Jump to ratings and reviews
Rate this book

العرف الطيب في شرح ديوان أبي الطيب

Rate this book
العرف الطيب في شرح ديوان أبي الطيب" كتاب جمع فيه الشيخ ناصيف اليازجي شعر المتنبي وشرحه وعلّق عليه وأضاف إليه ما روي للمتنبي من شعر ولم يذكر في ديوانه. وقد دأب اليازجي في طيات شرحه، وفي المقدمة بخاصة، على عرض مختلف الروايات التي تتعلق بمواقف المتنبي من شروح الأدباء والعلماء لشعره وكذلك مواقف الممدوحين... فكان يقدم آراءهم ثم يدلي برأيه وموقفه من هذه الروايات وما ذكر فيها من آراء... ولا يكتف بذلك، بل يقف مع المتشددين، لا وقفة تأييد ومساندة، بل محاسبة ومغالطة. ومن وجهة أخرى يتصدى اليازجي لبعض المطالع الشعرية الغريبة، فيربأ بالشاعر "التورُّك على الصيغ الشاذة والتراكيب الجافة". لكنه في نهاية الأمر، يرقق بالشاعر ويلتمس له الوسيلة، كونه شاعراً مطبوعاً مفطوراً على الجودة والبساطة، سائراً في الطريق الصحيح والمذهب السليم... فالأبيات المغالطة والغريبة الجافة، في رأي اليازجي، استثناءً لا يقاس عليها، فالشاعر الكبير لا يمكنه أن يتصف بالتعقيد، ولا بد له من اعتماد السجية والطبخ. ويستدل اليازجي على ذلك بشيوع قصائد كثيرة "فدخلت برمّتها عن مثل تلك الشوائب، كالقصيدة التي أولها "ضيف ألمّ برأسي غير محتشم".

ومن إضافات اليازجي اللافتة في الشرح بعامة، وفي المقدمة بخاصة تصويبه شرح الشراح، على شيء من التفنيد والتخريج ورد الحجة بالحجة، والانفراد أحياناً بشرح لم يسبق إليه، وهو يعرف ذلك، فلا يتحفظ ولا يساير، بل يمضي إلى النهاية في تأكيد موقفه وإبداء رأيه. وقد يلجأ، في سبيل ذلك إلى الشروح اللغوية في تبيان المعاني، وإلى الفوارق الطفيفة لحروف المعاني، وصولاً إلى وجوه الاختلاف بين الفعل والوصل مما عني به علم المعاني البلاغي، وهكذا فلا يسع المتأمل في ثنايا هذا الشرح إلا الإقرار بأريحية اليازجي في المنبثة بين الجمل والمقاطع، متمثلة باختصار المشروع أو بإلماح بياني مكثف، أو بوقفة مريحة مع وجه إعرابي نحوي... أو في لفتة نقدية خاطفة لا تتجاوز الكلمات القليلة... فهو يرضي الباحث اللغوي، والأستاذ الجامعي، والطالب المتوسط، والمتأدب المثقف. وفي كل الأحوال، لا نجده أغضب أحداً ولا استراب به قارئ. لكأن صاحبه أدرك ثقل الشروح السابقة في استفاضتها أو شحّها، في هذا الجانب أو ذاك فعزم على أن يتلافى الوجهين، ما ستجمع روافد فكره وذوقه وثقافته ليسكبها سطوراً مضيئة على الدوام، رائقة الديباجة، صافية الأديم، متجنباً كل ما هو تكلف أو معاظلة أو ما من شأنه الإملال والإثقال جرّاء المحاجات اللغوية واستحضار الروايات والتأويلات التفسيرية وما شابه

