((كان لدي أمانة فسلمتها, ووديعة فأوصلتها, حان الوقت للحاق بطريق السابقين الأولين, تظل هذه الديار في أمان ما حفظتم نسلي فيكم, فإن جاء ابن الحرام, وما هو بابن حرام, ملك بيمينه السلطان وبيساره مشعل من نار, فتلك نار للحريق, فمن تدفأ بها احترق ومن نفخ فيها احترق, ومن ألقى فيها عوداً فقد ألقى فيها ولداً, ومن يلقي بولده إلى النار! عندما يطوى الزمان يأتي, فذكروا أولادكم ليذكروا أولادهم قبل تمام المائة تأتيكم الأخبار بما تخشونه, هذا بلاغ سيُنسى وكلام سيُطوى, وعندما يحين الوقت ستدركون معنى كلامي, الحذر الحذر! البلاغ البلاغ!)) هذه النبوءة التي تطالعنا بها رواية محمد الطيب ((الحبل السري)) على لسان الشيخ جابر تجسد أسطورة متوارثة منذ الزمن البدائي لسكان (حلة جابر ) تختفي وتعود في دورة أسطورية متكاملة تمثل الموت والانبعاث والحذر حتى باتت قصة ترويها الأمهات لأبنائهن في ليالي الصيف, وصارت كالأهزوجة تردد ((ود الحرام إن أتى, ستحيون إلى متى)) . فمن هو ابن الحرام الذي ملأت قصته الآفاق؟ هذا العالم الغيبي الذي يتحرك خلاله السرد يقابله علم واقعي, يتمحور حول بطل الرواية (مبارك) الذي هو من نسل الشيخ جابر, والذي يتقاسم البطولة معه شخصيات أخرى تبدو متحولة من ماض وضيع أو متواضع إلى حاضر أفضل, و في غمرة هذه الأجواء يرصد الروائي عالمان منفصلان متوازيان, حتى يصبحان عالماً واحداً عند مبارك الشاب الجامعي الذي غادر حلة جراء كذبة رواها الأقدمون وعاشها هو بكل تفاصيلها, وهذه الكذبة مفادها أن أمه (النقية ) ولدته من عمه , فكانت هذه الحكاية بمثابة سيف قد وضع نصله على عنقه, وثمناً دفعته أمه مقابل وعد قطعه أباه على نفسه لعمه أن لا يفضح سره! وهكذا بعد أن كان اسم مبارك الطالب بالمستوى الثالث في كلية الاقتصاد, المستقبل يفتح له ذراعيه, غدا مجرد مبارك ود النقية فقط, الهارب من قدره إلى قدره, جاء إلى الجامعة فارا فوجد المقدم بدر الدين عمر الإمام / الرجل الأول في مكتب الأمن الطلابي في انتظاره .. يطلب منه أن يكون عيناً لمكتب الأمن داخل الجامعة يمدهم بما يحتاجونه من معلومات, وبما يدور داخل نشاط الطلاب بشكل منتظم و إذا رفض تكون الفضيحة بانتظاره, واقع هذا الحال جعل من مبارك شخصية مأزومة تعيش صراعاً بين عالمين, عالم الخير الذي بداخله وعالم الشر الذي ينتظره.. في خط مواز تدور قصة ربيع و بهساب ونادية بت جادين وعوض اليتيم ولبنى حيث تلتقي الخيوط وتتشابك لتتشكل شبكة من الأحداث تفضي بالرواية لمختلف النهايات
روائي سوداني يبحث عن المعنى وتؤرقه الاسئلة صدرت له رواية الحبل السري عن دار ثقافة للنشر والتوزيع 2016 صدرت له رواية روحسد عن الدار العربية للعلوم ناشرون 2017 حازت روايته بلاد السين الأم الرؤوم على جائزة الطيب صالح للابداع الروائي 2020 بع عدد كبير من المقالات الأدبية والنقدية في عدد من الصحف والدوريات العربية
كل الأرياف تتقاطع هنا ربما لأن أهل القرى لهم نفس الطبائع وردود الأفعال؛ القرية السودانية من كبيرهم المبجل إلى صغيرهم العنيد المتسرع؛ صراع الحضارة في ابسط صوره في عالم جابر واروقة جامعة الخرطوم بجدالاتها السياسية والحركات السياسية المضطربة غالبا، موضوع الرواية هو أكثرها تكرارا ومع ذلك تجده هنا قدم طرحا جميل ومختلف لهموم الإنسان وصراعاته. كاتب أتوقع له مستقبلا حافلا ونجاحا وافرا
