Jump to ratings and reviews
Rate this book

في نقد الدين الجماهيري

Rate this book
في نقد "المسيحية" الجماهيرية Christendom
رسالة إلى "المسيحيين"
"حرفيًا يستخدم كيركجورد هذا المصطلح "المسيحية Christendom"، أي "العالم المسيحي" بين علامتي تنصيص لكي يميزها عن المسيحية الحقيقية؛ مسيحية العهد الجديد، بحسب تعبيره."
(مقتطفات من ترجمة لبعض مقالات جريدة "اللحظة Instant" التي كان يصدرها كيركجارد)

تصدير
لماذا أرغب في العمل على إصدار جريدة "اللحظة"؟ أنا راغب في فعل ذلك لأنني سأندم إلى الأبد إذا لم أفعل، وسأندم إلى الأبد إذا سمحت لنفسي أن أمتنع عنه، لأن هذا الجيل الذي يعيش حاليًا، ربما سيكون فقط، وعلى أكثر تقدير قادرًا على أن يجد عرض حقيقي مثير للاهتمام وشاذ، عما هي المسيحية، بحيث لا يبقى هادئًا (ساكنًا) حيثما هو، في وهم كونه مسيحيًا، وفي أن لعبة "المسيحية" التي يلعبها الكهنة هي المسيحية.

ينبغي قول ما سيُقال، وإلا كيف سيمكننا عرض موضوع حاسم إلا بتلك الطريقة؟
يمكنني أن أوضح بدقة أكبر، إن طرح موضوع حاسم (كهذا) –وهذه هي كارثة المهمة (التي أنا بصددها الآن)- لا يمكن القيام به كأي أمر آخر؛ ولهذا الآن، خصوصًا حين تكون كارثة العصر هي أسلوب "بقدرٍ ما (كناية عن النسبية)"، بالضبط الدخول في كل شيء "بقدرٍ ما"، حين يكون هذا هو بالضبط المرض، فينبغي اتخاذ كل إجراء لكي لا يحدث هذا، قدر الإمكان؛ الدخول أيضًا في هذه المهمة "بقدرٍ ما" يضيع معه كل شئ..
هكذا يتم طرح موضوع حاسمٍ. صدقني، أنا مطلع بصورة جيدة على مساوئ العصر، أنه بلا هوية، كل شيء نسبي. ولكن تمامًا كما "أن الدرع اللامع من حديد مصقول" ساطع جدًا فحينما تسقط أشعة الشمس عليه فإنه يعكس الشمس بلمعانٍ مضاعف.
تمامً كما يخشى درع كهذا أقل بقعة اتساخ، طالما أنه لم يعد هو نفسه مع أقل بقعة اتساخ -كذلك تمامًا يخاف الأمر الحاسم كل اتصال بأسلوب "بقدرٍ ما". أنا أفهم ذلك، ألا أفهمه، أنا المعروف حتى لأطفال الشارع باسم "إما-أو (كناية عن الحسم ورفض النسبية والمهادنة، في إشارة أيضًا إلى كتابه ذا العنوان الغريب: "إما - أو").

هل يُبرَر للكنيسة (حرفيًا: الدولة المسيحية، حيث كانت المسيحية دين الدولة في ذاك الوقت "الكنيسة هي الدولة والدولة هي الكنيسة") هل يُبَرَر للكنيسة أن تجعل المسيحية -إن أمكنها ذلك- مستحيلة؟
(ينطبق ذلك على وضع المسيحية المصرية، رغم اختلاف ديانة الدولة، وذلك بسبب أن الدولة تحدد سلفًا الهوية الدينية للفرد من قبل مولده، مما يجعل المسيحية ديانة انتماء جماهيري وليس اختيار قلبيّ لدى الفرد، علاوة على شدة هذا الانتماء الوطني حين تدين به الأقلية وذلك لتعزيز الإحساس بالذات والمواطنة والانتماء. ومن المعروف إحصائيًا –حسب مركز جالوب للإحصاء- أن مصر أكثر دولة متدينة في العالم.)
(ينتهج كيركجارد هنا في كتابته، أسلوب التفنيد والتهكم السقراطي Ironic الذي اشتهر به –كما سيقول هو ذلك صراحة بالمقال التالي- لتعرية أغلوطة ضخمة غير واضحة للجميع، كما كان يفعل سقراط. والجدير بالذكر أن أول رسالة ماجستير حصل عليها كيركجارد كانت في هذا الأسلوب السقراطي)

