الجاعد الأبيض
عندما تتحول سيرة شخصية عمانية لها مكانتها الدينية والإجتماعية والسياسية في التاريخ العماني إلى رواية تأخذك لعالمها فتعيش الأحدث.. نستطيع أن نقول هكذا تُحيا الحيوات للناشئة والشباب فيتعرفوا على جوانب اعتزاز من تاريخنا الزاخر.. الذي يجهله الكثيرون.
الرواية رائعة بأسلوب سردها.. بلغتها الفصيحة التي تصطبغ بصبغة الطريقة العمانية في الحوارات..
راقني الانتقال في السرد بين فترات مختلفة (الجاهلية- حياة الشيخ أبي زيد)
أعجبتني المواقف وأسلوب السود في بداية الرواية عند الحديث عن طفولة أبي زيد..
والحوارات التي تكسوها الرافة بين الحين والآخر..
لكن ألحظ على الرواية القفز بين أحداث مختلفة مهمة بشكل متتابع فظهر البناء الرائي فيه بعض الهشاشة وذلك لأن الراوي ركز على بعض الأحداث التي وصلتنا عن أبي زيد فصاغ حبكاتها تباعا دون تمهيد لبعضها ..فتظهر الحبكة معلقة لا صلة لها بما قبلها أو بعدها.. وبعض الأحداث لا ترابط بينها.
بعض الشخصيات تظهر مرة واحدة وتختفي تماما ..والشخصية المحورية شخصية البطل احتلت كل التركيز فباتت غيرها من الشخصيات وكأنه لا حياة لها إلا بقدر ما تؤدي الوظيفة المنوطة بها فيما يخص حياة البطل..
تكتسب الرواية روعتها من روعة الشخصية التي تتحدث عنها وجلال قدرها وعظمة مكانتها.