رواية سودانية خالصة تجد فيها كل سمات القرية ..( الشرف و الدعارة و النبوءه الاسطورة ).. كتبت بلغة جميلة جدا ..الكاتب يجيد الوصف و التشبيه بطريقة عجيبه .. يصف لك الطبيعة والاحداث كأنها تمثل امامك .. لا تحتاج الا ان تتخيلها لكن يغلب عليها دائما (الافتتاحات التعريفية ) التي دائما تحتاج لأسم موصول لتدخل في الموضوع
بالرغم من ان الكاتب يصف مجتمعين ( القرية و الجامعه) لكن السرد غير متكلف . الانتقال بين المجتمعين سهل وفي متناول كل ذهن .. ِ مجتمع جامعة الخرطوم في الرواية اشبه بالديستوبيا . بدأت مكائد و استغلال امني و انتهت بمرض نفسي (ستخنقك رائحة المؤامرات ) هل اقول البمبان ايضا ؟
برغم سودانيتي .. لكن هذه اول رواية لي خارج اطار مدرسة الطيب صالح .. تقييم الاعمال السودانية بعد دخول هذه المدرسة ظلم كبير لأي رواية .. طبعا قرأت قاع المدينه بدافع الفضول .. لكني لا اعتبرها رواية
حملنا محمد الطيب على حب هذه الرواية لانه استفزني شخصيا بالعنوان العاطفي الذي يربطك وتظل تبحث عنه في كل صفحة منها حتى نهايتها. ما بين القرية والمدينة والفارق الكبير بين المجتمعين، ما بين الحب العذري والحب الذي يترجم في الغريزة ، مبارك صاحب سليل الشيخ جابر، دخوله في وحل جهاز الأمن الذي يعاني كل طالب جديد في الجامعة منه وفي بداياته، ويتأرجح بين المشي بجانب الحائط او أن يكون في دائرة الضوء، وإن تركهم فهل سيتركونه كما حدث لمبارك؟ كلما توغلت في القراءة كلما وجدت الشخصيات في "حلة جابر" وجامعة الخرطوم تمشي بينك وبين خيالك ، تختلط بالواقع ، وتتفاعل معك، أنفاسي اللاهثه مع نهايات القصة وما حدث فيها من نهاية صادمة كانت دليل على أنها قصة جيدة بالنسبة لي مع احتفاظ محمد الطيب بسر النهاية للصفحات الاخيرة.
رواية الحبل السري هي إن جاز للتعبير رواية شاملة اي انها رواية سياسية وروايةاجتماعية ورواية واقعيةورواية فانتازيا..الشخصيات مرسومة بشكل جيد..كل شخصية اخذت المساحة التي تستحقها..بالرغم من كثرة الشخصيات الا أن قدرة الكاتب في التحكم في الخط السردي جعل الشخصيات واضحة بينة تسير الي مصيرها من دون أن يتوه شئ منا..الرواية ناقشت قضايا اجتماعية كالعنصرية وسياسية كتحكم الاجهزة الامنية في الحياة الجامعية الرواية باذخة الجمال خصوصا اذا ما عرفناأنها العمل الاول لكاتبها
الرواية تناقش السلوك الاجتماعي في الريف و مجتمع الجامعة و تضعنا امام الوضع القائم الماثل في كثير من الريف السوداني .. و ضياع عائلات باكملها من أثر التلفيق و احاديث الأزقة و المجالس .. ينتج عنها ضياع شباب .. ايضا يتحدث عن النظرة العنصرية كمقياس و ليس الصلاح .. فقد يكون المجرم الجاني الزاني السارق او المغتصب .. هو اشرفهم .. و المستقيم قليل النسب ادناهم .. و بلا شرف البتة ..مهما اجتهد و مهما ساهم في القيام بواجباته نحو اسرته ا و مجتمعه .. فالسائد ان الشرف يسري في النسب فقط... و الانحطاط ايضا يسري بالنسب ..