ما نحتاج لتوضيحه، هو أن ما فعلته الدولة (المقصود "المؤسسة المسيحية الرسمية"، وما فعلته آنذاك هو توظيف 1000 موظف كرجال دين، لدفع دين الدولة المسيحي للأمام. وربما يكافئ هذا، في وضعنا المصري، خريجي كليات اللاهوت والإكليريكية الذين يتم تعينهم كقساوسة) ما فعلته وما تفعله يعادل، لو كان ذلك ممكنًا، جعل المسيحية مستحيلة؛ ويمكن توضيح هذا الأمر ببساطة واختصار شديدين (لاحقًا)، لأن الوضع الفعلي في البلاد هو في الحقيقة، أن المسيحية، مسيحية العهد الجديد، ليست فقط غير موجودة، بل جُعلت -إن كان ذلك ممكنًا- أيضًا مستحيلة..
أليس هذا بصورة أو أخرى من أكثر الأمور خطورة التي يتقدم بها المرء بجعل المسيحية -إن كان ذلك ممكنًا- مستحيلة؟ "الكاهن" لديه منفعة اقتصادية لجعل الناس يسمون أنفسهم مسيحيين، طالما أن كل شخص مثل هذا هو بالتأكيد (وكيل بالعمولة في إطار الدولة/المؤسسة المسيحية الرسمية) عضو مساهم ويساهم أيضًا بمنح كل الوظيفة سلطة ملحوظة – لكن ليس هناك شيء أكثر خطورة على المسيحية الحقة، لا شيء أكثر مناقضة لطبيعتها من جعل الناس تتبنى باندفاع صفة "مسيحيون"، "وتعلمهم أن يكون لديهم أفكارًا ضيقة عن أن تكون مسيحيًّا، كما لو أن الأمر سهل جدًا. ولدى "الكاهن" منفعة مالية بتركها بذلك الوضع، بحيث أن الناس عبر اتخاذهم الاسم "مسيحيون" لن يتوصلوا إلى معرفة ما هي المسيحية حقًّا، وإلا فإن كل جهاز الـ1000 موظف (الأكليركي) والسلطة الحاكمة سيصبحون على نحو آخر دون أهمية –لكن ليس هناك أكثر خطرًا على المسيحية الحقة، ليس هناك أكثر نقيضًا لطبيعتها من (هذا الإجهاض) العمل على بقائها هناك، فينتحل الناس لقب "مسيحيون".. ويفترض أن يكون هذا هو عمل ودعاية ونشر المسيحية!
فهذا، هذا النشاط، لا يتم باسم إعاقة المسيحية؛ كلا (على الإطلاق). بل باسم نشر المسيحية، والدعاية المسيحية، وللعمل من أجل المسيحية! وبين هذا القليل جدًا (حيث لا تنتحل الناس/الأقلية التي لا تذهب للكنائس، اسم المسيحية) والكثير جدًا (رواد الكنائس) الذي يُفسد كل شيء، بين هذا القليل جدًا وهذا الكثير جدًا؛ تقع، بتوازن جاد، مسيحية "العالم المسيحي Christendom": كنيسة الدولة الرسمية/مسيحية كنيسة الشعب، التي تبدو مدهشة فعلاً عند مقارنتها عدديًّا مع مسيحية العهد الجديد. مسيحيون بالملايين، الجميع بنفس النوعية (مرتادي الكنائس بالملايين، الذين صاروا مسيحيين منذ مولدهم بالوراثة فقط).
ثمة شيء مثير وصادم بالنسبة لي بمجرد التفكير بهذا النوع من العبادة (العبادة الشعبية الجماهيرية)، أن تكون عبادتك هذه لله هي استخفاف به (سخرية منه) (فهذا النوع من العبادة هو "سخرية واستخفاف وإهانة لله"، كما سيوضح كيركجارد أكثر لاحقًا)، سأبذل كل ما في وسعي للمساهمة بمنع حدوث هذا الأمر، وأن تكون عيون جماهير الناس مفتوحة على كيفية ترابط الأمور، وعليه يمكن منعهم من أن يكونوا مذنبين بجريمة قامت في الواقع الدولة (المؤسسة المسيحية الرسمية) والكهنة بتوري...

