الكتاب يرصد الحراك الفكري في السعودية من وجهة نظر من داخل تيار الصحوة ، يحاول أن يقدم رؤية لما حدث من سجالات في التاريخ الفكري السعودي بدأ بالتيار اليساري السعودي ثم الحداثي ثم الليبرالي وأخيرا الجهادي مقدما وجهتي النظر أو وجهات النظر التي طرحت في هذا السجال. الكتاب يضم وثائق ونقولات مهمة من قلب هذه السجالات.
أجاد الهويريني في وصف السجالات الفكرية السعودية، وقدّم نماذجًا لتلك السجالات، كما وصف الصحوة وعلماؤها وصفًا دقيقًا لا يغيب عن مفكّر مثل الهويريني
واجهت صعوبة في بداية قراءتي لهذا الكتاب لكونه سياسيًا بحتًا ولذكره لأحداث وأسماء لم أعاصرها مما يستوجب علي البحث عنها حتى يمكنني فهم الفِقرة كاملة، إلا أنني خرجت بكمّ زاخر من المعلومات غيّرت العديد من المفهومات لدي وجعلتني أنظر للأمور من جوانب مختلفة!
في المبحث الثاني "جهاد ما بعد جهاد السلفية" تحدّث عن تنظيم القاعدة وداعش والجبهات بإسهاب شديد يُصيب القارئ بالملل، كما أنه يخاطب القارئ كخبير عسكري بتلك المنظمات، لو بسّط المعلومات لربما كان الأمر أفضل
خير ما خَتم به الكاتب كتابه هو حثّ الشباب على قراءة السجالات الفكرية السعودية حتى لا يقع بمثل الأخطاء التي وقع بها السابقين، وأن يعلم بأن الفتن الواقعة حاليًا هي استدراج لما هو أعظم فيتحصّن بالعلم الشرعي والقراءة المكثفة حتى لا ينجرف مع التيار
الكتاب يحتاج إلى تبسيط بعض الشيء في اللغة حتى يمكن لجميع مستويات القرّاء الإطّلاع عليه..
للتو أنهيت كتاب #الحراك_الفكري_السعودي د. وليد الهويريني من إصدارات مركز تكوين للدراسات والأبحاث. الكتاب هو رصد دقيق ويتضمن تحليلات مهمة لما حصل في الفترة الماضية من سجالات وأطروحات من التيارات الفكرية في السعودية # بدأ الكتاب بالحديث عن التيار اليساري السعودي ورموزه وأطروحاته وضم لذلك نقولات مهمة ممن تبنوا هذا التيار أو عاصروه من المؤيدين والمعارضين انتقل بعدها للحديث عن بعض السجالات التي دارت في فترة الصحوة بين الإسلاميين وتيارات أخرى .من ضمنها تيار الحداثة وسجال د.الغذامي ود.عوض القرني ثم سجالات القصيبي مع رموز الصحوة عائض القرني والعودة والعمر وهو فصل مميز قدم فيه نقولات مميزة وتحليلات دقيقة. في سجال القصيبي بين أصل الخلاف عند القصيبي وأنه بدأ قبل رموز الصحوة في رد الشيخ ابن باز عليه بعد حواره مع صحيفة أمريكية. ثم بين بإسهاب رد الشيخ سلمان العودة على القصيبي في شريط الشريط الإسلاميمعلقا بأنه أقوى الردود التي واجهها القصيبي. تلاه سجال قيادة المرأة للسيارة في ١٩٩٠ ثم السجالات مع التنويريين والليبرليين بعد ٩/١١ كل ذلك قدمه الكتاب بنقولات مهمةتعليقات من أطراف النزاع انتقل بعدها الكتاب للحديث عن داعش والقاعدة وهذا الفصل في رأيي ابتعد فيه الكاتب عن مركز الكتاب وهو الحراك في السعودية ليشمل مناطق عربية أخرى الكتاب بالمجمل مفيد ولغته راقية وتحليلية بعيدة عن التهجم والدعاية. حاول المؤلف رسم صورة لتاريخ فكري من وجهة نظر تنتمي للصحوةوتدافع عنها. وينتقد المؤلف أبناء الصحوة أنهم لم يكتبوا عن هذا التاريخ مما جعل الصورة ترسم بواسطة غيرهم ممن يحاول تشويهها وتحميلها إشكالات الحاضر ومصائبه
أعتقد أن الكتاب للجيل الصاعد من الشباب والفتيات الذين يرغبون بوضع بصمة في المشهد الثقافي والحضاري للسعودية.
ناقش الكتاب العديد من القضايا والأحداث التي التهبت بها الساحة السعودية، بداية بحقبة ما قبل الصحوة، ثم الصحوة وما بعدها.
من أهم الشواهد والتعريجات بالنسبة لي ما كانت حول دور الإعلام بترسانته الغربية وفرعه العربي.
حاول المؤلف أن يقوم بدور الراوي المحايد، وذلك بذكر الأحداث والشواهد لأطراف القضية، بالإضافة لتفنيد وذكر لأهم الأسباب والعواقب. وأعتقد أنه نجح في ذلك بنسبة كبيرة.
