Jump to ratings and reviews

الشاه .. و أنا

تمهيد
إن مذكرات الشخصيات البارزة تساهم مساهمة كبيرة في فهمنا لتاريخنا . فإنها تحوي على الأبعاد الدافئة و الإنسانية المفتقدة في السجلات الرسمية ، فهذه المنشورة هنا من التعليقات اليومية على عادات و فلسفة محمد رضا شاه بهلوي ، تبدأ من عام 1969 مع اقتراب الشاه لقمة قوته السياسية ، يتخللها الزيادة المنتظمة من يوم إلى آخر لاهتمامات الحكومة . لقد أضاف لقيادته للجيش سيطرة شخصية على سياسة الأمة للبترول و العلاقات الخارجية . فكان القادة الأجانب يرجعون إلى الشاه نفسه في التعامل مع إيران . كما ترجع إليه أيضا السلطة المطلقة في السياسة الاقتصادية و الاجتماعية ، و لكي يقوم بمثل ذلك العبء من الأعمال طلب الشاه خدمات ساسه من الدرجة الأولى قادرين على إعطاء الأوامر و ضامنين لتنفيذها . وجد في أمير علام الرجل الذي يبغيه تماما و بتعيينه رئيس البلاط في ديسمبر 1966 ، جمع علام الخبرة ، الولاء و الكفاءة و بفضل مواهبه ترقى ليصبح واحدا من أقوى اثنين أو ثلاثة في البلاط لكن ليس منهم من هو قريب من الشاه مثله .
.
كان من النادر ان يمضي يوما دون أن يقضي علام و الشاه ساعة أو أكثر بمفردهما ، ذلك بجانب سيل الأحاديث التلفزيونية و المذكرات بينهما و غالبا ما يتناولان وجبة الغداء و العشاء . لم يحظ أحد بمثل هذه الميزات في البلاط .. حوالي خمس أو ست ساعات يوميا .
.
تبدأ المذكرات من عام 1969 و تستمر مع بعض التوقفات حتى تقاعد علام كرئيس للبلاط صيف 1977 . وفاته و أول حركة للثورة حدثتا لاحقا بعد عدة أشهر . غالبا ما كان يكتب في وقت متأخر من الليل ليس فقط ليسجل انطباعاته الخاصة لكن ليحفظ نسخ من خطابات و مذكرات اعتبرها مستحقة للحفظ . و كما كان متوقعا ، عبء عمله جعله يكتب بسرعة ملحوظة . بالإضافه إلى اجتماعاته مع الشاه اليومية فقد كان عليه أن يجتمع بالسفراء الخارجيين و الموظفين و السياسيين الإيرانيين و رؤساء الوزارات و غيرهم .
و كملاحظ كان دقيقا و ذا حس و روح مرحة .
.
صدرت مجموعة كبيرة جدا من الكتب و المقالات منذ عام 1979 عن إيران قبيل الثورة و كثير منها عرقل لنقص الأدلة و الوثائق ، و فوق كل ذلك اسلوب الشاه في الحكم ، فعلى سبيل المثال كلن يعتقد بأن الشاه كان على علم بمرض السرطان الذي قتله لاحقا و يرجح البعض أن محاولاته لتوسيع النطاق السياسي في السنوات الأخيرة دلالة على تحرر إيران ، رغبة منه في تحقيق بلد أكثر استقرارا لابنه . في الحقيقة أن مذكرات علام تكشف عن جهل الشاه بحقيقة مرضه حتى الثورة . و على هذا المنوال ظل مقتنعا بسياسته لقيادة الحكومة و يتمنى ان تستمر دون تغيير تحت قيادة خليفته ، لذلك و بطرق أخرى كثيرة ارتقت هذه المذكرات لتصبح مصدرا تاريخيا من الدرجة الأولى .

728 pages, Unknown Binding

Published January 1, 1993

Loading...
Loading...

About the author

اسد علم

1 book3 followers

Ratings & Reviews

What do you think?