719 pages, Unknown Binding

First published January 1, 1883

5 people are currently reading
75 people want to read

About the author

ناصيف اليازجي

10 books9 followers
أديب وشاعر لبناني ولد في قرية كفر شيما، من قرى الساحل اللبناني في 25 آذار سنة 1800 م في أسرة اليازجي التي نبغ كثير من أفرادها في الفكر والأدب، وأصله من حمص.
لعب دورا كبيرا في إعادة استخدام اللغة الفصحى بين العرب في القرن التاسع عشر، عمل لدى الأسرة الشهابية كاتبا وشارك في أول ترجمة الإنجيل والعهد القديم إلى العربية في العصر الحديث
نشأ ناصيف ميالاً إلى الأدب والشعر، وأقبل على الدرس والمطالعة بنفسه، وتصفّح ما تصل إليه يده من كتب النحو واللغة ودواوين الشعراء، ونظم الشعر وهو في العاشرة من عمره، ولم تكن الكتب المطبوعة ميسّرة في عصره فكان جل اعتماده على كتب يستعيرها من المكتبات الخاصة، فمنها ما يقرأها مرة فيحفظ زبدتها ومنها ما ينسخها بخط يده.
تلقى ناصيف تعليمه على يد والده في بادية الأمر ثم أكمله على يد راهب ماروني. كما أنه كان شاعراً زجالاً. كما أنه كان خطاطاً ماهراً ولشدة مهارته دعاه البطريك أغناطيوس ليكتب له في دير القرقفة قرب كفرشيما. ازدادت شهرته بعد ذلك فاستدعاه الأمير بشير الشهابي الكبير حاكم لبنان وجعله من كتاب ديوانه، فلبث في خدمته اثنتي عشرة سنة، ولما كانت سنة 1840 م وهي السنة التي خرج فيها الأمير بشير من لبنان إلى منفاه انتقل ناصيف اليازجي بأهل بيته إلى بيروت فأقام بها وتفرغ للمطالعة والتأليف والتدريس ونظم الشعر ومراسلة الأدباء فذاع صيته واشتهر ذكره.
عاد اليازجي إلى بيروت عام 1840 بعد أن أُرغم الأمير الشهابي على مغادرة البلاد، فاتصل بالمرسلين الأمريكيين يصحح مطبوعاتهم ولاسيما الكتاب المقدس الذي كان باشر بترجمته الدكتور عال سميث وكرنيليوس فانديك. ودخل عضواً في الجمعية السورية وهي إذ ذاك أشبه ما تكون بمجمع علمي، فالتف حوله الكثير ليفيدوا من معرفته المدهشة للعربية ومن ثقافته الواسعة في النحو والبيان، فتتلمذوا عليه وجعله الأمريكان أستاذاً في مدارسهم وسار ذكره في البلاد العربية قاطبة وراسله كبار الشعراء.
عام 1863 استقدم بطرس البستاني ناصيف اليازجي للتعليم في المدرسة الوطنية التي افتتحها في بيروت واشتغل معه بتصحيح الجزء الأول من كتاب (محيط المحيط)، ولما أنشئت المدرسة البطريكية كان ناصيف من أساتذتها المبرزين، وكان يقوم بالتدريس في المدرستين المذكورتين معاً، وبعد مدة دعي إلى التدريس في الكلية الإنجيلية السورية (الجامعة الأمريكية في بيروت فيما بعد)، فدرس فيها اللغة العربية وآدابها، وصنف مجموعة من المؤلفات اللغوية التعليمية تعد بدء بعث اللغة العربية الفصحى في العصر الحديث.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
11 (50%)
4 stars
7 (31%)
3 stars
3 (13%)
2 stars
0 (0%)
1 star
1 (4%)
Displaying 1 - 4 of 4 reviews
Profile Image for أيوب.
51 reviews5 followers
January 17, 2020
يقول البرقوقي:
أما اليازجي أو اليازجيان — الشيخ ناصيف وابنه الشيخ إبراهيم —
فهما — على فضلهما الذي لا ينكر، وعلى ما طنطن به الثاني في ذيل الشرح، مما قد يخرج
منه القارئ وهو مفعم يقينًا بأن هذا الشرح هو سيد الشروح، وهو وحده الشرح الذي
طبَّق المفصل وأصاب مقطع الحق وأوفى على الغاية، أقول: إنهما — على الرغم من ذلك
— يَصدق عليهما قول الواحدي في ابن جنِّ ِّي: وأما ابن جني فإنه من الكبار في صنعة
الإعراب والتصريف، والمحسنين في كل واحد منهما بالتصنيف، غير أنه إذا تكلم في المعاني
تبلد حماره، ولج به عثاره
على أنهما — في شرحهما عامة، لا في شرح هذا البيت
َ — لم يحيدا عن الواحدي والعكبري قيد أُنملة؛ فهما عمدتاهما، وعليهما معولهما، فإذا
َّ هما حاولا أن يتفصيَ َّ ا منهما، ويستقلا بالشرح دونهما، ويأتيا بشيء من عندهما: زلت
قدماهما، وكبا جواداهما، أو تبلد حماراهما
=====================================
Profile Image for سائر الشيخ.
61 reviews9 followers
February 1, 2017
وما الدهرُ إلا من رواة قصائدي
إذا قلتُ شعراً أصبح الدهر منشدا
Profile Image for رهف عكور.
46 reviews8 followers
May 21, 2018
يحتاج شعر المتنبي إلى عارفٍ باللغة دارٍ بها ،لكنه بعد الشرح ، يبدو سهلاً ممتنعاً..
إن البلاغة التي وصل إليها المتنبي تجعل منه منصفاً في حقه نفسه عندما يقول :
أنام ملء جُفُوني عن شواردها .. و يسهر الخلق جرّاها و يختصم ُ
يقصد بها الشعر .

كتاب زاخرٌ بالكلمات .. و شعرٌ عصيٌّ على الفهم لولا الشرح .
Profile Image for Ameen.
87 reviews2 followers
October 15, 2015
محبي الشعر يتوجب عليهم الاطلاع على شعر ابي الطيب المتنبي ،والكتاب جيدجداً في محاولة شرح الديوان الانه قام بحذف بعض الأبيات والقصائد بدعوا مخالفة الذوق
Displaying 1 - 4 of 4 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.