"حطب يشعله الماء" هو عبارة عن مجموعة قصصية تعالج قضايا نفسية واجتماعية تناولت ذات المرأة المكبوتة وطريقة تعايشها مع المجتمع المحكوم بالتنشئة والعرف والتقاليد، أي نوع من المقاربة بين ذات المرأة من الداخل وظاهره حطب. تتضمن المجموعة قسمين: القسم الأول عبارة عن 11 قصة قصيرة من بينها "دهشة"، "الخراب"، "مكابرة"، "حطب يشعله الماء" و "أبو إسماعيل" وتعالج أغلب القصص مظاهر متعددة لانقسام حياة المرأة بين ذاتها والمجتمع ،وتخبطها في شباك المكبوتات وتأثيرها في حياتها، وكذا تأثير المجتمع ونظرته وقدرته على تغيير نمط حياة الفرد ،سواء من الفشل إلى النجاح أو العكس ،و كذا تصوير مدى قسوة الحياة في خضم الصراعات النفسية التي دوما تخلق اللاتوازن وبالتالي الشذوذ في الحياة الاجتماعية، وغير ذلك من المكبوتات التي غالبا ما يكون الحب أو الرجل عاملا مفجرا لها لتأخذ حياة المرأة منحنى آخر، إما الإتزان أو الانحراف.
حطب يشعله الماء، وكلمات تشعل بها آسيا الروح... حطب يشعله الماء المجموعة القصصية الأولى للكاتبة الشابة آسيا بودخانة والذي جمعت فيه عصارة إبداع قصصي من خبايا النفس والمجتمع.. في الجزء الأول من المجموعة التي كان فحواها قصص قصيرة استطاعت الكاتبة تغوص بنا في هموم ضحايا الحياة ومعطوبيها، القصص كانت متفاوتة القوة والتأثير متقاربة الجمال والإبداع، تلك اللمسة الرقيقة ستشعر بها ولا شك فور انتهائك من قراءة قصة تلوى الأخرى.. التلاعب بالألفاظ وتنسيق العبارات كان من شيمة الكاتبة.. في الجزء الثاني من الكتاب كان المحتوى مع القصص القصيرة جدا وهو اللون الأدبي الذي يستهويني جدًّا ويجعنلي دائما أقف كثيرا عند كل ومضة أقرأها، في سطرين أو ثلاثة وقد تصل إلى خمس تسافر بك صاحبة الومضة إلى عالم الدهشة ثم تعيدك معبأ بالجمال متشبعا بالخيال.. كان هذا أول أعمال آسيا التي أثق في قلمها المبدع كثيرا.. كل ما أتمناه لها هو المزيد من التألق في أعمال أخرى..