~ إلى أين تأخذني أيها الشعر؟ إلى أين تأخذني أيها الشعر، يا جنّتي وجحيمي وتوأم روحي الحزين ويا مرضا في الشرايين نازَعَني، وأنا بَعدُ طفل، على غلّتي من هشاشة ضوء النهار وصيد خيالي الثمين وقاسمني رغبة في العثور على شبهٍ بين دمعة أمي وبين خيوط الشتاء التي انحدرت من كوابيس حُمَّايَ نحو زجاج النوافذ، قاسمني زوغان الحروف التي تتشكّل موزونةً وبلا أي معنىً على وقع صوت سريري، وما سوف تكْنزه للخريف المؤجَّل مدّخرات الحنين وقاسمني عند سنّ البلوغ ارتيابي بما تتدفَّق أمواجه كأكاليل بيضاء في ليل أوعية الدم..
الديوان الأول الذي أقرأه لبزيع لكني قرأت له قصائد متفرقة وشاهدت له أخرى على youtube طبعا هو شاعر أنيق في مفردته والثيمات التي يناقشها حتى أننا نجده في هذا الديوان يناقش قضايا إنسانية مثل قصيدته في الخادمات وقصيدته الأخرى في المسنّين ... لن أتردد في القراءة له مرة أخرى ...ربما ثمة من دواوين أقوى ..إنما هذا كان الديوان الأخير له، فيه يتوجه بزيع للشعر بعد كل تلك الأصدارات يتساءل : " إلى أين تأخذني أيها الشعر"؟
..... أكثر القصائد أعجبتني فيه 7 وجوه للانتحار كانت قاسية هذه الوجوه ...كما أعجبتني رقصة سالومي و لا صيف يضاهيها انكساراً
ديوان يشعرك بما تنطوي عليه الحياة من برودة وبؤس.وعزلة.
يتطرق الشاعر لعناوين عديدة ومتنوعة ودائما باحساس مرهف ولغة سهلة سلسة. لكني لا انكر ان القارئ لبزيع بعد ان يقرأ جبل الباروك يصعب ان يعجبه شعر آخر لنفس الشاعر.