حبُّ الناس ، خدمتهم ، مداراتهم ، حسن الظن بهم ، حسن الخلق معهم ، أدب التواصل بهم ، مجالستهم،تحيتهم ،زيارتهم،التصدق على الفقرائهم،واخيراً :كيف ننظر الى مصيرهم؟عناوين لأجل تواصل أرقى معهم اقرأ عنها في هذا الكتاب
يحيط الدين الإسلامي بجميع جوانب الحياة ومنها كيفية التواصل مع النّاس ومعاملتهم. يبتدأ الكاتب بالكلام عن حبّ النّاس وخدمتهم وحسن الظنّ بهم، ثمّ ينتقل إلى شرح معنى المداراة (المسايرة التي لا تتجاوز الحقّ)، وهي تقع كحل وسط بين "الفظاظة" و"المداهنة والتملّق" (أي المبالغة في الثناء). ويناقش بعدها حُسن الخُلُق وأدب المجلس وغيرها من الآداب. وأخيرًا يبيّن نظرة الإسلام إلى الآخر من جهتين اثنتين هما: ١-عقيدة الآخر ٢- عمل الآخر.
فالكافر إمّا : ١- جاحد أو ٢- مقصّر أو ٣- قاصر
أمّا الجاحد فيستحقّ العقاب لجحوده، والمقصّر يستحقّه لتقصيره، ولكن هذا لا يعنى أن علينا التيقّن بحلول العذاب على هؤلاء، فالله يمكنه إسقاط العقاب عنهم من باب رحمته وعفوه. أمّا القاصر فلا يستحقّ العقاب لأن معاقبته تتنافى مع العدل الإلهي. هذا بالنسبة إلى العقيدة.
أمّا بالنسبة إلى العمل فتؤكد الأحاديث على أنّ الله تعالى يقدّر الأعمال الصالحة حتى لو لم تكن صادرة عن أهل الحقّ، فإن كانوا يستحقون النار، يمكن أن تكون مكافأتهم تخفيف العذاب عنهم فيها بسبب عملٍ صالح قاموا به.
وأخيرا، أودّ الإشارة إلى أنّ الكتاب زاخرٌ بأحاديث الرّسول وأهل بيته عليهم الصلاة السّلام التي تدعّم المواضيع المطروحة.
ليس من الكتب الإعتيادية في فن التواصل والدليل لحياة إجتماعية سليمة وصحية، لكنه بالتأكيد أغنى من مثيلاته بالمحتوى. كتاب يناقش العقل والمنطق بقالب ديني لا يسعك إلا أن تغرق في تساؤلات عن كيفية سير حياتنا الإجتماعية وكيف يمكن لها أن تكون إن سرنا على الخط الذي يرسمه لنا.