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (20%)
4 stars
4 (80%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for Rudina Yaseen.
624 reviews52 followers
September 9, 2026
ألشاه وانا – المذكرات السرية لوزير البلاط الإيراني “أسد علم": الأسرار الكاملة لأيام الشاه الأخير قبل الثورة الإسلامية بإيران 

The Shah and I: The Confidential Diary of Iran's Royal Court, 1969-77

: أسد الله علم، وزير البلاط الإيراني وأحد أقرب المقربين للشاه.

 اعداد عي خاني بالتعاون مع فريق من الخبراء العرب

دار مدبولي للنشر

عدد 800 صفحة

نشر عام 2016    

الكتاب رقم 26 من العام 2026

-------------------------------------------------------------------------

 

 كتاب الشاه وانا المذكرات السرية لوزير البلاط الإيراني أسد الله علم هو سجل يومي لأحداث إيران من عام 1969 الى سبتمبر 1977، حيث تقاعد أسد الله علم - الرجل الثاني – في إيران – وتوفي في أبريل 1978، وفي عام 1988 توفي الشاه في مصر ودفن فيها..

تحدث الكاتب من خلال الفصول عن

·        فساد السلطة ومركزية الشاه: تظهر المذكرات كيف كان الشاه يدير البلاد بمفهوم فردي مطلق، مع وجود فساد سياسي وإداري متجذر في حاشيته وعرشه، واعتماده المطلق على الأمن والمخابرات (السفاك).

·        التبعية والغطرسة: سلطت اليوميات الضوء على طبيعة علاقة الشاه بالقوى الكبرى (مثل الولايات المتحدة)، وكيف كان يتأرجح بين الغرور المفرط والاعتماد على الدعم الخارجي.

·        مرض الشاه الخفي: وثق الكتاب تفاصيل دقيقة حول إصابة الشاه بمرض السرطان وإخفائه عن الشعب وعن الكثير من حلفائه لفترة طويلة، مما أثر على قدرته في إدارة الأزمات.

·        الصدام مع رجال الدين: تطرق الكتاب إلى تجاهل نظام الشاه للغضب الشعبي المتصاعد بقيادة التيار الديني والمتمثل في الإمام الخميني، والاستهانة بقوة المعارضة الإسلامية.

·        العلاقات الإقليمية: كشفت المذكرات عن كواليس وخبايا علاقات إيران ببعض قادة المنطقة (مثل ملك المغرب الحسن الثاني) وتفاصيل سياسية دبلوماسية غير معلنة.

 

جاءت اليوميات، التي سجلها رئيس الديوان الملكي أسد الله علم، تنقل للتاريخ وللقارئ حقيقة الشاه فيما يخص مواصفات الزعامة الحقيقية، التي تتولد من اقتدار في الادارة، وواقعية في الطموحات، وندرة في التشابك الشعبي، ولا يملك الشاه شيئاً منها. جاءت هذه اليوميات من اللقاءات المتواصلة مع مؤلف المذكرات، التي ينفتح فيها الشاه أحياناً منتشياً بمكاسب من الإنجاز، وأحياناً شاكياً من تقصير، ومعظم الوقت مستصغر مساعديه، ومستهزئاً بأحلامهم رغم أن المؤلف كان منحازاً للشاه ومبرراً لتصرفاته في كثير من المواضع، إلا أن مذكراته قدمت إجابة واضحة عن لماذا سقط الشاه؟؛ وتتلخص في الانفصال التام بين القصر الملكي والواقع المعيشي والاجتماعي للشعب الإيراني، إلى جانب القمع السياسي وغياب الإصلاحات الديمقراطية الحقيقية.


