أجمل مميزات هذا الكتاب أن المؤلف يعقب على كل المذاهب الفلسفية المذكورة بالنقد ويتعرض لإيجابياتها وسلبياتها ومكامن الخطأ والصواب فيها. الأسلوب واضح وسهل للغاية. من خلال قراءة هذا الكتاب تبين لي أن معظم المذاهب الفلسفية المتطرفة كانت على خطأ، والمذاهب التوفيقية والوسطية دائماً هي الأقرب للصواب، فالمذهب المتطرف غالباً ما يغالي في أهمية عنصر وحيد وينظر للمشكلة من زاوية واحدة مضخماً من أهميتها ومهملاً بقية العوامل، بينما عالمنا ومعظم ما يزخر به من مشاكل ومفاهيم تمتاز بتعقيدها وكونها مركبة من عوامل كثيرة، لذلك فالمذهب التوفيقي الوسطي يتجنب نقاط الضعف عند المذاهب المتطرفة من خلال مراعاته لهذا التركيب والتعقيد ومعالجته للموضوع من عدة زوايا. غالباً ما ينشأ أي مذهب فلسفي متطرف نتيجةً لتطرف معاكس يسود المجتمع الذي ينشأ فيه والفترة الزمنية التي يظهر فيها، ويكون هذا التطرف كردة فعل للتطرف المعاكس، ثم لا بد أن يأتي من يخفف حدة تطرف المعسكرين بوضعه لمذهب وسطي توفيقي بينهما، واتضح لي بعد قراءة الكتاب وضوح هذه الفكرة وتكرارها في مسيرة تاريخ الفلسفة، وأعتقد أن هيغل على حق في جدليته الشهيرة.
طالت قرائتي في هذا الكتاب جاوزت نصفه و لم أكمله لا أعرف لماذا يتم ترشيح هذا الكتاب كأحد مداخل الفلسفة كنت قد اكملت القراءة حتى أصل فصل نظرية المعرفة لأن الكثير من يرشح هذا الفصل بالذات كمدخل لنظرية المعرفة الا انه قد خاب ظني
* ملاحظة ليس أن الكتاب صعب او ما شابه، بل لأسلوب الكاتب و تحيزه بعيد كل البعد عن أن يكون كتاب جامعي أو تعليمي
الكتاب مفيد لمن يريد أن يتعرف على الفلسفة وأسسها بشكل موجز. مما يمتاز به الكتاب سهولة العبارة وعرض المذهب الفلسفي بأسلوب ممتع. تكلم في الباب الأول عن مجالات الفلسفة ومناهج البحث فيها. وخصص الباب الثاني والثالث والرابع لموضوعات الفلسفة واحدة تلو الأخرى وهي الأنطولوجيا والإبستمولوجيا والإكسيولوجيا. وختم الكتاب بالباب الخامس الذي ذكر فيه بيانا للفلسفة الإسلامية وعلم الكلام والتصوف الإسلامي. مشكلة هذا الكتاب هو أنه عقب بعد كل باب برأيه في ذلك الموضوع من الفلسفة، ولم يخل تعقيبه من تحيز في معظم الأحوال. كما أن الكاتب أخطأ في الباب الخامس عند عرضه للفلسفة الإسلامية وعلم الكلام والتصوف الإسلامي مرارا وأحيانا كتب كتابة عاطفية خالية من روح البحث العلمي. وطبعة الكتاب قديمة وغير جيدة، حتى توجد هناك صفحات لا يمكن قراءتها إلا بعد جهد جهيد. ومع كل ذلك، أرى ترشيح هذا الكتاب للدارس قبل أن يقرأ دروس في الفلسفة ليوسف كرم. وذلك لسهولة هذا الكتاب ومناسبته للمرحلة الابتدائية في معرفة الفلسفة.
فتح الموفق توفيق الطويل لطالب الفلسفة المريد تعلمها الباب بكتابه، فكان أحد المداخل وأبرزها للمبتدئ. لفت نظري فيه عروبة أساليبه على عكس كثير من كتابنا في هذا المجال فقد أصابتهم العرنجية.
