قرأ بمرارة هذه الأبيات من نص للشاعر الغرناطي لوركا ، فكل ما كان يعوزه يد .. يد واحدة تعوّضه عن التي طارت في حادث سيارة ... لا يعي ماذا جرى .. ؟!
كل ما لملمته شتات ذاكرته المتخبطة في تلك الليلة .. يد اقتلعت من جذورها لتطير بانفعال إلى الجهة الأخرى من الشارع ، كل ما يذكره هي أن تلك اليد عينها لم تكتف بالطيران ، بل حين ارتطمت أرضا دهستها بقسوة مميتة عجلات سيارة لا مبالية .. غاب عن الوعي كما غابت يده إلى أشلاء متعفنة..!
مجموعة قصصية متباينة المستوى كجحال معظم المجموعات القصصية .. القصص في بداية المجموعة مميزة، لكنها بدأت تميل إلى النمطية والتكرار مع توالي القصص نجمتان فقط لثلاث قصص اعجبتني
اصعب فترات القارىء دخوله في الامتحانات الفصلية يصبح تفكيره مشتت بين التحصيل الجيد والسعي نحو التفوق وبين الشوق إلى لذة قراءة كتاب وانهائه وهذا ماحدث معي رغبة في قراءة شيء مختلف يمثل فسحة بسيطة عندما تنهك روحي من الدراسة
والحمدلله كنت محظوظة وموفقة باختيار هذة المجموعة القصصية
اتمنى أن تخرج الكاتبة من طور المجموعات القصصية إلى عالم الرواية الإدبية لوجود موهبة عظيمة
فانا لا احب الإقلام الخليجية خاصة كل ماتكتبه النسوة فاراها من وجهة نظري سطحي وفاقد للمعنى ويكرر نفسه في أكثر من وجه
لكن ليلى كسرت القالب ووضعت لصورتها اطار معين يختلف عن المتداول
مجموعة قصصية تتضمن 21 قصة قصيرة، بدأت بداية قوية ومبشرة ثم سريعاً ما خيبت أملي. التقييم من ٥: يد ٣ مخطوطة ٤ فتاة اسمها راوية ٢ شجرة أحلام ٤ آكلو الولائم ١ ذبابة وصاحب الأصابع ١ المقدسة ١ صاحبة الابتسامة الساحرة ١ أنا وأمي وأختي حليمة ٢ الرجل الذي سيعقد قرانه عليّ ١ العباءة ١ هل قابلتم فكرة السيد رضوان؟ ١ كرة ١ من ابتلع الاصوات؟! ١ حلومي ١ يوم في الحياة ١ بورخيس=بورخيص ٢ صائد الفئران ١ ليلة اثنين وستين (١) ٢ ليلة اثنين وستين (٢) ٢ غيمة مثقوبة ١ *تمّت* 07/02/2019
عباءةٌ وكرةٌ و"مانيكان"، "ذبابة" و"صورة" و"فكرة"، "مخطوطة" و"يد" و"شجرة" .. تلك الأشياء العابرة، التي قد لا تلفت نظر المارة، ونتعامل معها باعتيادية، رغم كونها مؤثرة في حياتنا بشكلٍ أو بآخر وغيرها الكثير، تفقد أماكنها كلها، وتحتل لأول مرة في تاريخها مكان شخصيات الحكايات، ليتحولوا إلى "أبطالٍ رئيسيين"، ومحركين للأحداث فاعلين في مجموعة "كائناتي السردية" الأولى للكاتبة العمانية "ليلى البلوشي" والصادرة مؤخرًا عن دار "نينوى" بسوريا.