لا فكاك منه باعمال خير او شر .. فالامر مسبقا محسوم برزخيا في السودان .. و ايضا تناقش بعض قضايا المجتمع الجامعي عموما بتمثيل ذلك بواقع جامعة الخرطوم ....كمثال للممارسات السياسية و التضحيات من أجل قضية .. و خرج بتلميح جيد عن الطالبة الجامعية فهي قد تترك الانوثة بمجرد نضالها لاجل قضية قد تراها عادلة .. اعتقد ان الكاتب اجاد طرح افكاره .. و ان الرواية ترقى ان تكون مرشدا توجيهيا لمرحلة المراهقة خصوصا و فترة الجامعة .. ينهلون من تجارب شخصيات الرواية .. تجنبا لخوض مثل تلك الاحداث بأنفسهم .. ان لم يرشدوا من قبل او لم يتم تنبيههم مسبقا .. انصح الشباب بقراءة روايات معاصرة .. الراوي اجاد سرد الأحداث بتشويق ملحوظ .. و لغة سليمة سلسلة في متناول الجميع بكلمات متداولة سهلة التعايير و دقة الوصف التصويري و سلامة المشهد .. شخصيا ارى عدم ذكر وفاة ربيع صراحة في الرواية . الافضل ترك ذلك للقاريء و خياله .. يمكن ان اعتبرها رواية الواقع السوداني الحالي .. انتظر قادم كتاباته بشغف .. *****
#ريفيو_ #الحبل_السرى رواية للكاتب السودانى محمد الطيب *أول عمل يقدمه؛؛؛؛؛؛؛ * رواية دسمة مشبعة تحكى عن واقعنا السودانى بتفاصيله ما نتكلم عنه وما نسكت عنه ولكن نناقشه فى جلسات النميمة وشرب القهوة ..... *يحكى لنا عن (حلة جابر) تلك القرية الوادعة التى كانت تسير فيها الحياة بكل عفوية عادة حياتنا فى الريف بكل طبقاتها الغنى والفقير والعامل وأصحاب النفوذ. .....تحكى عن الشائعات وما تفعله فى جسد المجتمع فتنخره وتصيبه بالإعياء وربما الموت. ... *تحكى عن (مبارك) الصبى الذكى المميز من قبل أقرانه قبل أن تطاله من المصائب ما جعله ينفذ بجلده من حلة جابر وينسلخ عنها *حكى لنا عن أمه (النقية)وأبوها الشيخ الورع وكيف نهشتهم النظرات والألسن *عن حلة فوق وما يمارس بها من معاصى فى الخفاء؛ ؛؛؛عن مجتمع يحكم عليك من كلمة ونظرة وفعل بحسن نية ***عن السودان تحكى بتفاصيله مشاكله جماله عذابه نقائه ودنسه *سلسة ممتعة تدخل فى تفاصيلها فلا تخرج إلا فى آخر صفحة...... أعطيها *****نجمات
رواية جديرة بالقراءة مشوقة مليئة بالاحداث والمواضيع ,تمرجحك بين عالمين متوازيين بكل سلاسة ..عالم حلة جابر وعالم جامعة الخرطوم , حلة جابر تمثل مجتمع القرية بكل تفاصيلة ,الطيبة والبساطة, ايمانهم بالنبوءات وحسهم الصوفي .. تقبلهم للغريب كفرد من المجتمع ورفضهم له كفرد من الاسرة .الاشاعات و سرعة انتشارها. حله فوق وحياتها الليلية والحكايات المختلفة لسكانها ,بؤرة الاشاعات ومرتع البغاء والسكاري والامراض عالم الجامعة بحياتها السياسية عكست الضغوطات النفسية والاجتماعية التي يتعرض لها الطلاب بأستغلال النظام الحاكم لهم وتجنيدهم (كغواصات ) وسط الحركات السياسية الاخري .والضعط النفسي و والتنازعات الداخلية. • رواية موغلة في التفاصيل والتطويل الغير ممل حتي انك تتخيل حلة جابر بشوارعها وحياتها واصواتها والجامعة بممراتها ومكاتبها وتشم رائحة نجيلها وتسمع هتاف طلابها. • اغلب الاسامي تعبر عن مضمون الشخصيات في الرواية (النقية , شوقنا وقد, سمح جيبو .. • النهاية الغير متوقعة تحثك علي قراة ثانية بمنظور اخر
