(تنتشر الحلقات القرآنية اليوم في مساجد المسلمين في أنحاء العالم الإسلامي، وهي تعنى بتعليم النشء كتابَ الله تعالى، متخطية الظروف التي تكتنف محيطها.. فتية يأتون إلى المساجد طواعية كل يوم، يحفظون ما تيسر لهم من القرآن الكريم، ويتأدبون بآدابه. هذه الحلقات القرآنية أسهمت بشكل كبير في بناء جيل مؤمن يستهدي بكتاب الله تعالى، ويتسامى فوق الشهوات والمغريات والملهيات، ويتخطى الكمائن والحيل التي صنعها له عدو الإسلام. هذه الحلقات القرآنية كانت ولا تزال صمام أمان المجتمعات، وسدًّا منيعًا أمام طوفان الشبهات والأفكار، يقوم عليها خيرة الناس وأفاضلهم.. أولئك الذين تجردوا من حظوظ الدنيا، وطلقوا الصفق في الأسواق، وفاتهم الكثير الكثير من مباهج الحياة المادية).
بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله ، كان الكتاب عن القرآن و طرق حلقات القرآن منذ أن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه و كيف تطور الأمر مع ازدياد أعداد الحفاظ و كيف علم الصحابة التابعين و كيف استمرت تلك المجالس المباركة و كذلك كيف كانوا يتدبرون القرآن و يتدارسونه ولا يقتصرون فقط على تلاوته و حفظه ..دون وعي بالمعاني و الأنوار و التزكية التى هي من أهم ثمرات القرآن حيث تفيض البركات على نفوس كل أهل المجلس و تتنزل الملائكة تستمع لآيات الذكر الحكيم لله در الحلقات و أهل القرآن و كذلك ذكر الكاتب مشكورا كيف جُمع المصحف و كيف أن اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعني الجمود و عدم مواكبة العصر و الظروف بل إن التجديد المشروع مطلوب و مقصود و هو من الفقه الذي نحن بحاجة إليه دون إخلال بأهداف الشريعة و مراد الله منا ديننا عظيم و القرآن عظيم و لا سبيل لأن ترقى هذه الأمة و تستعد مجدها إلا بالعودة للقرآن و هدى القرآن الذي يهدى للتي هي أقوم لا بد أن يستمسك المسلمون بالقرآن جماعات و فرادى ..في الحلقات و في القيام و في المساجد و في كل مكان .. أما إن أبوا و أعرضوا فليس لهم إلا الذل و الهوان و الهوية المشوهة و إن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم. اللهم استعملنا و لا تستبدلنا و صل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أبدع استاذنا فايز في كتابه هذا حيث طرح معالم المشروع التربوي والعلاقة التي ينبغي أن تكون مع القرآن ، وألمح إلى بعض صفات معلم القرآني ، كما أشار إلى المشاريع القرآنية في العصر الراشد .
كتاب أسلوبه سهل واضح و يقرأ بسهولة و متعة ، أفكاره واضحة متسلسلة . كتب بقلب ناصح فهو كتاب يبدو أن كاتبه مجرب و باحث في هذا المجال . ما كتبه منهج في تربية النفس بالقرآن مثل ما هو منهج لتربية الناشئة في حلقات التحفيظ . ا ستمتعت بقرائته و مرجع مهم في منهجية التحفيظ و التربية بالقرآن .
اكتفيت بالفصل الأول المسمى ب:التربية القرآنية في الحلقات حسب ما قرر علينا في الحزمة التربوية، ويضم المباحث التالية: - الحلقات القرآنية والتربية بالمثاني. - لماذا ندعو إلى التربية القرآنية في الحلقات. - التربية القرآنية في العهد المكي.