشهر أعمال اللاطمأنينة 3_Cesare Pavese: من أشهر أعماله مهنة العيش
هي بإختصار رحلة تحليلية نفسية للأدباء الثلاثة مصدرها "أعمالهم الأدبية ورسائلهم وقصص وأشعار" الترجمة عظيمة والأسلوب سلس، وفي اثناء القراءة هتلاحظ عدد من الروابط مشتركة بين الأدباء الثلاثة صعب تفويتها أهمها . . . _الرغبة المحمومة والإحتياج المُلح للحب بل وتمجيده وتأليهه. وبمجرد حصولهم عليه لا يعرفون ماذا يصنعون به او لعلهم يشكون في قيمته، وفي النهاية يطغي الخوف عليهم. ( نحن لا نملك إلا ما فقدناه) فالحبيبة عند الأدباء الثلاثة، هي ذلك الكيان المجرد، الذي يفقد قوته بمجرد إمتلاكه. ويظهر ذلك واضحاً في قول بافيزي في اليوميات: (لإمتلاك شيء أو شخص، لا بد من عدم الاستسلام له، من عدم فقدان الصواب، والبقاء كشخص أسمى. لكن سُنّة الحياة تقضي باستمتاعنا فقط بتلك الأشياء التي نستسلم لها، لقد كان مبتدعو الحب الإلهي فطنين حقا: ما من شيء آخر يمكن أن ُيمتلك ويستمتع به، في الآن ذاته) _يتقاسم الأدباء الثلاثة أيضاً التناقض المتمثل في الرهبة والإشمئزاز من العلاقات الجسدية بعتبارها دنس والرغبة فيها في آن، وترتب علي ذلك التناقض الكثير من الصراعات الداخلية التي تظهر واضحة في رسائلهم واحيانا مستترة في اعمالهم الأدبية. وبخاصة كافكا لإدمانه التردد علي بيوت الهوي.
_لقد إختار الكتاب الثلاثة الإنقياد وراء سحر الكلمات وما يتبعه من عزلة ووحدة، مفضلين إياها عن العلاقات الطويلة والإلتزام . . . لم يكتب أي من بيسوا او كافكا او بافيزي بأهداف ربحية بالعكس كان يمكن أن يطلق عليهم "بمعيار العصر" كتاب فاشلين_ماعدا بافيزي الذي تمتع بشهرة وحظي بجوائز_ لم يألفوا قصص بهدف النشر أو من اجل ترك بصمة من نوع ما في العالم، بل فعلوها فقط كوسيلة للبقاء ومصارعة إضطربات نفسية رهيبة، فخلقوا أدبا للهروب من العالم، حتي رسائلهم، تحولت مع مرور الوقت من وسيلة للتواصل مع الآخر إلي رسائل من الكاتب إلي نفسه، يخاطب فيها ذاته ويعبر عن افكاره. يقول كافكا: ( ليس الأمر عندي ميلاً إلي الكتابة. فأنا لا أميل إلي ماهو أدبي: أنا بذاتي الأدب. إن الميول يمكن إجتثاثها أو كبتها. لكن هذا هو أنا بذاتي)
آخر الروابط المشتركة_ التي لاحظتها_ كانت النهاية المأساوية التي حظي بها الثلاث ادباء. عاش كل من كافكا وبافيزي حوالي اربعين سنة، بينما بلغ بيسوا السابعة والأربعين. لم يتزوج أحد منهم ولم ينجب الأطفال. بافيزي الذي إنتحر في غرفة فندق وحيداً. كافكا مات بسل الحنجرة في مستشفى بفيينا. وبيسوا: ولد وتوفي في ليشبونة نتيجة تلف في الكبد. لم يترك الادباء الثلاثة منازل ولا ابناء ولا شهادات ولا وصية ولكن تركوا نتاج أدبي ضخم، يستمر بالتنامي والانتشار ومازال حتي الآن.
«لقد وجد هؤلاء الكتاب في الأدب أسلوب حياة، طريقًا للخلاص، شكلًا من السيطرة الحميمة على عالم كان يبدو لهم عدوانيًا»
ما لا يدرك هي دراسة فلسفية تحليلية في كلٍ من حياة كافكا، بيسوا، وبافيزي وتحديدًا في حياتهم العاطفية مع النسوة اللواتي تعرفوا عليهم، ما يجمع الكتَّاب الثلاثة هو فشلهم في إنجاح ولو علاقة واحدة مع المرأة؛ ويتطرق الكاتب هنا في تحليله إلى ذكر عدة تحاليل لكل شخصية منهم، ورغم أن الكلمات عصية على التكوين إلَّا أنهم نجحوا وجدًا بالكتابة وتفرد كل واحدٍ منهم بعالمه الكتابي. إلَّا أن اللغة بمفردها لا تستطيع كسب قلب امرأة. عدة فصول تحدث فيها الكاتب عن نظرة كلٍ من هؤلاء الثلاثة إلى النساء.. إن كانت نظرة عداوة، خوف، شك أو حتى انتقاص؛ كلٌ منهم في نهاية المطاف انزوى في عالمه، كانت الكتابة من شاركه الوحدة، عزلة فضَّلت على المرأة؛ لاستعصاء حلّها والتقرب منها-من وجهة نظرهم- ولأعذار عدة لهذه العزلة وأهمها الأدب وتفضيله. كافكا الذي تشهد كتاباته على الألم الذي عاشه منذ طفولته، بيسوا واضطراب التعددية التي يلمسه القارئ في أعماله، وبافيزي الذي كان الانتحار قراره في نهاية المطاف. عمل رائع، تدركه ولا تدركه بالآن ذاته وربما هذا المغزى؛ تمامًا كوضع الكتَّاب الذين تحدث عنهم مع المرأة.