186 pages, Paperback

First published January 1, 2015

2 people are currently reading
103 people want to read

About the author

Søren Kierkegaard

1,124 books6,405 followers
Søren Aabye Kierkegaard was a prolific 19th century Danish philosopher and theologian. Kierkegaard strongly criticised both the Hegelianism of his time and what he saw as the empty formalities of the Church of Denmark. Much of his work deals with religious themes such as faith in God, the institution of the Christian Church, Christian ethics and theology, and the emotions and feelings of individuals when faced with life choices. His early work was written under various pseudonyms who present their own distinctive viewpoints in a complex dialogue.

Kierkegaard left the task of discovering the meaning of his works to the reader, because "the task must be made difficult, for only the difficult inspires the noble-hearted". Scholars have interpreted Kierkegaard variously as an existentialist, neo-orthodoxist, postmodernist, humanist, and individualist.

Crossing the boundaries of philosophy, theology, psychology, and literature, he is an influential figure in contemporary thought.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
5 (41%)
4 stars
2 (16%)
3 stars
3 (25%)
2 stars
1 (8%)
1 star
1 (8%)
Displaying 1 - 4 of 4 reviews
Profile Image for خدمة المشورة.
42 reviews19 followers
April 29, 2017
أشكر الله لترجمة هذا الكتاب (والذي يحتوي على أعداد مجلة "اللحظة" لكيركجارد، والتي تم طباعتها لاحقًا في كتاب
Attack upon Christendom)، رغم صعوبة الترجمة
هنا تحريري لأهم مقالات هذه المجلة، بناء على هذه الترجمة:
http://www.arabic-christian-counselin...
Profile Image for Mosheer Samir.
23 reviews10 followers
April 29, 2017
أشكر الله لترجمة هذا الكتاب (والذي يحتوي على أعداد مجلة "اللحظة" لكيركجارد، والتي تم طباعتها لاحقًا في كتاب
Attack upon Christendom)، رغم صعوبة الترجمة
هنا تحريري لأهم مقالات هذه المجلة، بناء على هذه الترجمة:
http://www.arabic-christian-counselin...
Profile Image for Amr.
3 reviews1 follower
March 12, 2016
كتاب متميز جداً و خاصة ان المترجم هو صاحب أول تجربة لترجمة أعمال كيرككَورد من اللغة الأم "الدنماركية" إلي اللغة العربية. و مما يظهر لنا ان المترجم يتمتع بفصاحة في اللغة و حُسن اختيار للكلمات و هذا بطبيعة الحال لأنه شاعر. الجزء الأول من الكتاب وضّح فيه المترجم نظرة عامة عن فلسفة كيرككَورد في مسألة الفرد و الإيمان و عن أهمية "الأختيار" في حياة المؤمن المسيحي، و عن صراعه مع الكنيسة التي قيّدت الدين بالدولة التي تمنح رهبان الكنيسة رواتبهم. كلمات الشاعر المترجم جميلة و تنم عن فهم لفلسفة و رؤية كيرككَورد الوجودية، و لكن كانت في حاجة الي تبسيط في عدة مواقع لتُسَهِّل علي القارئ المبتدئ فهم ما يقصده الكاتب. الجزء الثاني من الكتاب، هو ترجمة متقنة _كانت لوهلة في بعد الأماكن تبدو غريبة لألتزام المترجم بترجمة النص كما هو_ لخمس أعداد من أصل عشرة، من المجلة التي كان يشرف عليها كيرككَورد و اسمها "اللحظة". الكتاب في رأيي مهم جداً لأي شخص يريد أن يفهم كيف ربط كيرككَورد بين الوجودية و الإيمان و لنقده الدين الجماهيري الذي نعاني منه الآن في مجتمعاتنا العربية الاسلامية.
Profile Image for Mrekhy ET.
172 reviews174 followers
April 25, 2022
الكتاب لطيف وبه نقد شديد للمسيحية في شكلها الرسمي وأعتقد في شكلها العام في عصرنا هذا. يمكن أن يطبق معظم كلام كيركجورد على باقي الأديان وليس المسيحية فقط. كتاب يستحق أن يقرأ ولكن لا ترفع من سقف توقعاتك كثيراً.

ما ضايقني بالكتاب وقلل من متعة القراءة هي ترجمة قحطان جاسم. لا أستطيع أن أقول انها ترجمة سيئة ولكن هي ترجمة رديئة في شكلها. المترجم يستخدم الشرطة "-" تقريبًا كفصلة، كفصلة منقوطة واستخدامات أخرى كثيرة في أماكن مختلفة ليس لها معنى! لم أرى في حياتي من يستخدمها هذا الإستخدام العجيب.
Displaying 1 - 4 of 4 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.