يوم جديد يطل على المدينة، يوم جديد، رسالة حزينة جديدة. استيقظ مسرعاً، تجاهل تنظيف أسنانه، ارتدى قميصه بعجلة واتجه لمحل البريد: هل من رسائل جديدة؟ صرخ بها بفرحة لعامل البريد، تسلّم ظرفه، ومضى دون شكر، يقرأ دون تركيز لمن حوله. هكذا كان حاله منذ سبع أشهر، فجأة أصبح عاشقاً للقراءة بعد أن داهمته بكومة رسائلها، ملأت الفراغ الدي كان يجتاح حياته. أصبحت شيئاً أساسياً لا يكمل يومه من دونه، ككوب قهوة يهدئ بها أعصابه، أصبحت سره الدفين، أصبح مهووساً بغريبةٍ تجهل وجوده ويعلم عنها كل شيء، يغضب لغضبها ويأنس لفرحها، غريبة صغيرة، طفلته هكذا أسماها.
لم اقرأ الذي قرأتهُ اعينكم هنا، كنت اقرأ بقلبي.. كنت اقرأ صديقتي التي كانت تحتضن أحرفها قلبي حينما احزن، التي تفرح لأجلي وأن كان الحزن يلفُ قلبها.. التي تحاول اخفاء ألمها بـ ابتسامة، فاقرأ الحزن في عينيها، كنت اقرأ لصديقة روحي بفخر فلا ينتظر أحدٌ منكم رأيي! هنا الأحرف تختلف تداعب قلبي كعادتها، هنا ميثه حيث السعادة والهدوء.. منذ اللحظة الأولى كنت اعلم أن هذا الكتاب مختلف لأن الأحرف هنا احرفها، احرف صديقتي التي اتبادل معها الرسائل، التي كانت تقرأني بحبٍ وصمت، واقرأ احرفها بقلبي.. سعيدٌ قلبي، فخورة، فخورةٌ جداً..
أنهيت الكتاب في أقل من ساعة، لعل أبسط ما أقول عنه هو "لن يندم أحد على قراءته"، لغته خفيفة، سلسة، وبسيطة، ولا أجمل من الشعور الذي سينتابك بعد الانتهاء منه، ستشعر حتماً بلطافة تلك الرسائل والورق وستتمنى لو كان لديك صديق مراسلة على طريقة ورق.. بداية موفقة ولطيفة كلطافة كاتبتها.
أطلقت قرائتي لهذه القصة شهية الرّوح والقلب للرسائل الورقية التي تثير الانتظار لاستقبالها ، للحبر الذي يكتب به من نُحب ، لرائحة الورق المنتشي بعطرهم ، لخطهم الذي يعكس نقاء روحهم
لقد أفسدت مواقع التواصل لهفتنا التي كانت ترقد في المظاريف لكن " ورق " أعادني إلى حيث أحب
القصة مثل لغز ، تفاصيلها ستقودك للحل الحل في أن نحب دون أن ننتظر مقابلاً أو ننسى !
رشح الكتاب ابنة اختي ومن وصفها تخيلت احداثا اعمق ووصف ادق ولغة اوضح بحكم انه ليس برواية.. لكن الواقع لم يكن كذلك للاسف. لست الوم من رشح الكتاب ولا اعتب على الكاتب لكن الوم الخطأ! فقد أكون قرأته بفكرة مسبقة خاطئة أو قد يكون الوقت الذي قرأته خاطئ . ولربما كانت الكابتة تريد شيءً محدداً لكنه وصل لي بصورة خطأ! الأخطاء كثيرة ولكن لا اعلم من اين كان مصدره! طبعا كان لابد من القاء شيء من اللوم من المحرر أو دار النشر للأخطاء الإملائية -أو الخطأ الوحيد كما اذكر- التي وقفت حاجزاً بيني وبين الغوص العميق في ثنايا الورق "ربما هو سبب غير مباشر في فهمي الخطأ؟" عموما الفكرة كانت جيدة رغم نها تحتاج للمزيد من الوقت لكي تصبح البذرة زهرة جميلة
"الأحرف تنزلق بسهولة يلتف حولها صمت ينتظر أن يقرأه أحد " هكذا يستفتح الورق لنعلم أن حروفا انزلقت سريعا إليه لا لأن الحبر يجري بل لأن القلب إذا عاش الألم صدقا سيكتب بسهولة ؛ وهنا ينزف القلب دما _ونعرف كيف يتفجر الدم سريعا !_ لذا في ورق انزلقت الحروف في فيض الدم سهلة وبسرعة نجدها تلج إلى دواخلنا ، تسحبنا وتدخلنا بين السطور فنجد أنفسنا في بيت الجدة نستحضر ماضينا الجميل نتمنى لو نخبئه ونعود إليه متى ما ألمت مصيبة ! ولكن هيهات ثم مرة آخرى نجد أنفسنا في مي منغمسة في قصتها الحزينة ، نتفاجئ بعامر لكننا كما فعلت مي نكابر وننتصر على ضعفنا وحرفا بعد حرف نكون إيلا البكماء التي تكتبها منيرة كما لو أنها كتبت نفسها منيرة التي رأت الحياة تتبدد برحيل أمها ، وكما تقول " أمي كل شيء رحل معك كل شيء ، حتى أنا " منيرة التي كتبت قصة إيلا إلى أمها الغائبة التي لم ولن تقرأ وحدة ابنتها وحزنها المتمثل في إيلا ..