جَمْع وحَصْر للمواقف وعمل جبّار وضخم، كمية المراجع والاستشهادات والمصادر جعلت الكتاب بهذا الثقل، وأيضاً مناقشات المواقف والأطروحات، بعض أحداث الكتاب عشناها ورأيناها بأم أعيننا في زمننا مما زاد من مصداقية الكتاب عندي.
بعض المعلومات الواردة بالكتاب:
1- عند تأسيس أرامكو عمل فيها عددٌ من العمّال العرب من الشام ومصر وغيرها و تسلل تأثيرهم الناتج عن كونهم من الدول المتأثرة بالأفكار اليسارية حيث كان كثيرٌ منهم منضمّاً لأحزاب شيوعية، وطرحوا هذه الأفكار على الشباب السعودي اليافع العامل في أرامكو تزامن هذا مع استجلاب صحف عربية من الخارج شيوعية، ودخول الراديو وسماع خطابات عبدالناصر.
2- من المفارقات أن بعض الليبراليين حالياً القوميين الشيوعيين سابقاً يرددون اليوم بأن المنهج السلفي أو الصحوة هي المنبع الفكري للإرهاب مع أن القوميين تاريخياً كانوا الأسبق في أعمال العنف مثل تفجيرهم خطوط أرامكو.
3- في عام 1979م أُطلع الشيخ ابن باز على مقابلة أجرتها صحيفة النيوزويك الأميريكية مع غازي القصيبي و نُسب إليه فيها قوله (إن الجزيرة العربية لم ترَ النور منذ 3000 سنة) فأصدر الشيخ ابن باز فتوى بأن هذا الكلام ردة وأن على صاحبه أن يتوب.
4- تحدث الكتاب عن مظاهرة قيادة السيارة في 1990 ونقل آراء المشاركات فيها ممن كن من الطبقة المخملية ومن خلفيات متحررة أنهن يرين قيادة السيارة هي البداية لما يسمينه -حقوق المرأة- وبالطبع حقوق المرأة على التعريف المتحرر الغربي.
والواقع حالياً يُثبت ذلك وأنهم كانوا يتعلثون -بالمباح- كحصان طروادة لا أكثر ولا أقل.
5- فسّر اللبراليون -بالذات بعد 2001- تمدد ظاهرة الصحوة في المجتمع بأنها جاءت نتيجة للقهر والإجبار بينما العديد من الدراسات البحثية الغربية وغير الغربية أكدت بأن الصحوة لم تكن تمتلك أدوات الإجبار المتمثلة بوجود سلطة، وأكدت الدراسات أن المجتمعات أقبلت على التدين باختيار ولذا رأينا عامة المناشط الدعوية والعلمية والإجتماعية التي ازدهرت في سنوات توهج الصحوة قامت على الجانب التطوعي والاحتسابي أكثر من غيره.
(لم يذكر الكاتب مصدراً لهذا لكن كوني عشت بهذا الواقع الذي يتكلم عنه ولا أزال فصحيح ما ذكره، الجمعيات الخيرية والأوقاف كانت هائلة وكثيرة ومعلومٌ أن هذه التصرفات المالية اختيارية محضة، هذا غير حِلق تحفيظ القرآن والمجلات والأنشطة الترفيهية الموافقة للشرع والتي كبرنا عليها وكنا نقرأها ونحن أطفال وغرست فينا المعاني الإيمانية كمجلّة سنان وغيرها).
6- الأقلام اللبرالية التي قيّمت الصحوة قيّمتها بناءً على معايير لادينية غربية، وهذا هو منبع الخلل، فعلى أي أساس تحاسب حركة معاييرها الدين الإسلامي لمعاييرك التي تناقض الدين الإسلامي أصلاً؟
7- لقد أراد خصوم الدعوة السلفية أن يصوروها كخزان بارود يمول الغلاة، ومن العجيب ألّا تشهد هذه الجزيرة العربية لقرون طويلة وحدةً كما شهدتها بعد ظهور هذه الدعوة السلفية ، فتدور الأيام لتصبح هذه الدعوة ينبوع العنف الذي سيدمر نسيج المجتمع !