وتكشف هذه اليوميات عن حقائق الشاه، وأبرزها الغرور المؤذي والمستوطن في جميع مواصفاته، وكل مساراته، وغلاظة طموحاته. كان يتحدث عن موقعه في ضمير الشعب الإيراني، ويستخرج فرحة الاعتزاز بصلابة محبة الشعب له، ويرد عليه الوزير أسد الله علم بتاريخية تواجده قائداً لإيران. كانت سلسلة الإعدامات لأعضاء الحزب الشيوعي متواصلة، مع سخط رجال الدين، ونفور الطبقة الوسطى والطبقة الدنيا. شعرت بأن الشاه فشل في تشخيص قدراته، حيث ظل وحيداً في اتخاذ القرار، محاطاً بمستشارين هم حلفاء وأصدقاء منذ طفولته، وفوق ذلك يحملون الولاء الأعمى، بالإضافة الى تصاعد التعالي والغرور، اللذين تمكنا من الشاه وافرزتهما علاقته مع الدول الغربية، لاسيما الولايات المتحدة، وفوق ذلك تبنت هذه الدول منظوره الاستراتيجي لدور إيران في تأمين الاستقرار والهدوء في المحيط الهندي وفي الخليج، بما في ذلك دول الجوار، باكستان وأفغانستان.

اليوميات تسجّل ما يدور يومياً في جلسات الشاه مع وزير البلاط أسد الله علم، الذي يمكن اعتباره الرجل الثاني، متجاوزاً رئيس الوزراء أمير عباس هويدا، في كل المسارات المهمة في إيران، ولم ينجُ السيد أمير عباس هويدا من التعليقات الساخرة، التي تصدر من وزير البلاط في جلساته مع الشاه. هناك جلسات لا يعرف عنها إلا المقربون الخاصون، ومعظمها خلال السفر الى أوروبا، والأهم أن أسد الله علم تمتع بثقة الشاه، ليس فقط في الحفاظ على الأسرار، وإنما اعتبره الشاه مؤتمناً على أسرار الدولة، وشريكاً في رسم مسار إيران، الذي اتسعت تحركاته منتقلاً من الخليج وأهميته، الى شمال إيران نحو روسيا وآسيا، مع توجّه للتواجد بقوة بحرية في المحيط الهندي، وتؤكد اللقاءات الثنائية طموحات الشاه في بناء جيش قوي، معتمداً عل دعم الرئيس الامريكي ريتشارد نيكسون، الذي زار طهران مباركاً للشاه توجهاته التوسعية الهادفة لتطويق النفوذ السوفيتي، وتصاعد مكانة إيران نحو المحيط الهندي، حيث وضعت إيران خطة لقاعدة إيرانية بحرية تطل على المحيط الهندي، لتأمين المواقع البحرية التي تريد إيران حمايتها.

ولم تتوقف اهتمامات الشاه بما يدور في الخليج، فمارس دبلوماسية الشراكة مع بريطانيا، لتأمين الاستقرار في الخليج، وجاءت خطة الاستيلاء على الجزر بتعاون ودعم بريطاني ومباركة أمريكية، ولم يظهر الشاه الضيق من معارضة دول الخليج لاحتلاله الجزر، فقد كان ينوي المواجهة إذا ما ظهرت هذه المواجهة من الخليج أو من غيره، مستنداً على جيش يتوسع في مسؤولياته وفي تضخمه في السلاح وفي العدد.

كما تظهر مؤشرات حول الملكة «فرح ديبا»، التي لا ترتاح للموقع الخاص، الذي يشغله أسد الله علم في داخل القصر، متجاوزاً دور الوزير، وكأنه شريك في توجهات الحكم، كان صديقاً فريداً للشاه، على اطلاع بما يدور، وشيّد شبكة من الترابط مع أسرة الشاه، الأم والأخوات والأقارب، لكنه لم ينل ثقة الملكة فرح ديبا، كان الشاه متعالياً في نظرته نحو الخليج، متقبلاً الواقع، خاصة بعد حل مسألة البحرين، ومطمئناً بقدرة إيران على التعامل مع ما قد يأتي من أحداث، ويتم ذلك تقبلاً للواقع، وليس من قناعة،

.

