ملامح مختصرة عن تاريخ نظرية التطور وعلاقتها الوثيقة بالدعوة الإلحادية وربط ذلك بالمناشئ العلمية لهذه النظرية وكيف تم بلورتها خلال القرنين الماضيين.. طبعاً الكتاب حاول تزييف نظرية التطور من خلال عرض تاريخ هذا العلم وأهم الثغرات والتناقضات فيه وفي نفس الوقت إبراز الجانب الدوغمائي لدى العلماء والفلاسفة المؤمنين بهذه النظرية.. هناك جوانب فعلاً تصدمك تجاه هذه النظرية، عرضها الكتاب بشكل موجز، وهي محاولة تزييف بعض النماذج الأحفورية والتلاعب ببعض الصور التي تؤيد النظرية كما في صورة الأجنة المشهورة التي تظهر وبشكل قطعي كما زعم واضعها التشابه الواضح بين أجنة العديد من الكائنات ومن بينها الإنسان طبعاً، وتم نشهر تلك الصورة في معظم الكتب العلمية المختصة بعلم التطور وعرضها كدليل حي على صحة النظرية رغم التأكد الواضح بـالتلاعب بصورة الأجنة من قبل من قام بوضعها واعتراف الأخير بذلك، وللأسف مازالت تدرس في المدارس والجامعات وكأنها حقيقة علمية ثابتة وماهي إلا صور ملفقة إعترف أصحاب النظرية أنفسهم بذلك، وكذلك الكذبة الكبيرة المتعلقة ببعض الأعضاء في جسم الإنسان التي قيل أنها موجودة بدون الحاجة اليها وماهي هي الا بقايا تطورية من الكائنات الأدنى وطبعاً بعد ذلك ظهر مدى تهافت وسذاجة هذه الإدعاءات ، كذلك التضخم المتعمد لبعض المصطلحات التطورية والتي ماهي إلا تخمينات في عقول متبنيها ثم تتحول فجاءة الى نظريات مقبولة وربما حقائق علمية رغم عدم التحقق منها أصلاً لمجرد ردم الصدع في جدار التطور.. السؤال، لماذا كل هذا الكذب والتزييف وهذه التشغيبات المتعمدة إذا كانت النظرية فعلاً كما يقولون حقيقة علمية ثابتة!! للأسف أصحبت هذه النظرية دوغما يقاتل البعض من أجلها وكأنها عقيدة خالدة رغم التشكيك في صدقيتها ورغم أنها نظرية لم تخضع للتجربة لحد الآن ولم يقدم لنا فيها أي دليل تجريبي ..
لغة الكتاب سهلة وتقديم المعلومات فيه بطريقة علمية وتاريخية بسيطة ، أنصح به للجميع..
كتاب جيد لتقديم فكرة مبسطة عن نظرية التطور والنقودات المقدمة عليها من الخلقيين وأنصار التصميم الذكي. جهد طيب بذله الكاتب في جمع واختصار أبرز الشخصيات والأحداث التي أدت لجعل هذه النظرية تصبح عمادا من أهم أعمدة العلم التجريبي الحديث، ومحركا لكثير من الأفكار في علوم النفس والاجتماع والاقتصاد. طباعة النسخة التي معي سيئة للغاية، الورق لامع والصور مشوشة.
العنوان: التطور: نظرة تاريخية وعلمية المؤلف: محمد صالح الهبيلي عدد الصفحات: 223ص📝
🔹" هم على أتم استعداد لأن يجعلوا من أنفسهم محلًّا للسخرية على أن يُقروا بالخالق سبحانه .."
🔹" يذكر داروين في احدى رسائله لصديقه: غالبًا ما تجتاحني رعشة باردة تجعلني أتساءل ..هل كرّست نفسي لوهم ؟! "
كتاب جامع لمختصر تاريخ التطور من بدايته إلى ما يسمى " عهد الداروينية الحديثة " وهي كل شيء إلا الكثير مما بدأ عليه داروين في القرن الثامن عشر. بدأ الكتاب بنقض ما يسمى بالعلم ضد الدين وذلك بعرض أسماء علماء بارزين مسلمين وكيف كان الإسلام سببًا في علمهم وانتشاره.