الكتاب يتحدث عن التيارات الفكرية في السعودية والسجالات التي دارت بينها ، وأهم المحطات والتحولات الفكرية في السعودية مواضيع الكتاب : ١- قصة اليسار السعودي ٢- محطات فكرية فاصلة : مثل حادثة جهيمان ، والصحوة، ومظاهرة قيادة المرأة ٣- ضربات ١١ سبتمبر وأثرها ٤ - سجالات الفكر السعودي وكانت في المواضيع التالية : -سجالات الحرية الفكرية -سجالات الديمقراطية والشريعة -سجالات الاختلاط -سجالات الفن والتمثيل ٥- تحديات الحراك الفكري السعودي : المتمثّلة في الدور المركزي السعودي وتنامي الولاءات المناطقية والقبلية ٦- جهاد مابعد السلفية الجهادية ويتحدث عن تنظيم القاعدة وداعش وتطورهما ٧- التحديات الفكرية السعودية المستقبلية : مثل الغلو والعلمانية والتغريب والإلحاد الجديد
مما أعجبني في هذا الكتاب هي السجالات الفكرية التي كانت بين التيار الليبرالي والتيار الإسلامي وحسن اختيار المؤلف للمواضيع التي دارت حولها السجالات ولكن من أهم عيوب الكتاب من وجهة نظري هي أنه لم يشرح بالتفصيل أهم التيارات الفكرية المؤثرة في السعودية مثل : الليبرالية والحداثة ، أيضا المؤلف لم يتطرق بالتفصيل للصحوة الإسلامية مع أنها محطة فكرية فاصلة ومهمة في تاريخ السعودية ولكنه اكتفى بذكرها بشكل موجز ، مجملا الكتاب جيد نوعا ما ولكنه غير كافي وغير مشبع في موضوعه
لعل هذا الكتاب من أهم الكتب في تتبع تاريخ الحراك الفكري في الداخل وبيان الصراع والتأثير الذي أحدثته التيارات الفكرية في بناء وتشكيل تصورات المجتمع السعودي الذي نشهده في الوقت الحالي.
"الذين لا يقرأون التاريخ محكوم عليهم أن يعيدوه" لذا يحسن بجيل الشباب أن يقرأ تاريخ السجالات الفكرية السعودية قراءة فاحصة ومتأنية لا ليكرر فصولها ولا ليتباهى بمعرفتها بل لأجل أن يقف عند دروسها ومحطاتها وليحمي منطلقات أبطالها وليستفيد من تجاربها فهي حصيلة جهود أجيال من العلماء ا��راسخين والمفكرين المبدعين والرجال المغامرين والشباب النابهين وغيرهم ممن هو دونهم في العلم والفكر.
السعوديون أحوج من أي وقت مضى لرص صفوفهم وتوحيد كلمتهم للحفاظ على الهوية الثقافية لمجتمعهم والإعداد لصد الأخطار المحدقة بأمنهم ووطنهم، وهذا يتطلب من الجميع دون استثناء مساحة واسعة وأفق رحب لتقبل الآراء والأفكار في ضوء المنظومة التشريعية والقضائية للبلاد."
وثق لتفاصيل مهمة جدا للجيل الذي لم يعاصر هذه السجالات الكثير منها كان مجهولا لنا ثم ثم رسمت صورة نمطية تصد عنه الكتاب يحتاج لتلخيص إذ أن كثيرا من تفاصيله عن شخصيات بعينها مهمة جدا
كان أجدر تسمية الكتاب "الحرام" الفكري السعودي ههههه احقاقا للحق مهارة التقصي عند الكاتب رائعة لكن نقده السلفي غير مفيد في كتاب هدفه تتبع الحراك الفكري تاريخيا
الكتاب مقسم إلى ثلاثة فصول : يتحدث الكاتب في الفصل الأول عن مرحلة ما قبل الصحوة ، المناخ العام للساحة الفكرية في المملكة ، ونفوذ الحراك اليساري وقتها وتجربته ، ويعرض الكاتب بعض المحطات التي يرى أنه كان لها أبعاد مختلفة بعد ذلك ..
وفي الفصل الثاني : تحدث عن أبرز السجالات الفكرية المعاصرة في الساحة السعودية ، واستعرض العديد من الأمثلة عليها ..
وفي الفصل الثالث : تحدث عن أبرز التحديات ( المستقبلية والآنية ) التي تواجه الحراك الفكري السعودي ، وتأثير الفضاء العربي والإسلامي عليه ..
في هذا الكتاب تتجلى قوة الإعلام وآلياته المختلفة في تغيير المفاهيم والرؤى ، ونمذجة قيم معينة في سبيل نشرها في أوساط المجتمع ..
يستعرض الكتاب العديد من الأسماء ذات التوجهات المختلفة الأيديولوجيات المتنوعة التي كان لها تأثيرها البارز على الساحة الفكرية في المملكة ..
تحدث الكتاب عن ضرر تحكيم الحوادث الداخلية المحلية بمعايير أجنبية عنها ؛فهذه المعايير الأجنبية انبثقت من منظومة فكرية مختلفة .. مما أثر سلباً في التعامل مع العديد من القضايا وأدى لصدور الكثير من الأحكام الخاطئة ..
يبرز الكتاب التأثير المتبادل بين الصراعات الفكرية والصراعات السياسية ، وأن لكل من الصراع الفكري والسياسي أبعاده المختلفة التي تتجلى في مظاهر متنوعة ..
في ختام الكتاب ينبه الكاتب إلى أن هناك فرق كبير بين التفاعل الإيجابي مع قضايا المجتمع والأمة ، وبين الانهماك اليومي الذي يشغل عن بناء النفس علمياً وثقافياً واجتماعيا .. ويدعو كذلك إلى قراءة التاريخ وسجالاته الفكرية ؛ لا ليكرر فصوله أو ليتباهى بمعرفته بل لأجل أن نقف عند دروس التاريخ ومحطاته ، ولنمحص منطلقات أبطال التاريخ ونستفيد من تجاربهم .. *فالذين لا يقرأون التاريخ محكوم عليهم أن يعيدوه*