سقاها الله من أيّام عشتها مع سطور هذا الرجل العظيم.
كان العلامة رحمه الله ممّن يشدد في البحث, ومن المكثرين لجمع الكتب والمخطوطات, وكذا قراءتها..إذ كان رحمه الله ذا اطلاع نادر؛ فممّا أتذكره أنّه كان في رحلة في السودان وأراد مراجعة نص في (الميزان) أو (لسان الميزان)-لا أتذكر أيهما كان-فقرأ الكتاب في عشرين يوماً!
هذا الكتاب جمع فيه الشيخ قصص الأسلاف في التحصيل , وصبرهم على ما تسوقه الأيّام من عقبات, وفيه من قصص علو الهمم
وقيمة الكتاب عندهم ما يذهل ويدهش.
في الكتاب عبر لمن ضعفت همته أو أعرض عن طريق المعرفة لأن يدرك ألا سبيل في الحياة سوى العلم
ولا علم إلا بهمة عالية.
غير أنّي أنبه القارئ إلى أنّه قد يواجه في الكتاب ما يعتبره من المبالغة, لذا فما عليه إلا أن يقرأ مقدمة الشيخ بتأنٍ.