ثم بدأت الفصول بعرض بداية قصة التطور ومنشئها داروين ومن كان معه في عهده وسار على منهجه من بعده إذ كتب أقوالهم واستشهاداتهم، كما كتب الكثير من أسماء المؤسسات التطورية والإلحادية ومن هم الرؤساء والممولون وغير ذلك. كان هناك الكثير من الجهل بسبب قلّة الاكتشافات العلمية في جسد الإنسان في عهد داروين أما بعد صناعة المجاهر وتطور علم التشريح ودقته التي زادت كانت تظهر أدلة تضعف نظرية التطور، وفي القرن الجديد وخاصة بعد ظهور علم الجينات واكتشافاته قضى ذلك بأدلة كثرة مثبتة بشروط العلم التجريبي الذي يتغنى به التطوريون وهم لم يستطيعوا إثبات نظريتهم علميًّا أصلًا، أن التطور الذي بناه داروين ليس علمًا. إنما هو إيمان أعمى وحلًّا سخيفًا متشدقا بالعلم الكاذب ليبعدهم عن الاعتراف بوجود الله وبنظرية الخلق والتصميم الذكي. الكتاب من أفضل اللكتب التي يمكن استخدامها كمرجع لمعرفة التسلسل الذي سارت عليه النظرية وتطوراتها وأهلها.
الكتاب لايشرح النظرية علميا وإنما يرصد أبرز الاحداق المؤثرة في النظرية وعليها وكذلك يتجاوز النظرية ليتحدث عن أغلب الاحداث في الصراع الديني الالحادي فالكتاب يرصد فجوات النظرية والاشكاليات المطروحة عليها وليس شرحا للنظرية
كتاب لطيف يتناول موضوع التطور من جهات مختلفة ومتنوعة، فهو يتناول موضوع التطور على شكل نقاط مختصرة ومؤجرة من جهة تاريخية، وكذلك من الجهة العلمية وأهم الانتقادات الموجهة إليها.
احترت في تقييمه صراحة، لذا سأذكر عدة ملاحظات حول الكتاب استوقفتني:
١- أسلوب الكاتب ما كان يتسم بالموضوعية في الطرح، فتراه يختصر أدلة المؤمنين بالتطور ويسهب في ذكر الردود والاعتراضات عليهم، وأيضاً كثرة استعمال علامات الاستفهام والتعجب عند عرض الرأي المخالف شوهت الكتاب.
٢- الكاتب -بما أنه ليس بمتخصص- اجتهد في نسبة الأقوال والمعلومات لمختصين، لكن أرى أنه أكثر من النقولات عن (دعاة التطور) -إن صح التعبير- وليس العلماء، وهذا ينقص من علمية الكتاب.
٣- المقدمة الطويلة حول علماء المسلمين ما كان لها علاقة بالموضوع، وكان يمكن للكاتب اختصار فكرته حول موقف الإسلام من العلم التجريبي في صفحة أو صفحتين.
٤- تمنيت لو الكاتب قدم للكتاب بمقدمة حول فلسفة العلم وكيف يتم تصنيف التطور، وأرى هذي النقطة مهمة جداً قبل عرض أدلة النظرية ومن ثم مناقشتها.
٥- الكاتب كأنه انطلق من فكرة ومضى يكررها في أثناء الكتاب وشخصياً أخالفها، وهي أن التطور يعارض فكرة الإيمان بوجود الخالق. صحيح أن النظرية تخالف رؤية الأديان لكن مجرد الإيمان بخالق فلا تعارض لازم بينهما بل يمكن الجمع بأن الخالق خلق الكائنات عبر التطور.
باختصار لا أنصح به من يريد التعرف على التطور ابتداءً، لكن يُشكر جهد الكاتب في جمع هذه المعلومات حول التطور والاعتراضات عليه والتزييف التاريخي للأدلة، كانت عدد من المعلومات صادمة.