إن دراستنا لحركة أهل البيت ( عليهم السلام ) الرسالية تبدء برسول الإسلام و خاتم الأنبياء محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه و آله ) و تنتهي بخاتم الأوصياء ، محمد بن الحسن العسكري المهدي المنتظر عجل الله فرجه و أنار الأرض بعدله .
و يختص هذا الكتاب بدراسة حياة الإمام محمد بن علي الجواد ( عليه السلام ) ، تاسع أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) بعد رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) و هو المعصوم الحادي عشر من أعلام الهداية و الذي تمثلت في حياته كل جوانب الشريعة في حياته فكرا و خلقا و سلوكا فكان نبراسا و مثلا أعلى للبشرية بعد سيد المرسلين و آبائه الطاهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا .
و لابد لنا من تقديم الشكر إلى كل الأخوة الأعزاء الذين بذلوا جهدا وافرا و شاركوا في إنجاز هذا المشروع المبارك و إخراجه إلى عالم النور ، لا سيما أعضاء لجنة التأليف بإشراف سماحة السيد منذر الحكيم حفظه الله تعالى .
و لا يسعنا إلا أن نبتهل إلى الله تعالى بالدعاء و الشكر لتوفيقه على إنجاز هذه الموسوعة المباركة فإنه حسبنا و نعم النصير .
المجمع العالمي لأهل البيت (عليهم السلام) قم المقدسة
قررت قراءة الكتاب عشوائيًا من السلسلة عند قرب ذكرى شهادة الإمام التاسع من أئمة الهدى عليهم السلام الإمام محمد بن علي الجواد (ع)، فهيَ مُراجعةٌ للكتاب بعينهِ بعيدًا عن السلسلةِ لأني ما قرأتُ منها غير هذا الكتاب.
يحوي الكتاب أربعة أبواب رئيسية، تفرّعت بدورها لفصول. كان الأول والثاني في نشأة الإمام وشخصيته ووجودهِ في ظلِّ أبيه عليهما السلام، والثالث بتفصيلٍ كبير في ملامحِ عصر الإمام الجواد والدولة العباسيّة، وظروف التعامل مع المأمون وقضية تزويجهِ من ابنته، والفصل الرابع والأخير كان عرضًا لمتطلبات الساحة الإسلامية العامة ومدرسة الإمام وما وردَ من الأثرِ عنه عليه السلام.
أمانةً كانت العناوين الرئيسية تحملُ معنى أكثر مِما عقّبها، وذلك للأسف ما دعاني للإحباط واحتدامِ شعور التقصير، لكن يُمكنُ تقسيم الكتاب لنصفين؛ نصفهُ الأول كان يشوبهُ التكرار في محاور البحث، وينقصهُ التسلسل والترابط؛ إذ شعرتُ أحيانًا أن الكاتب أغفلَ مُراجعة ما سبقَ فأعاد كتابته بصيغةٍ أخرى. أما النصف الثاني من الكتاب جاء مرتبًا وموضوعيًا أكثر، ما جعلني أسترسلُ في القراءةِ أكثر أيضًا.
تجربةٌ أولى من السلسلة أظنها بما ذكرتُ من تعليقات تغلب عليها البساطة في الطرح، وهذا لا يجعلها نقطة ضعفٍ إنما ربما نحتاجُ هذه اللغة بسطحيتها في البحث حتى تُمكننا من قراءة ما هو أعقد. أخيرًا لم يتعرض الكتاب لقضية استشهاد الإمام الجواد (ع)، وهذا يعني أنهُ ليس كتاب سيرةٍ كافيًا للتعرُّف على كُلِّ تفاصيل حياة الإمام وشهادته.. والحقيقةُ أنها ظلامةٌ أخرى أننا قد لا نعرفُ "كُلَّ تفاصيل" حياته عليه السلام.