الحبل السري روايه رائعه جدا لكاتب حديث ورائع حيث انه لخص فيها الحياه في الريف والتي تتشباه تقريبا في كل الارياف لان الناس التي تعيش في الارياف تعيش على الفطره التي خلقها الله عليها لذلك ترى ان الحياه في اي ريف كان تتشابه مع الاخريات وهذا مااستطاع الكاتب من خلاله ان يلامس مشاعر القراء. اما بالنسبه للاسلوب الذي استخدمه الكاتب في وصف التفاصيل والمواقف فقد كان اسلوب ساحر حيث انه استطاع ان يجعلنا نعيش المواقف الحزينه ونحزن بحزنهم كما واننا لانعرف انها مجرد روايه وانها من نسج الخيال وان نهايتها لابد وانت تكون نهايه مرضيه ،وكذلك وصفه للمواقف السعيده جعلتنا نفرح ونبتسم من غير شعور. حقيقه لهذه الروايه اثر كبير على نفسي حيث جعلتني في معظم اوقاتي اتفكر كيف استطاع الكاتب ان ينسج بسحره الكلامات والجمل والافكار لكي تكون شبكه بين الروايه والقارى حيث انه جعلني قليل الصبر بانتظار وقتي المخصص للقراه. اخيرا اتمنى ان ارى اعمال اخرى للكاتب محمد الطيب في القريب العاجل وكلي شوق لذلك :)
يأخذنا الكاتب الى عمق مجتمع القرية السودا��ية،بكل تفاصيلها، من بيت الشيخ الكبير مكان الاحترام والتبجيل، الى اهالي القريه على اختلاف مكانتهم الاجتماعية، بالاضافة الي الوافدين الجدد موضحا الى اي حد يسمح لهم بالانصهار داخل بوتقة القرية المغلقة. طبيعة النزوح للعاصمة بأغراض التعليم والعلاج وغيرها،ومن ثم وجود مجتمع مخالف يجتمع فيه اهل البادية علي اختلاف مرجعياتهم الثقافيه مع اهل المدن ليشكل خليط المجتمع السوداني المعروف . رواية متماسكة الاطراف، متجانسة السرد ،بها نوع من الاستطالة،يغلب عليها الوصف كثيرا،مما قد يشعر القارئ احيانا بالتوهان ولكن سرعان ما يعود لمتابعة التسلسل الروائي. تأتي خاتمة الرواية مخالفة للتوقعات تماما ،حتى دون تمهيد مما يجعلك تود قراءتها من الاول حتى تضع الخاتمة نصبا امام عينيك . بداية موفقة لروائي سوداني على اعتاب بدايات الطريق،نتمنى رؤية المزيد من اعماله ،والاعمال الشبابية لكتاب جدد.
تعرفت على الروائي محمد الطيب يوسف من خلال روايته الأولى ( الحبل السري) التي كانت بحق رواية رائعة تكشف لنا حياة بؤس طبقة من المجتمع في السودان وحياتهم الأكثر بؤساً، وحلم الطفولة وموت الحلم أثناء الكبر بصورة مختلفة عن الماضي. أما روايته الثانية (روحسد)، فاسم الرواية يحيلك إلى عدة معانِ ربما إلى الروح المنغلقة على ذاتها أو المحبوسة من قبل الآخرين، ففي الرواية يركز المؤلف على نفسيات بعض الشخصيات في الرواية وهي شخصيات ربما مزيفة أو قد زيفها واقعها. وهذه الشخصيات تبدو أنها من النخب المثقفة في السودان التي تدور وجوهها نحو بطل الرواية ( وجة الضفدع) المحتال على أرواح النساء والذي يرسم لنفسه عدة وجوه مزيفة كزيف تلك الطبقة كما تشير الرواية. رواية رائعة كبقية الروايات في السودان البلد الجميل والعريق بتاريخه وثقافته.
هي اول رواية لمحمد الطيب وهي اقل جودة من روحسد و بقية رواياته ، لكن رغم ذلك منحتها خمسة نجوم لانني احببتها ، لا يجب ان تكون من الريف حتى تعشق حلة جابر ، لكنك ستجد نفسك فيها وتتعايش مع ثنائيات وتناقض العلاقة بين الاخوة ، والآباء والابناء ، الحبل السري دراما اجتماعية مسلية ، قراءة ممتعة