ليا كام تعليق: ١- ٤٦٠ صفحة ده كويس جدًا كمساحة لمدخل محترم في الفلسفة، مع ذلك أنا حسيت إنه بيجري وأنا بجري وراه. ٢- في نظري ده ليه سببين: واحد إن الراجل كان مهتم يرد على الوضعية المنطقية أكتر ما مهتم يتكلم عن أسس الفلسفة، لدرجة إنه في باب الميتافيزيقا الفصل اللي بيتكلم فيه عن المذاهب الميتافيزيقية أقل من الفصل اللي بيشرح فيه رأي الوضعية المنطقية وبيرد عليهم. ممكن جدًا يكون غرضه مش أكتر من تعريفنا بالحاجة للميتافيزيقا أو وجه الحاجة عمومًا للفلسفة بمعناها التقليدي بس كان ممكن يعمل ده في أقل من ٤٦٠ صفحة بكتير. ٣- النقطة التانية إنه متأثر تأثر واضح بكتاب "المدخل إلى الفلسفة" أوزفلد كولبة، فبيوجز في شرح المذاهب على حساب سرد تاريخي موجز، ملوش أي قيمة في وجهة نظري، للمذاهب. ايه اللي هيستفيده مبتدئ الفلسفة فعلاً من تأريخ موجز للمذاهب في مبحث ما الكلام عن أفكارها فيه لا يتعدى إحالات؟ وكتاب المدخل إلى الفلسفة أصلاً كان سرد تاريخي أكثر إفاضة غير إن الاستفادة الحقيقية كانت في رأي أوزفلد كولبة اللي بيذكره بعد تأريخه.
قرأت الطبعة الرابعة، وتقع في ٤٩٢ صفحة ، فيما تقع الطبعة الأولى في ٣٠٠ صفحة تقريباً. الباب الخامس في الطبعة الأولى والمتعلق بالفلسفة الإسلامية غير موجود بطوله في الطبعة الرابعة، وحتماً هناك أبواب في الطبعة الرابعة غير موجودة في الطبعة الأولى. لا يصلح هذا الكتاب في طبعته الرابعة كمدخل للفلسفة، قد يُقرأ بعد التأسيس نعم، أما في البدابات فلا. وقد سمعت د.خالد الدريس يوصي به كثيراً وهو ما دفعني إلى البحث عنه طويلاً حتى وجدته بطبعتيه الأولى و الرابعة في سور الأزبكية بمصر المحروسة.
كتاب يناسب مرحلة مابين المبتدئ و المتوسط من أهم الكتب لهذه المرحلة صحيح الكتاب قديم لكن إلى ذلك الجزء القديم من الفلسفة، سيكون أفضل شارح لك وسيرتب رؤيتك جيداً
كتاب جميل وممتع وسلس، ربما شعرت بذلك لأنني قرأته بالعربية بعد قراءة كتابين في الفلسفة بالإنكليزية. الكتاب استخدم لغة سلسة وبسيطة مما جعله جيداً للمبتدئ في الفلسفة. ربما عيبه هو الاختصار في المواضيع التي طرحها ولكنني أظن أن هذا الاختصار مبرر وضروري لأن الكاتب ناقش العديد من النظريات الفلسفية -وهو أصلاً موجه للمبتئدين- مما يقتضي الاختصار خشية ان يطول الكتاب. شخصياً لا مشكلة لدي لو أن الكاتب أورد تفاصيلاً أكثر في مناقشة بعض النظريات. مما يبدو من قراءة الكتاب أن توفيق الطويل كان خصماً شرساً للوضعية المنطقية لأنه ركز كثيراً عليها في صفحات الكتاب، حيث نقدها في أكثر من موضع. ترتيب الكتاب وتقسيمه لعدة أبواب وفصول جعله سهل القراءة.
اعتمدت في قراءة الكتاب على نسخته الإلكترونية، لم أقرأه بتعمق ولكن من إطلالة عامة على الكتاب ومقارنته بالتعليقات عليه ظهر لي: 1. الكتاب عميق متخصص كُتب بنفس نقدي واضح 2. متقدم نوعا ما وقد لايفيد المبتدئ بسبب الحس النقدي فيه _المبتدئ يحتاج السرد والتوصيف فقط_ 3. الكتاب قديم نوعا ما (1952) وبالطبع فهذا لايعيبه ولكن هناك تحولات فلسفية كثيرة أعقبت هذا التاريخ
هذا أول كتاب أقرؤه بالفلسفة وقد عرض لتاريخ الفلسفة وأهم مذاهبها بشكل مبسط دون إيجاز مخل أو تطويل ممل وهو مناسب للمبتدئين وينصح به العديد من دارسي الفلسفة للمبتدئين