الحياة دائمة الحدوث الموت نادر المجيء لم أرتجف ؟ / العالم يتسرب من بين أصابعي أنا أيضًا أتسرب من بين أصابعه / صوب لا أحد أرمي سهمي يصاب قلبي / المرايا تريني كل شيء عدا وجهي / أن استيقظ صباحًا ليست معجزة ألا استيقظ هي المعجزة / لا أسوأ من أن تحشر في غرفة مع فكره يتيمة / نحن الذين ما عرفنا الفرق بين أسوار الجنان وأسوار الجحيم سائرين نجترح الممرات ولا نخاطر بالدخول / الزمان والمكان حجرا نرد يتواطئان مع لاعب خفي يُخيل إليك أنك ترمي أبدًا لن تعرف أنك حجر محاصر / المحطات ليست آخر ما يحلم به القطار / إنحناء لوح الخشب حنين مسمارين / جميل وحزين وقريب للقلب
الشاعر الفلسطيني الاردني فخري رطروط ، الذي يعيش في جزيرة الهنود الحمر نيكاراغوا ، ينسف الزمان والمكان وقيود البشر الجغرافية وينبع من هناك نهرا عربيا جميلا ليصب في كل الامكنة ، له ٤ كتب شعرية ، (بطريق في صيف حار ما زال تحت الطبع ، جنة المرتزقة ، ٤٠٠ فيل ازرق , صنع في الجحيم ) .. تُرجمت قصائده للايطالية والرومانية والاسبانية ، ويعتبر اليوم علامة فارقة في قصيدة النثر الفلسطينية رغم بعده تماما عن عالم الصحف والمهرجانات والرابطات ، فهو يكتب كالمطارد في العمل ولا يجد متسعاً لغير امور ، اهم مجموعاته هذه ٤٠٠ فيل ازرق .. تكون لغة الكتابة فيها سهلة وحادة ومفاجئة ، والقصائد تآملية حالمة كانها شذرات عميقة ..