في ملتقى أقرأ عام 2014 كان عبداللطيف بن يوسف رائدي في المسابقة، والرائد هو من يساعد مجموعة من المتسابقين لكتابة النصوص وإلقائها، عبداللطيف -كبقية الرواد المتميزين- لم يكن يريد أن نقف على المسرح ونلقي بقوة وباحترافية، ونجيب على الأسئلة بذكاء فقط، بل كان يريد أن يصنع عشاقاً للشعر، متذوقين للأبيات، فكان يأتي ويرمي علينا الدواوين ويطلب منّا القراءة. أتذكر أول مرةٍ رمى عليَّ فيها ديواناً، لا أذكر اسم الديوان ولا أذكر الشاعر، قال لي اقرأ، فتحت الكتاب وقرأت، سمعني ولم تعجبه قراءتي .. يقول كأني ألقي نصًّا عاديًّا، في الحقيقة لم أعلم وقتها ما الفرق بين النص العادي والشعر، نظرتي البسيطة حينها لم تحط بالفرق الشاسع، وبعد كلمته هذه أصبحت استمع للشعراء، أحاول جاهداً العيش في عالمهم، قرأت أشعاراً متنوعة، اقتنيت ديوان عبداللطيف الأول ( لا الأرض أمي لا القبيلة والدي ) كما اقتناه بقية الشباب، لم أطلب من عبداللطيف توقيعه كما طلب منه الأصدقاء، قرأته .. وأصبحت أكرر قراءته دوماً، بدأت أتذوّق القليل من كأس الشعر، أُطرب لسماعه، وكانت تلك الفاتحة، وعلمت بعد ذلك أن هناك اختلاف كبير بين الشعر وأي نص آخر. في هذه السنة صدر ديوان عبداللطيف الجديد ( رَوِيّ )، أهداني نسخةً موقعةً، قرأته، ومن عاداتي عند القراءة ثني الصفحات التي أعجب بشيء منها أو بها كلها، فلم أدرِ ماذا أثني في هذا الديوان وماذا أترك! سيحدث لي ما حدث في ديوانه السابق .. سأعود له، لأندهش في كل مرة، لأفهم بعد كل قراءة حلاوة الشعر. ربما لم يضف لي شخص ما إضافةً أكبر مما أضافة عبداللطيف .. بل هي حقيقةً ليست إضافة، هو أكمل جزءاً ناقصاً فيّ ( والأجزاء كثيرة )، شكراً لا تكفي.
وواجبٌ عليّ مشاركتكم بعض النصوص:
وأنتَ الذي أوصدتَ عن كُلِّ طارقٍ هواكَ وظلَّ القلبُ بالشوقِ يطرُقُ
ديوان موسيقي ..تتنوع مواضيعه بين الذاتي والحب وقضايا البسطاء والمتصوفين ..جميل...إنهُ لشاعرٌ مبدع على الرغم من انجراره في بعض الأحيان وراء الموسيقى مثلا نجد عنده .تعابير مثل ...الناس ناسُ الطوبَ طوبُ الفضاء فضاءُ ننصح به لمحبي الشعر أكيد
رائع جداً ! ارى كلاً من الشاعر المرحوم بدر شاكر السيابّ والمعتمد بن العباد تأثيراً واحتلالاً لبعض قصائده ، مقتطفات لبعض مواويله : ايا الله من ذنبٍ لذنبٍ تطوف بنا الحياة ُ ولا نتوبُ ولا يبكي لحزن الناس ناسٌ وقد يبكي لحزن الطوب ِ طوبُ _______________________ يارب قد رحل الذين نحبهم هل بالجنان سيُجمع الاحبابُ رحلوا وفي رئة السماء لبعدهم من كل يومٍ زفرةٌ وعذابُ
ديوان رائع ومبهر، معجبٌ أنا بقصائد عبداللطيف. تناول مختلف المجالات، فتارة يرثي وتارة يتغزل، وكتب رسائل للشعراء السابقين من منظوره الجميل. [هامش المثنوي] هي عروس الديوان بلا شك، قصيدة التصوف في أبهى حللها. [عنترة يموت، لو، تؤطرني الذكرى، لم يكن فقدًا، بوصلة الضياع]. ومراراته التي رثى بها د. راشد بن عبدالعزيز المبارك تكاد تلمس الفؤاد. رائعٌ هو عبداللطيف، وما ازددت إلا شوقًا لجديده الأدبي.
عبداللطيف بن يوسف صاحب قدرة مذهلة على كتابة القصيدة. من أروع ما جاء في هذا الديوان المواويل وقصائده الموجهة للشعراء كإيليا أبو ماضي وأبو العداء المعري وتماهي قصائده مع عنترة. مزيج غني بين الشعر الكلاسيكي والحداثي بشكل بارع.
كتاب رائع. لا أعرف لماذا شعرت وأنا أقرأ بعض قصائده بخيبة أمل، ربّما لأن عبداللطيف في لا الأرض أمي لا القبيلة والدي تركني في كلّ قصيدة بملامح دهشة حتى وُسِمت هذه الدهشةُ في عينيّ تجاه لا الأرض أمي و عبداللطيف. فكان سقفُ كفايتي عالٍ جدًا، وقلت بطبيعة الحال سأجد قصائدًا تتركني مذهولةً مأسُورة أكثر مما كُنت حين قراءتي لـ لا الأرض أمي... على كل حال رَوِّي كان لهُ جمالهُ الخاص، وحضورُه الخاص.
طابع الديوان مختلف جداً وآسر، هو ليس قصائد مجموعة بل كُولاج،ولن اتحدث هنا عن القصائد العظيمة،بل عن الكُولاج الشعري، الديوان منسق بشكل أنيق،وبين القصائد استراحة موّال، وضّم أبيات للشعراء ومخاطبة لها، وهناك في الختام "ضميمة" صنعت ارتباط وثيق مع الشّاعر وديوانه. الديوان أسرني من البداية حتى النهاية.
بعيداً عن ما كُتب ولمن كُتب وجمال ماكُتب فلستُ اهلا للنقد . أستاذ عبداللطيف انت كما أُسميك شاعر السهل والجبل انت الانسان! وقل ما نجد من يخطف الأنظار بشعره وعذوبته مع ازدحام الساحه بالكثير ! فالجماهير بالنوع لا بالكم دائماً مترقبين جديدك وتمنياتي لك بالتوفيق
عبداللطيف يوسف هو شاعر القرن الواحد وعشرين فعليا. اعجبتني جدا فكرة الاقتباسات التي تعلو بداية كل قصيدة في الكتاب .بالاضافة الي المواويل المكتوبة كفواصل بين القصائد .