هكذا تستطنق "ليلى" الأشياء، وتؤنسنها، فتمنحها روحًا وحركة وتفاعلاً من نوعٍ مختلف، كل ذلك عبر لغةٍ عذبة تختار فيها ألفاظها بعناية وتنحو إلى الشاعرية في كثيرٍ من الأحيان، ها نحن مثلاً أمام "عباءة" لاتجد لها دورًا ولا تأثيرًا بين زميلاتها "الفساتين" المزركشة التي يجتمع حولها السيدات: اعتدت على مكان وجودي شيئا فشيئا, فقد كنت أبدد الملل في تأمل المارة عبر الزجاج العريض والشمس تشوي وجوههم في ذهابهم وإيابهم, ولم يزعج تأملاتي سوى الرجل الضخم الذي تعودنا على زيارته مرة في كل شهر, فقد كان يدنو مني ويلصق مؤخرته الضخمة بي من الخلف ثم يدوّن أرقاما عشوائية سرعان ما يرحل بعد أن يضع ورقة في يد صاحب المشغل فيستودعه وعينيه باتساعهما على الورقة، ولكن في الأمسيات حين يضيق شبح الظلام من قبضته عليّ كانت الوحشة تتفرد بي, فلا ونيس حولي, بينما زميلاتي كل واحدة منهن تدلي على التي بمحاذاتها بريق ما كان يزين صدرها أو أكمامها.. وحدة وغربة ومشاعر مختلفة تسيطر على "العباءة" مما يجعلها تقرر في النهاية الانتحار، حيث لم تجد "البريق" و"الإشعاع" إلا في تلك الحالة التي جعلتها تضيء وتجعل زميلاتها الفساتين يلتفتن لها ويهتمون بأمرها في تلك النهاية المأساوية.. وإذا كان الأمر كذلك مع "العباءة" فإن "ليلى" تجيد كذلك التعبير عن "كائنات سردٍ" أخرى، تلتصق بنا أكثر، ونعبّر بها ثم نتجاهل دورها أو نتناساه، مثلما تفعل في القصة التي تبدأ بها المجموعة، وهي قصة "يد" التي تعرض فيها حادثةً مأسواية وفانتازية في الوقت نفسه، ليد كاتبٍ كيف كان فقدانها صعبًا، وكيف كان حاله عندما قام باستبدالها بيدٍ لفلاح، وتقوم بعقد مقارانات هامة بين اليدين. كذلك نجد "المخطوطة" التي تعاني من إعراض صاحبها عنها، وكونه لم يلتفت إليها، وتركهع هناك على رف الكتب بجوار زميلاتها اللاتي اعتلاهن الغبار حتى اعتادوا هذه المعاملة وذلك التجاهل، ولكنها تتمرد على موقعها هذا، وتسعى جاهدةً لأن تغيّره، ترصد "ليلى" حالة المخطوطة بشكلٍ شاعري ودقيق، رحلتها بين الكتب والمكتبات، انتقالها بين أيادي الكتّاب والمهتمين، موضعها واهتمام كل من يقتنيها بها، وكيف آل حالها الآن إلى ذلك الوضع الذي لاتعرف كيف تتعامل معه! ولإن "ليلى" تعرف مزاج القارئ، وتعرف في الكتابة أيضًا كيف تلعب على كل الأوتار، فإن استنطاق "الكائنات" وأنسنتها ليست تيمة الكتاب الوحيدة، فلا تستمر القصص عندها بوتيرة واحدة، ولا تكرر أفكار قصة في قصةٍ أخرى، بل نجد مواقف أخرى فاعلة ومؤثرة مع تلك الكائنات، مثلما نجده مع الدمية "المانيكان" التي يختارها ذلك الشاب الذي أدمن المواقع الإباحية، وحينما قرر أخيرًا أن يتزوّج أعرضت عنه كل الفتيات بحجج كثيرةٍ واهية، فإذا به يلجأ أخيرًا إلى تلك الدمية التي لفتت انتباهه "بابتسامتها الساحرة" المصنوعة بالطبع، وإذا به يدعو أمه ورفاقه على الزواج منها!!