كانت شخصية الشاه لا تسمح له باتساع شعبيته، فلا يملك بلاغة اللسان، ولم يظفر بتلك اللمسة الخاصة، التي نالها بعض الزعماء في المنطقة وخارجها، وفوق ذلك كان خجولاً فاقداً اللمسة الجماهيرية، ويوحي تواجده بأنه غريب، لم يوفر له الشعب الإيراني نغمات الاحتضان الجماهيري، وجاءت المأساة مع الانفجار الشعبي ضد النظام، فيخرج من إيران تائهاً نحو مكان مقبول يحتضنه، وبعد سلسلة متواصلة من البهدلة، ترحّب به القاهرة ضيفاً لدى الرئيس السادات، ثم مقراً لقبره، ويتم كل ذلك وشعب إيران منشغلاً بالترحيب بنظام آية الله الخميني، وتسيطر همة رجال الدين على إيران شعباً وأرضاً وطموحاً.

فقبل نصف قرن من إصدار دونالد ترمب أوامره بضرب المنشآت النووية الإيرانية، كان سلفه جيمي كارتر قد قضى ليلة رأس السنة في طهران، إذ هبطت طائرته في العاصمة عند مغيب شمس الـ31 من ديسمبر (كانون الأول)، في زيارة استغرقت 17 ساعة، وشهدت اجتماعاً شخصياً مع شاه إيران أعقبته مأدبة عشاء في قصر نياواران، رفع كارتر كأسه خلالها مومئاً إلى الشاه قائلاً: "إلى إيران... جزيرة الاستقرار في إحدى أشد مناطق العالم اضطراباً" بفضل قيادة الشاه الحكيمة "وما يكنه له شعبه من إعجاب ومحبة".

يروي الكتاب أسباب الثورة التي أطاحت ـ خلال عام من نخب كارتر ـ حكم الشاه، "وأرغمته على المنفى، وسلمت السلطة لحكم بقيادة آية الله روح الله الخميني. ولم يخيم هذا الفشل الدبلوماسي على رئاسة كارتر وحسب، إنما كان طاعوناً اعترى السياسات الخارجية لمن أعقبوه وفرض كلفة هائلة على أميركا من المال والدم والمكانة. فالتغيرات الحادة التي طرأت على رقعة شطرنج الشرق الأوسط بفعل الثورة الإيرانية، أدت مباشرة إلى بعض أضلِّ الخطوات الأميركية في المنطقة على مدى العقود الأربعة الماضية، كما كان لها إسهام حاسم في أخطاء أخرى كثيرة"، بحسب أندرسن.

"نبعت العداوة المريرة التي باتت تسم علاقة أميركا بإيران من المودة التي سبقتها. فقد أصبح الشاه بهلوي الذي وضعته قوات الحلفاء على العرش عام 1941 وهو في الـ 21 من العمر رجل واشنطن الذي لا غنى عنه في الشرق الأوسط. فهو "الشرطي جيد التسليح الذي يحرس أشد مناطق العالم اضطراباً وتقلباً". وجاء الانقلاب الذي رعته الاستخبارات الأميركية على رئيس الوزراء الوطني محمد مصدق في عام 1953 ليرسخ سلطة الشاه وأيضاً "ليجعل ملك الملوك إلى الأبد هو الشاه الأميركي في عيون أبناء بلده". وخلال الحرب الباردة، اعتمدت الولايات المتحدة على النفط الإيراني، فكان ذلك حظاً عظيماً للشاه، إذ استعمله في تمويل مشاريع بناء وحفلات فاخرة، فضلاً عن شراء أسلحة هائلة من الولايات المتحدة، حتى أصبح الجيش الإيراني، بحلول عام 1975، خامس أضخم جيش في العالم، ويشتري قرابة نصف مبيعات الأسلحة الأميركية، وانتقل قرابة 25 ألف عامل أميركي بأسرهم إلى إيران، لوجود فرص بدت بلا حدود ولعدم وجود أي داع لتوقع عقبات في المستقبل".

 
Displaying 1 - 2 of 2 reviews