يطرح الدكتور سعيد توفيق سؤالا هل يمكن تعريف الجمال؟ او بعبارة أخرى: هل يمكن أن نصل الى بعض المعايير او الشروط العامة التى تحدد لنا ما الجمال؟!، سيجد القارئ بين دفتى هذا الكتاب القيم إجابات عن هذه التساؤلات وغيرها بأسلوب ممتع وعرض جذاب، مفهوم الجمال من أشد المفاهيم الفلسفية تركيبا وغموضا، ولذا طل هذا المفهوم دوما مثيرا للعديد من الإشكالات والاستفسارات!، هل الجمال خاصية أو قيمة ننسبها الى الموضوع بناء على حالة من المتعة او السرور يسببها او يحدثها فى انفسنا؟، ام ان الجمال خاصية مباطنة فى الاشياء والموضوعات، بصرف النظر عن شعورنا إزائها؟ أى بإختصار : هل الجمال ذاتى ام موضوعى فينا أم فى الاشياء؟، هل الجمال نموذج ازلى خالد ثابت – كالحقائق الرياضية – يحيا فى عالم المثل الافلاطونية، وتصاغ الاشياء الجميلة وفقا لنسبه الثابتة، وتكون علاقتها به كعلاقة الصورة بالاصل أو النموذج؟، واذا كنا نصف زهرة او امراة او مشهدا من مشاهد الطبيعة بصفة ” الجمال ” فعلى اى اساس يمكن تعميم هذا الوصف؟ وما الشيئ المشترك بين الجمال فى كل من هذه الحالات، والجمال فى سيمفونية أو عمل فنى ما
-وُلِد في القاهرة في 7 نوفمبر 1954. -أستاذ علم الجمال والفلسفةالمعاصرة بكلية الآداب - جامعة القاهرة. -رئيس قسم الفلسفة الأسبق بكلية آداب القاهرة. -الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة بمصر حتى 30 مايو 2013. -رئيس تحرير سلسلة الفلسفة التي تصدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة. -له ثمانية عشر مؤلفًاوعشرات الدراسات العلمية المحكمة في كبرى الدوريات العلمية,وترجمات لبعض من أمهات الكتب.
ما الجمال؟ هل هناك فارق بين الجمال وعلم الجمال؟ هل يمكن أن يُعتبر القبح نوعاً من الجمال؟ ...
هذا الكتاب من الكتب التي عَثرَت علي ولم أعثر عليها. كنت أتفقد أرفف الكتب الواحد تلو الآخر فإذا بهذا العنوان يستوقفني: "مداخل إلى موضوع علم الجمال"، علم الجمال؟ وهل للجمال علم؟ هكذا وجدتني لا أتردد في اقتنائه، وأجده الآن بعد انتهائي منه إحدى مفاجآت معرض الكتاب السارة، وواحد من الكتب التي تفتح لك بقعة عمياء لم يسبق أن عرفت بوجودها من قبل.
لو سأل سائل ما هو الجمال؟ فلك أن تسأله: عن أي جمال تسأل؟ عن الجمال في الفن؟ أم عن الجمال في الطبيعة أي "الجمال الطبيعي"؟ أم عن جمال المعاني؟ إذا كان سؤالك عن الأول، فسؤالك إذن عن الإستطيقى أو علم الجمال. ولكن إذا كان الفن على صلة وثيقة بالطبيعة، إذن فبم يتميز الجمال الفني عن الجمال الطبيعي؟
عندما يصور الفنان موضوعاً طبيعياً جميلاً فهو لا ينقله نقلاً حرفياً، لأن الموضوع ليس مقصوداً في ذاته ولكنه مناسبة لتصوير تعبير جميل، فالفنان يعبر عن الموضوع الطبيعي بطريقته الخاصة، قد يُضحي ببعض تفصيلاته ويركز على جزئية معينة، يُعبّر باستخدام قيم جمالية من خلال الألوان والخطوط، هذه التحولات التي تَطرأ على الموضوع الطبيعي هي التي تدخله في نطاق الإستطيقى.
ألم تتساءل من قبل عن سر شهرة وجمال لوحة الموناليزا الشهيرة؟
إن إعجابنا لا يكون نحو الموناليزا التي أراد دافنشي أن يصورها (الجمال الطبيعي)، وإنما نحو أسلوب وبراعة تمثيل دافنشي لها.
فمثلاً جعل السطح الخلفي للوحة غير واضح، وركز الإضاءة على وجهها، جعل ابتسامتها غير محددة فحار المفسّرون في تفسيرها، جعل عينيها تنظر إلى المشاهدين مهما اختلفت زاوية النظر إليها، كل هذه الدلالات هي ما يسمى بالإستطيقى.
إذن فعلم الجمال ليس هو العلم الذي يبحث في الجمال بإطلاق وإنما يبحث في نمط معين من الجمال وهو الجمال الفني، وإذا كانت الإستطيقى قد تم ترجمتها إلى علم الجمال فهذه الترجمة كما رأينا "فضفاضة" أكثر مما ينبغي.