تطلّعت إلى العنوان بشغف وقرأته: "كائناتي السردية". ما الذي من الممكن أن يتضمنه هذا العنوان من قصص مثيرة؟ في الواقع، هذا الكتاب هو أول كتاب أختاره للمميزة ليلى البلوشي ولن يكون الأخير بكل تأكيد- وأقول مميزة؛ لأنها تعي أن الكتابة تستطيع إيصال أحاسيس مختلفة، ولأنها كذلك تميزت بانتقائها لمواضيعها التي تكتب فيها. مجموعة من القصص والحكايات التي أقل ما يُقال عنها أنها مبهرة. مبهرة جدًا، وتشترك في شيء واحد فقط وهو "الشغف". الشغف للوصول لنهاية الحكاية، الشغف في الأحداث، وشغف الكتابة. إنها تمدك بالإلهام لتكتب. من يتصور وجود مجموعة قصصية لطيفة وملهمة وكئيبة في نفس الوقت، وكلمة الحق تقال: الإبداع الحق يأتي من وسط الوجع. منعتني بعض الأخطاء الإملائية من وضع النجمة الرابعة.
ليلى كائنة مسكونة بالخيال، مشحونة بالحكايات، لكن كي أكون صادقة سأقول إنها ليست أفضل أعمال ليلى. صحيح أن النمط في الرسائل الافتراضية كان مختلفًا، لكن من الواضح أن الأسلوب كان أكثر نضجًا، حتى على صعيد اللغة. أجد أن ليلى تتورط أحيانًا في العادي، ولا بأس أن نكتب العادي وعن العادي أحيانًا، غير أنها تبدأ بعض قصصها ببدايات غريبة تأخذك إلى عوالم غرائبية فعلًا، ثم تعيدك إلى العادي في المنتصف! في قصة صائد الفئران مثلًا، كان السرد يخطف الأنفاس مترقبين ما سيحدث لهذا الكائن الغريب، ثم فجأة انحرف السرد نحو العادي حين بدأ عثمان يرتكب الجرائم بلا سبب، الأمر الذي أفقد القصة توترها العالي! نعم، الخيال يحتاج إلى منطق من نوع ما أحيانًا... كانت قصة يد، من ابتلع الأصوات، كرة، فكرة السيد رضوان، قصصًا متقنة، مشغولة بحِرفية واضحة، وعلى عكسها كانت حلومي وبورخيص! لن أتحدث عن الأخطاء اللغوية والنحوية، ولا شك أنها تربك القراءة وتفقد القارئ شيئًا من حماسه...
• ( الكتابَة هي الحياة ) هكذا عرفتها الكاتبة العمانية ليلى البلوشي ،ومن مجموعتها القصصية سيعيش القارئ حيوات مع مختلف العناوين والسرد الشيّق حتى الصفحَة الأخيرة.
• تفاصيل متنوعة تطرحها القاصة في كتابها الأخير ،حيث اتسمت قصصها بالجرأة السامية ،فالقارئ سيسافر عبر محطات مختلفة لاتشبه إحداها الأخرى سيأسره السرد وستتسع حدقتا عينيه بدهشَة عند نهاية كل قصة،سيعطيك النص انطباعا أوليا أنه ليس ثمة شيء يمكنه أن يحدث في قضية تسير في نسق اعتيادي غير أن الأحداث الأخيرة ستصدمك وتعيد ترتيب القصة في مخيلتك من جديد.
•عرجت الكاتبة والناقدة ليلى البلوشي إلى قضايا أرهَقَت النفوس المهترئة من تقلبات الزمن ،ولعل أعجبها قصة ( فتاة اسمها راوية ) حيث يسرد النص سيرة أحدهم لنتفاجأ في النهاية أن المتحدث ذكر عاش أنثى لمدة ستة عشر عاماً! ،كما تجولت بين الأزقة الملطخة بالفقر والتهميش لتنسج لنا أروع الحكايا ولم تغفل عن تناول تلك النصوص التي تؤرق قضاياها الجمع على الأصعدة الدينية والسياسية والفكرية والتي سيتمكن القارى من تلمسها خلال النص.
