نبذة عن الكتاب:
يسعدني أن أحزن معك رواية قصيرة للكاتبة السورية مجد مارتيني. يبدأ الكتاب بوجود سر كبير يفاجئ عليا، ينهي هذا السر مرحلة من حياتها ويفتح فصلاً جديد مليء بالغموض والحيرة والبحث عن المخرج وذلك في ظل ظروف الحرب السورية. تعيش عليا صراعاً داخليا نابعاً من ضرورة اتخاذ قرار مصيري وحدها متنقلة بين مدينتي ادلب وحلب تحت نار الحرب.
اقتباس من الكتاب:
صباح لا يشبه غيره...ارتشف مع فنجان القهوة أحلاما بيضاء تصارع سواد البن... تذهب بي بعيداً إلى عالم رسمته ومحوته حتى تشوهت الصفحة.. لكل منا صفحة واحدة في هذه الحياة ومن أين سآتي بصفحة جديدة؟؟ ومن ذاك الذي سيشاركني في صفحته النظيفة!!
ربما ما زُودت به من أقلام كان من النوع الرديء. لا ادري من أين أتيت بها و لا ادري بعد من الذي اقنعني بشراء ممحاة و أوحى لي انه من الممكن ان نرسم ثم نمحو و أن خطوطاً مللناها وأحلاما فشلنا في اللحاق بها ستختفي من صفحاتنا، وبأننا قادرون.... نعم قادرون على خط غيرها!!
نحن دائما نستبق أحداث حياتنا فنلون قبل أن نرسم ونرسم دون أن نخطط ونستعمل أقلاما مجهولة المصدر لكن نقتنيها فقط لأنها جميلة المنظر.
نتسابق دون وجود حَكَم أو حتى سباق..على عجل نسير ونطارد ونلاحق أي شيء يخطر ببالنا دون أن ندرس وجهتنا. فنلهث ونلهث وراء هدف دخل تاريخ مستقبلنا صدفة أو عنوة و أحيانا قدراً.. نصل متعبين فلا نستمتع بفرحة النجاح ثم نندم على عمر أضعناه ووقت قضيناه في السعي وراء ما لا نتمناه.
ويزداد الشعور بعدم الرضا والاشتياق إلى السعادة فنقنع انفسنا بالبحث عن هدفنا الذي يليق بنا، عن هدف لأجلنا ومن صميم رغبتنا وعندئذ فقط نكتشف بأنه لم يعد لدينا وقت نضيعه و لا طاقة نهدرها. ثم ندخل موسوعة الندب والتحسر واللوم و نبدأ سباقاً من نوع آخر.. سباقاً، الرابح فيه هو من يثبت بأنه الأكثر تعاسة والأقل حظاً و بأنه من تعرض للظلم من الآخرين. لذا..... فلنتوقف عن تصنيف الناس إلى ظالم ومظلوم فلا يوجد ظالٌم لم يكن مظلوماً في يوم من الأيام و ليس هناك مظلوم لم يكن ظالماً بحق شخص ما حتى ولو كان هو نفسه.
#يسعدني_أن_أحزن_معك
@majd.martini