النيل والفرات: لقد كتب كثيرون وبحث عديدون في تاريخ اليهود وفلسطين حتى أصبحت لدينا آلاف مؤلفة من الكتب والمعاجم والقواميس، وكلها تبحث في تاريخ اليهود وكتبهم المقدسة بحيث لا يخرج القارئ الغريب عن الموضوع إلا وقد انطبع في ذهنه بأن اليهود هم بناة الحضارة، وهم دعاة عقيدة التوحيد، وهم مؤسسو الثقافة العالمية الخ... والكتّاب الذين اندفعوا في هذا الاتجاه فريقان، يتألف الفريق الأول من رجال الدين، اليهود والنصاري، المتعصبين للتوراة وهم الأكثرية، أما الفريق الثاني فيتألف من علماء وكتّاب، انخرطوا في سلكهم، وكانوا قد أخذوا على عاتقهم تقصي الحقائق التاريخية لكن أكثرهم أصبحوا من غير أن يشعروا دعاة لليهود قبل أن يتوصلوا لأن يكونوا رواد علم وحقائق. ومن الثابت أن سكان فلسطين الأصليين القدماء، وقد كانوا كلهم عرباً، هاجروا من جزيرة العرب إثر الجفاف الذي حلّ بها، فعاشوا في وطنهم الجديد "كنعان" أكثر من ألفي عام قبل ظهور النبي موسى عليه السلام وأتباعه على مسرح الأحداث، وقد أخذ الموسويون بعد ظهورهم في أرض كنعان بلغة الكنعانيين وثقافتهم وحضارتهم وتقاليدهم.
هذه حقيقة تاريخية ثابتة، أيدتها المكتشفات الأثرية الأخيرة، وأخذ بها العلماء بالإجماع تقريباً. إلا أن أكثر العرب الذين كتبوا في التاريخ حضارة العرب، لم يتناولوا هذا الدور في بحوثهم إلا عوضاً. ولسد هذه الثغرة جاء كتاب الدكتور أحمد سوسة "العرب واليهود في التاريخ" والذي ابتغى من ورائه تعريف القارئ بحقيقة تاريخ فلسطين القديم قبل ظهور النبي موسى عليه السلام وأتباعه على مسرح الأحداث، ومن ضمن ذلك دور الحضارة العربية في تكوين المجتمع الفلسطيني القديم، وتصحيح الخطأ الشائع الذي وقع فيه أكثر الكتّاب والمؤرخين العرب من إرجاع تاريخ اليهود إلى عهود قديمة لم يكن لهم أي وجود فيها، متقيداً فيما كتبه تقيداً تاماً بالأسلوب العلمي، مثبتاً المكان أينما استوجب ذلك، سوى الاستنتاجات والآراء الشخصية التي أبداها المؤلف استناداً إلى تلك المظان. وذلك في مجال عرضه لآراء الباحثين الأجانب بوجه خاص مشيراً إلى نظرياتهم المستندة إلى دراساتهم واكتشافاتهم الأثرية فيما يتصل بموضوع هذا البحث، وهي نظريات وآراء قد يكون فيها ما لا ينسجم مع التقاليد والمفاهيم الشائعة.
والمؤلف يقوم بذلك لاعتقاده بأنه لا يصح أن يبقى العرب في معزل عما يبحثه الأجانب في موضوع يتعلق بصميم حياة الأمة العربية وتاريخ فلسطين لذا فإن هذا الكتاب يعد بحق من أجل المؤلفات الوثائقية وأصرف المراجع الباحثة في هذا الموضوع. سلك المؤلف في تحقيقاته وتقنياته النهج الموضوعي الرصين والأسلوب العلمي المجرد عن كل عاطفة وهوى، مما يجعل من الكتاب وثيقة تاريخية يفاخر بها.
كتاب شيق يعرض الحقائق التاريخية بصوره سلسه يحاول فيه تفنيد مزاعم اليهود بحقهم في ارض فلسطين واثبات ان سكانها هم العرب الكنعانيين منذ الاف السنين وهذا لا غبار عليه، لكن محاولته لاثبات ان اليهود هم ليسوا بنوا اسرائيل وان لا صلة بينهم وبين يعقوب، لا اعتقد انها في محلها لان القران الكريم يوضح في مواطن عديدة صلة اليهود باسرائيل..