وبخطأ بريدي تجد قصتها وصلت لرجل تسميه متطفل ! ثم تغضب وتهدده ! عندما تقرأ منيرة ستغضب لأن غريبا قرأك وعرف حياتك كلها ولو اسميتها إيلا لأن غريبا فضح حزنك وتجرأ على تلصص قلبك وسره ! ستغضب لأنك لم تكن تريد يوما أن يقرأك أحد ! كنت تمنى أن تحظى نفسك بذلك فقط ... ثم في نهاية القصة تكتشف أن مي التي قرأتها قبل إيلا ومنيرة كانت هي من كتب منيرة وإيلا ! لكنها حقيقة كتبتهما لأنهما جزء من حكايتها ، ربما كانت مي مصيبة عندما نفضت روحها في أسماء مزيفة ، ستشعر بالراحة لأن هناك من يقاسمها الألم ، ليست وحدها من قالت " ترعبني فكرة فقدانك وأن أصبح أنا دونك وتصبح ضحكاتي باردة ويهدأ نبضي وتخلو أيامي من الألوان " تنهي الحكاية وأنت عشت حياة ثلاثة أبطال بضعفهم وقوتهم و حبهم وحنينهم ( منيرة وإيلا ومي ) لكن لن تحب الحكاية إذا لم تقرأ القلب قبل الحرف لن يلامسك شعور لطيف غريب إذا لم تعش داخل الحكاية أظن أن ورق كتاب لطيف سريع أشبه بكوب شاي ساخن تحتسيه على مهل وتندم لأنها انتهى ، تبتسم في آخر سطر منه ، تتنفس تقول : كان يوما جميلا في كتاب ! اقرأه ليوم جميل بصحبة طقوسك الخاصة لن تندم ... لأن ميثة كتبتها بقلبها لا بقلمها " ومن يكتب بالدم ليس كمن يكتب بالحبر " وكما تقول العرب " ما يخرج من القلب يلج إلى القلب " خرج ورق من ميثة إلى قلبي .. تحياتي لمن تجرأ ونزف دمه سريعا في " ورق " ❤ حقيقة أحببت ورق جدا
من الاشياء اللي حبيتها بالكتاب هي حروفج وجملج المليانة بالمشاعر.. توصلينها للقارئ بسهولة ويبين شقد عندج احساس مرهف بتعايشج مع الشخصيات. كذلك حبيت تصويرج للمشهد يعني بشكل عام الوصف جيد ويخلي القارئ يرسم بمخيلته المشهد واخص بالذكر الفصل الاول من الكتاب كان رائع... اما الاشياء اللي اثارت تسالاتي هي اني حطيت فبالي انها قصة قصيرة مترابطة لكن بعدين اكتشفت ان بكل فصل تقريبا قصة او نافذة او شي معين تبين توصلينه، من رايي لو كنتي حاطة خربشات او نوافذ من مخيلة كاتبة بيكون افضل... وحسيت بشخصيات البنات الي طرحتيهم وايد كنتي تنقلين نفسج، يعني وانا اقرا الشخصية احس بميثة مو الشخصية الي فالعمل، حاولي تتجردين من هالشي المرة الجاية... الحوار الي يكون بين بنت وولد حاولي تكونين جادة او حازمة اكثر فحوارات الرجال.. نادر مايقول الريال "همم" بكلامه. وفي شي واحد مافهمته بعد لما ذكرتي قصة عامر مع مي بالفصل الثاني ورديتي لهم بالفصل الخامس.. هم لهم علاقة باللي صار بين البنت الي ترسل رسايلها لالمانيا؟ هل هاي فلاش باك يعلل حزنها عليه؟ شوي لقيت الفصل الخامس لما رديتي لعامر ومي confusing بس يمكن انا ماكنت مركز بحكم اني قريت الكتاب بفترات متقطعة. احسنتِ اتمنى لج مزيد من التقدم ميثة.
"لو استطعنا أن نحفظ تلك الأيام؟ تخزينها في هذه العلبة مثلاً؟ ونعود إليها عندما تضيق بنا الأيام" من أجمل القصص القصيرة التي قرأت،، يحمل الورق في طياته مشاعر ومعاني جميلة لكل قلب ♥️
I know It's only appropriate to review this book using standard Arabic but I know better than to do so...
ورق
A story within a story within a story... Metha , you outdid yourself my friend. I went into this book blindly and I'm so glad I did because I had no idea what to expect, BUT OH MY GOD WAS I BLOWN AWAY BY HOW GOOD THIS BOOK WAS!
Can't wait to be blessed again by another book of yours.