نقول في أمثلتنا الحكيمة: "رُبَّ ضارَّة نافعة"، "ومن المِحَن تأتي المِنَح"، "والنور مِن رَحِم الظلماء مسراهُ".
وليس يصدق هذا على شيء أكثر مما يصدق على حياة أهل العلم، خاصَّة في مرحلة التوجُّه؛ حين يكون الواحد منهم على طريق عاديَّة فتحرفه عنه كلمةٌ أو موقف ويكون بالنسبة له نقطة المفترق، فإذا هو يدير ظهره لماضيه ويبدأ حياة جديدة جدًّا، يطلب فيها العلم ويجتهد في تحصيله حتى يبزَّ أقرانه ومَن سبقوه، ويرتفع لواؤه حتى يتفوق على شيوخه ومعلِّميه، بهذه الروح سافرت أرقب حياة هؤلاء العلماء ...
أعتبر هذا الكتاب منة من الله؛ فقد فكرت كثيرًا قبل شراءه هذا العام في معرض الكتاب. كتاب صغير، ملم، يعيد تنشيط الهمة ويربي فكرة أنه هناك ما زال وقت لتبدأ ولكن عليك بالصدق..!
أرشدني صباح اليوم أحد القراء لهذا الكنز العظيم .. غيرت وجهتي في القراءة و أمضيت مع هذا الكتاب يومي ، إنتهيت من قراءته بتوفيق من الله قبيل المغرب .. يروي هذا الكتاب قصص بعض العظماء و العلماء التي عرفتهم الأمة الإسلامية و شهدت بفضلهم الذي أنار العقول و الأذهان و بدد ظلمات الجهل و الطغيان "صفعات" هكذا عبر عنها الكاتب ، مواقف أيقظت هؤولاء العظماء من الغفلة سلكت بهم طريق النجاة و الخيرات و كانت سببا في بلوغهم القمة و جعلتهم يؤرخون علما ينتفع به إلى يوم للقيامة حزنت لإنتهاء صفحات كنزي .. وددت لو كان أكبر حجما لتزداد متعتي بصحبته ربما الأحرى أن أصف هذا الكتاب بأنه "صفعة" من الممكن أن تغير واقعي أيضا ( أرجو هذا ) و من المؤكد أنه ترك أثرا طيبا في النفس و العقل أنصح به كل من قرأ مراجعتي