ان اليهود لم يتركوا أي كيان سياسي يهودي خاص بهم في تاريخ فلسطين القديم ، ولكنهم تركوا ديانة. وان عهد الملوك بما فيه عهد داود وسليمان كان عهدا کنعانیا بحضارته ولغته وثقافته ، وفشل اليهود في انشاء مملكة زمنية يهودية دائبة في فلسطين يرجع إلى عوامل كثيرة من أهمها عاملان أولها هو ان الكيان اليهودي لم يقم على أساس قومی راسخ أصيل بثقافته ولغته وتقاليده ووطنه لأن اليهود لم يملكوا أي تراث قومي خاص بهم فكل ما مارسوه من لغة و ثقافة وديانة و تقاليد وعادات مقتبس من الكنعانيين سكان فلسطين الأصليين كما أنه لم يكن لهم وطن اذ كانوا غرباء طارئين على فلسطين فكيانهم قائم على الدين والدين وحده . والدین عرضة للتغير والبدل على خلاف ماهي علية القومية من ثبات لاستنادها إلى ثقافة و لغة واحدة ووطن ثابت . اما العامل الثاني فهو أن کیان اسرائيل كان قائما على الاغتصاب والاعتداء على شعب آمن له قوميته وثقافته وتقاليده وحكمه عاش في أرض فلسطين منذ خمسة آلاف عام ، وقد جاء قوم موسي عازمين على طرد هذا الشعب من دياره وحل أنفسهم محله ، زاعمين أن الههم ( يهوه ) أمرهم بأن يبيدوا هذا الشعب ويحلوا محله وان الرب وعدهم بأنه سيحارب بنفسه من أجل تحقيق ذلك. ان الشعب الفلسطيني العريق بقوميته وتراثه لا يمكن أن ينسى أن هذه الارض هي أرض أجداده منذ أقدم الأزمنة أغتصبت منه . هذا عدا ادعاء اليهود بالاستعلاء والتفوق ( الباطلين ) على بقية شعوب الأرض وان الله جعلهم الشعب المختار وجعل الناس عبيدا لهم مما كان له أثر في بعث النفرة والكراهية والانعزالية بينهم وبين سكان البلاد التي يعيشون فيها إن ادعاءات الصهيونيين أن اليهود المعاصرين هم انسال بني اسرائیل القدماء محاولين بذلك الربط بين حرکته السياسية وتاريخ بني اسرائيل الديني القديم في فلسطين لتبرير ما يهدفون اليه من اقامة دولة وكیان قومي لهم في فلسطين ادعاءات باطلة زائفة لا تستند إلى أساس علمي أو واقع تاریخي ولا يقرها المنطق ، لأن اليهود المعاصرين هم أبعد ما يكونون من بقايا يهود الشرق . والدليل على ذلك أن أسرائيل الصهيونية تنظر الى يهود البلاد العربية نظرة احتقار وازدراء ، فلا تثق بهم وكثير منهم هم اليوم في سجون اسرائيل مع العرب السجناء.
كتاب شيق يعرض الحقائق التاريخيه بصوره سلسه يحاول فيه تفنيد مزاعم اليهود بحقهم في أرض فلسطين وإثبات ان سكانها هم العرب الكنعانيين منذ آلاف السنين وهذا لا غبار عليه. لكن محاولته لإثبات ان اليهود هم ليسوا بنو إسرائيل وإن لا صلة بينهم وبين يعقوب، اعتقد انها في محلها لان القرآن الكريم يوضح بمواطن عديده صلة اليهود بإسرائيل...
موسوعة تاريخية جميلة ...رغم تجاوز عدد صفحاتها900صفحة ...الا انها تحتوي على معلومات تايخية مهمة وغير مكررة ...طريقة السرد والتسلسل جميلة ...بالاضافة الى وجود بعض الصور التوضيحية ....لكن خط الكتابة صغير بطريقة مزعجة ..
الكتاب مصدر اكاديمي من فترة سبعينات القرن الماضي... مصدر ل معرفة حضارات و ممالك و دول و قبائل للعصور بعد الطوفان في منطقة الشرق الادنى. الكتاب أيضا يطرح من خلال المصادر و يقترح تقسيم اليهودية إلى ثلاث فئات. جهد كبير و قيم .