محمد حسين فضل الله أحد مراجع الشيعة البارزين في العقد الأخير من القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين ،تخرج من حوزة النجف الأشرف ، وهو مرجع ذو نزعة اصلاحية في مجالات الفكر الإسلامي المختلفة ، له مؤلفات كثيرة حاول من خلالها معالجة قضايا الفكر والمجتمع ، قام بتأسيس عدة مؤسسات دينية واجتماعية في لبنان وخارجها ، ومع كونه مرجعاً دينياً ،كان أديباً وشاعراً يكتب القريض من الشعر.
- كان له الدور البارز في إسقاط اتفاقية 17 أيار عام 1983 بين دولة إسرائيل والدولة اللبنانية.
- تعرض لمحاولات اغتيال عديدة كانت أبرزها متفجرة بئر العبد عام 1985.
وكأن صدى صوتِكَ كانَ يُقرِؤني كُلَّ ما كتبتَ رحِمَكَ الله أيّها العالِم الجليل، والفقيه المسدد، يا سماحةَ السماحة!
ببصيرةٍ منوّرة يشرح سماحة السيد دعاء كميل شرحًا متواضعًا وبلغةٍ بسيطة غير متكلفة، تستقر بأذهان كل الناس من كل الطبقات كما اعتدنا على أسلوبه في المحاضرات والخطابات، ويأتي هذا الشرح مستندًا لآيات قرآنية ومستدلًّا عليها أيضًا، تتجلّى شاعريّة سماحته في التصوير والتشبيه السهل الممتنع، وهذا ما أضفى على جمال الشرح جمالًا آخر.
شذرات من الكتاب:
- "العلم يجب أن يوقظ في قلوبنا أنوار العظمة والإجلال والتقديس والتوبة لله تعالى".
- "عندما تجلسون بين يدي الله لا تجلسوا بعيونٍ جامدة وقلوب قاسية، اجلسوا بين يدي الله بقلوب منفتحة تفجر الدموع في عيونكم، ذلك أن البكاء هو رسالة القلب المكتوبة بقطرات الدموع".
- "إن قيمة العمل هي بمقدار ما نجعلُ مشاعرنا وحياتنا وقلوبنا، تنبضُ بالله ولله".
- "إن الدعاء هو أن تدعوَ الله بقلبك قبل أن تدعوه بلسانك".
- "التشيّع لعلي (ع) إنما هو السير في خُطا عليّ (ع)".
لم أكن أتوقع أن يأخذ مني الكتاب كل هذا الوقت حين بدأته، فقراءتي له في البداية كانت مسترسلة نوعًا ما، حتى بدأت الواجبات الدراسية تتوالى وانقطعت عنه، وصرت أعود إليه في فترات متقطعة، وهذا ما أخّر إنهاءه.
قبل البدء: تقع النسخة التي قرأتها في ٢٧٦ صفحة، وهذا فارقٌ ملحوظ بينها وبين الطبعة الأخرى والنسخة الإلكترونية، فلا أدري حقيقةً إن كان المحتوى نفسه يختلف أو لا، وما التعليقات التي سأدلي بها إلا بناءً على ما قرأت.
في بداية الكتاب، يشرّح الكاتب دعاء كميل مقطعًا مقطعًا، يفصّل جمله وأساليبه شرحًا ويعقب عليها بما يجعل القارئ مرتبطًا أكثر بكلمات الدعاء لأنه لا يقرؤها بلسانه وعينه فحسب، بل بقلبه. أسهب السيد كثيرًا في التعليق على المقاطع الأولى حتى وصل الكتاب إلى ثلثه الأخير تقريبًا وكان الكاتب لم يُنهِ غير صفحتين أو ثلاث من الدعاء، فظننتُ بذلك أن الكتاب يركز على مقاطعَ دون غيرها ولن يسعَ المجال للدعاء ككل، لكن النصف الثاني من الكتاب تضمن اختصارًا لبقية المقاطع، وقد ظُلمَت بهذا، إذ مرَّ على الكثير من المقاطع مرور الكرام، ما أزعجني وجعلني أنهي الكتاب بسرعةٍ أكبر.
أقيمه بثلاث نجمات ونصف في الحقيقة، وهو كتاب أنصح بقراءته لا شك، وآمل أن تكون النسخة المتاحة الآن أفضل من التي قرأت.