• تتجاوز بعض الكائنات السردية النهايات المفتوحة لتفتح مجالا للتأمل في فحواها،مثال قصة ( حلّومي) والتي تحكي قصة بدوي يدخل أحد مطاعم المدينَة فيتفاجأ بأن الزبائن هناك يطلبون حلومي،يتفكر البدوي بأن المدينة تقدم النساء في مقاهيها ،فيستعد لمقابلة حلومي ناسجا في خياله أجمل الأماني ولم يعلم أن"حلومي" تعتبر أحد أنواع الجبن !! وهي قصة باعثة للضحك للوهلة الأولى،إلا أن المتأمل فيها سيجد زاويتين يمكن رصدهما عن بُعد حول رمزية المطروح:
لاولى ←تتمثل في وجود فئة في هذا العالم ترى كل شيء وفق اطارها الفكري ،فرجل البدو بسيط لايعرف من الحياة ذاك التعقيد ،يسير وفق مفاهيم بيئته التي نشأ فيها.
الثانية ←تود الكاتبة أن توضح أنه مازالت هناك فئة تعيش التخلّف وتعرج للحياة وفق مفهوم الجنس وشبع الشهوات ..في حين أن من حولها يسيرون وفق خطى متطورة.
•ومابينَ التعاطف مع تلك الكائنات التي تسرد قصصها وسط الدموع والتفكير في تلك الباحثة عن مصير محتوم ،نجد أنفسنا قابعين في قاعة المحكمة! لنكون شاهدين على محاكمة الكاتبة !! وهنا يكمن ألق الكتاب ،حيث قامت الكاتبة بهذه اللفتة الذكية وهي تحلل نصوصها وتفكك رموزها وتسرد للقارئ مابين السطور واضعة نفسها محل اتهام ، انطلقت ليلى بجرأة في نهاية كتابها وقدمت للقارئ مايمكن أن تلاقيه نصوصها من ردات فعل تفسر مايدور في خلد تلك الكائنات!
← النهاية اكتنزت فيها القاصة قضية مايواجهه الكاتب من موجات نقد من مختلف اطياف مجتمعه في قالب من الإثارة والمشادات الكلامية بين (ليلى البلوشي) وهي في كرسي المتهم وبين القضاة الذين لايدعون لها مجالا للدفاع عن نفسها ،وبعد وابل الاتهامات يتم زجها في مستشفى الأمراض العقلية .
• كائنات سردية ولِدت في صفحات ليلى ولكنها حتما تعيش بيننا ،تستجدي أن ننتبه لها ، ونعتبر مما جابهته من أحداث أليمَة قبل أن نصبح كائنات سردية لأحدهم !
قصص رمزية في بعضِها تستدعيكَ إلى إعادةِ القراءة ... ولعلّ الكاتبة بعد جلسات المحاكمة الثلاث غيّرت اسمَها الثّاني من البلوشي إلى عبدالله ليستمرّ السّردُ
_ عن أي ذكاء تتحدثين يا مجرمة، نحن أمام جريمة، ولا وقت لدي كي أبدده على تفاهتكم أيها الكتاب..!
نعم يا ليلى أنت قلتها الشعب في الخارج ثائر عليك الى أقصى حد.. فقد أحبتت قصتين أو ثلات من بين كل القصص والسبب أن أغلبها غير واضحة الهدف و السبيل كأنها تقتل شغفنا بها ورغبتنا في الاستمرار معها ولولا المحاكمة الختامية لكنت غرقت في بحر من الرتابة.
عادةً المقابلة الاولى لا تكون كافية للحكم على شخص ما خصوصا أنني قد قرأت من قبل مقالات للكاتبة في مواقع التواصل الاجتماعي وأعجبتني وهو ما شجعني في الحقيقة للقراءة لها رغم أنه لم تكن القراءة المتوقعة إلا أنني مازلت أومن بأسلوبها السردي وبأن كائنتها السردية قادرة في المستقبل على إعطائنا قصة مذهلة. متمنياتي لها بالتوفيق والنجاح
كائنات ليلى السردية هي أشياء وشخوص تعيش معنا طوال الوقت ولكن قد لانعلم عنها شيء،أعجبتني الرمزية خلف هذه القصص القصيرة والممتعة بنفس الوقت خصوصا قصة يوسف ذو ال٦٢ ستين عاما التي على الرغم من بداهتها الأ أنها تتركك في زوبعة أفكار ورعب من حياة مشابهه..ليلى مشروع كاتبة عظيمة وتعجبني افكارها واطروحاتها