أما من جاء بهذا المصطلح إلى الوجود فهو الفيلسوف الألماني باومجارتن في القرن الثامن عشر، ولا يعني ذلك أنه ابتكر موضوعاً جديداً، فكثير من مباحث الجمال قد عرفها السابقون، ولكن قيمة إسهامه تكمُن في أنه أطلق هذا الاسم ليميز المعرفة الجمالية بوصفها نمطاً خاصاً يُميّز إدراك الفنون الجميلة.
ولكن ألم يحدث أن تعجبت من التقدير الذي تناله لوحة قد تبدو في نظرك لا تُصور موضوعاً جميلاً، بل وقد تجدها لا تمثّل أي جمال على الإطلاق؟
هذه هي إحدى لوحات فان جوخ الشهيرة: "حذاء برباط" والتي اشتهرت باسم: حذاء الفلاحة
لا تجد في اللوحة سوى زوج من الأحذية قاتم اللون، فليس هناك في اللوحة ما يشير إلى الفلاحة أو عالمها، لا شيء سوى حذاء غليظ صعب الاحتمال، ترى تمزقاً في أجزائه الداخلية. ولكن الحقيقة أن هناك من الدلالات ما يمكن أن تلاحظه كما حلّل هيدجر: فالأجزاء الممزقة تعكس خطوات الفلاحة المكدودة، والحذاء الثقيل يعكس قسوة العمل ومشقته، إنه يكشف لك عن لحظة خاطفة في عالم الفلاحة القاسي.
ولهذا فإن الإستطيقى ليس هو الجميل الذي اعتدنا تصوره باعتباره مضاداً للقبيح، بل إن القبيح نفسه قد يكون موضوعاً جميلاً بالمعنى الإستطيقي للجميل ،وذلك عندما يُقدّم لنا في عمل فني.
وهذا المعنى يردنا لتذوقنا، لطبيعة "الأثر" الذي يحدثه الجمال فينا، أي أننا نعرف الجميل لا في ذاته وإنما بآثاره، وهذا ما ذهب إليه الفيلسوف كانط، وما عُرِف "بالخبرة الجمالية"، وهو اتجاه انتهي إليه كثير من الباحثين يأساً من العثور على توصيف مقنِع للجمال. ...
كتاب منظم جداً وبسيط، أنصح به كل من يريد أن يتعرف لأول مرة على علم الجمال.
لطالما تساءلت عن ماهية الجمال وماهية الفن ،. والرابط بينهما،. هل الجمال جزء من الفن أم أن الفن فرع من الجمال؟! وعن حقيقة الجمال كونه خاصية أم كيان،. يجيب الكاتب عن تساؤلاتي السابقة مع الكثير من المعلومات حول علم الجمال أو Aesthetics,. وكيفية تفرع الجمال إلى إستطيقي ولاإستطيقي وميتافيزيقي في ذات الوقت! يُعد الكتاب مدخل مهم في عالم الجمال وفلسفة الفن بأسلوب رائع وشرح مبسط.
كتاب مختصر و بسيط جداً حول " علم الجمال " أو الاستيطيقا ( البعد الجمالي في العمل الفني ) .. أحببت الفصل الذي يشرح علاقة الفن بالجمال .. بالاضافة الى العرض المبسط عن المذاهب و الاتجاهات الفنية التي اختلفت حول هذه المسألة .
حبيته ولكن حسيت في شوية مط الكاتب عنده معلومات كتير اوي عايز يقولهم فبيقولهم علي حساب انه يحيد شوية عن السياق فده كان بيعمل توهان شوية وفي تكرار لنفس الجمل بصيغ مختلفه فحسيت بشوية ملل لكن الحقيقة كتاب مفيد وحبيت اخر جزء
إن مفهوم الجمال يزداد تشعبا كلما أبحرت فيه. فتتسائل عن ماهية الجمال و ما هو تعريفه و مصدره ؟ من أين ينشأ الجمال ؟ أهو رباني أزلي ؟ تساؤلات كثيرة عن الجمال تتبادر في أذهاننا ولا تكاد الأجوبة تشبع تساؤلاتنا.
كتاب معنى الجميل في الفن للدكتور سعيد توفيق هي دراسة لوضع مداخل تعريفية عن علم الجمال. و كما يقول المؤلف بأنه يطرح عدة مداخل للجمال و ليس مدخل وحيد. يبدأ المؤلف بحثه في دراسة نشأة علم الجمال و مراحل تطوره و تمييزه كعلم مستقل قائم بذاته. و يسرد الكتاب تاريخ الصراع في ضم الجمال إلى أي العلوم ، علم الاجتماع أم علم الأخلاق.
