لماذا نكتب الرسائل ؟ لنقرب شخص بعيد عنا إلينا واي تفسير عدا ذلك يتعدى قدرات البشر .. فكتابة الرسائل تع��ي اننا نتعرى امام الاشباح , كل القبلات على الورق لا تصل الى وجهتها بل تمتصها الاشباح في الفراغ !
نستطيع تقسيم الكتاب بعدد شخصيته , الميل الى الوحدة المزيفة لدى كافكا ووعدم اليقين لدى بيسوا والرغبة المكللة دائما بالفشل لدى بافيزي ,, بالتأكيد جمعوا امراض عصرنا في العلاقات في الوقت الراهن , لدينا اسباب اخرى الآن ولكن نتفق جميعنا لنهاية اللامدرك .. صعوبة ممارسة العيش او امتهانه كما سماها بافيزي.
الامتلاك .. التردد .. الابتعاد محور حياتنا في المجمل , كتاب رائع لكنه صعب جدًا على اي مستجد في حقل الغام القراءة , الا انه مقسم بشكل جيد ولا اعلم هذا من المترجمة الاكثر من رائعة زينب بنياية حسب شهرة وتأثير كل منهم فينا او انه لويس غروس لكن على كل حال هو كتاب منظم جدًا فكريا حول دراسة ثلاثة افراد عاشوا على هامش الحياة "الايروتيكية" بأسباب اظنها قهرية مهما حالوا اخفاء القهر وانهم تخلوا عن النساء لاسباب فكرية محضة , الا ان خيبة الامل والانكسار تعزى دائما الى مواهب اكتسبناها مسبقًا محتمين بداخلها من الم الهزيمة .
لا أحب كتابة اي تعليق على الكتب لكن الكتاب ارغمني على هذا .. طوبي للاشباح التى لا تموت من الجوع بينما نحن سنفنى قريبًا