"نشأ الفكر الجمالي قديماً مع البدايات الأولى للتفلسف مختلطاً و ممتزجاً بالفكر الميتافيزيقي تارة، و بالفكر الأخلاقي تارة أخرى"
ثم يعرض في المبحث الثاني تحليل عن فكرة الجمال و فكرة الفن و العلاقة بين الجمال و الفن. ثم يسأل "هل هي علاقة تداخل أم علاقة تضمن واشتمال يستوعب فيها أحدهما الآخر؟" ثم ختاما يستعرض المؤلف أمثلة من الفن و ترجمة فكرة الجميل في الفن.
أسلوب المؤلف في التحليل و طرح الأفكار سلس و بسيط و يعكس مدى إلمام المؤلف خاصة في هذا العلم ، علم الجمال. مع الفائدة الكبيرة التي اكتسبتها من الكتاب إلا أن لم يشبع فضولي في الوصول الى المعرفة المرضية عن علم الجمال بل زادني تعطشا للإبحار فيه. كتاب جميل جدا و مهم جدا للدخول إلى موضوعي علم الجمال و الفن.
د. سعيد توفيق صاحب المكانية العالية في الترجمات والكتابة عن الفن،يحلق من جديد بأسلوبه ومنهجيته في الكتابة، مع هذا الكتاب التأسيسي، هذه الدراسة التي يقول عنها أنها جزء من مشروع (يهدف إلى استيعاب المشكلات الأساسية لعلم الجمال ومعالجتها). هذه هي تجربتي الثانية معه بعد كتابه المميز (ميتافيزيقيا الفن عند شوبينهاور) ولن تكون الأخيرة بالطبع...
بالرغم من صغر حجم الكتاب لكن محتواه مكثف ومركز في اشكالية واحدة وهي كيف يمكن لنا أن نمسك بمعنى الجمال في الفن ونحددها ونتعرف عليها، يقوم بذلك من خلال قسميَن أساسين للكتاب: ففي الأول باستعراض تاريخي بانورامي يقف على تطور الفكر الجمالي منذ اليونان حتى الآن لينتقل بعده لتمييز موضوع علم الجمال عن بقية الموضوعات الأخرى.
أما في القسم الثاني ينتقل (للبعد الجمالي في الفن) ليحاول الإمساك به وهذه المرة عن طريق استعراض كل التفسيرات والحركات التي تناولت الموضوع سواءاً من مدخل الفن أو مدخل الاستطيقي، من خلال شرح لها وتقديم أهم الاعتراضات عليها...
ليصل في النهاية لعرض رأيه في الموضوع.
ما يميز أسلوب الكتاب هو الترتيب المنتهجي الدقيق بداية بالمقدمة ثم عرض الأفكار بشيءٍ من التفصيل ثم عرض لأهم الانتقادات الموجهة له ثم تلخيص ما سبق وأخيراً عرض لرأيه الشخصي في أسلوب انسيابي وسلس مصحوب بعدد من الرسومات التوضيحية. أما اللغة فهي مناسبة للموضوع بوضوحها ورصانتها والتي تنم عن عقل مستوعب لما يقول لا يواري عدم دقة فهمه بين ألفاظه الفضفاضة...
ــــــــــ
تحديث (٢) قرأت الكتاب للمرة الثانية في يوليو ٢٠١٩ بعد سنتين ونصف تقريباً من القراءة الأولي، وكان غرض هذه القرءاة تقديم الكتاب في نادٍ للكتاب، أستطيع القول بكل ثقة أنَّ هذا الكتاب مازال يحتفظ بمكانته لديّ، وزاد فهمي له مع تعدد قراءاتي وكتاباتي في الموضوع، وتوسُّع تجربة التلقي/التذوق الفني لدي.
بعض المواضيع تحتاج أن تقرأ فيها لتزداد حياتك ثراءً مهما كانت اهتماماتك. • الفن من المواضيع التي يتنازل البحث فيها عدة مجالات معرفية، لكن البيت الأحق بها هو بيت الفلسفة، ينطلق منه متبخترًا ليزور بيوت المعرفة الأخرى فارضًا قواعده عليها. • كتب مداخل الفن غالبًا ما يعيبها التناول الفلسفي لها، والإكثار من طرح التعاريف وآراء الفلاسفة ومناقشتها رغم تداخلها وتعقيدها. هذا الكتاب بمئة صفحة فقط يستعرض لك تعريفات الجمال وتعاريف الفن والعلائق بينهما وأهم الآراء والاعتراضات في كل مبحث مع رسومات تبيّن تلك الوشائج المتقاربة. • ميزة الكتاب ليست فقط صغر الحجم وحسن الخطة البحثية، بل الأسلوب المبسط والتناول التقريبي للمفاهيم بالأمثلة، مع عرض تطبيقي لبعض اللوحات الفنية، يجعل من الكتاب مادة شائقة ماتعة. • وصلني الكتاب ظهر اليوم، وأنهيته قبل المغرب. كتاب رائع ومفيد جدًا في موضوعه.🌿