تقوم هذه الدراسة على أبواب ثلالثة: - باب يبحث في النشأة المتميزة التي تمت برمجة الإنسان الخليفة عليها ، ليكون جديرا بالخلافة ، حيث كان بها مالكا لكل الإستعدادات الفكرية والعلمية التي من شأنها أن تجعله متهيئا للقيام بأي فعل: قولي أو عملي -وباب يبحث في تطوير هذه الاستعدادات -أو قتلها- الذي يتولاه الإنسان الخليفة أثناء ممارسته الخلافة في الأرض. وهذا في نظر الإسلام لايتم إلا بمراعاة أمرين اثنين: العلم من جهة والعدل من جهة ، بمعنى أن تطوير هذه الاستعدادات لا يحصل إلا بخلو المجتمع من أمرين اثنين: الطلم والجهل ، لقوله تعالى: (وحملها الإنسان إنه كان ظلموما جهولا) .. أما العلم فالمراد به العلم الكوني (قل انظروا ماذا في السموات والأرض) والعلم الديني (أفلا يتدبرون القرآن) . وأما العدل فالمقصود به كذلك أمران اثنان: العدل في القسط ، وذلك بجعلها شراكة بين الحاكمين والمحكومين. والعدل في توزيع الثورة ، وذلك (بضغط مستوى المعيشة من أعلى بتحريم الإسراف ، وبضغط المستوى من أسفل، بالارتفاع بالأفراد الذين يحيون مستوى منخفضا من المعيشة إلى مستوى أرفع) تماشيا مع المنهج الوسطي .. -وباب ثالث يبحث في مسؤولية الإنسان الخليفة عن أفعاله التي يقوم بها ، حيث نجده فيها -انطلاقا من تركيبه- إما سالكا طريق الخير الذي يرشد إليه العقل من جهة ، والقرآن الكريم بأحكامه ومقاصده الضابط لسلوك الإنسان من جهة ... أو تجده سالكا طريق الشر الذي ترسم ترسم معالمه الغرائز والأهواء. ثم إلى جانب كل هذا ، هناك الجزاء والمحاسبة بقسميه: الدنيوي المتمثل في الحدود والتعازير ، والأخروي المتمثل إما في الجنة او في النار. والغاية من هذه الدراسة البرهنة على أن هذا القرآن (لا تنقضي عجائبه ، ولايخلق على كثرة الرد) فهو كالكون تماما ...
كتاب مهم يتحدث عن الإنسان خليفة الله في الأرض استعرض فيه الكاتب معنى الخلافة ومقصود العلماء فيها ثم كيف يتم تقويم معنى الخلافة في هذا العصر بإستخدام وسائله وطرقه الحديث للكاتب استشهادات كثيرة جدا للعلماء ، وستلاحظ أن مراجعه في معظمها إلى أشخاص وكتب معينة للأمانة .. قرأت ثلثي الكتاب ، وتوقفت عن قراءة الثلث الأخير شعرت أن الكاتب قد شطح قليلا عن عنوان الكتاب ، او أنني لم أفهم المقصود
يتضمن الكتاب تصوراً شاملاً ومتكاملاً حول مفهوم الإنسان الخليفة والمتمثل في آدم عليه السلام، مستنداً في ذلك إلى القرآن الكريم وتفسيرات وأقوال وآراء الأئمة والعلماء المسلمين. ما تميز به الكتاب هو تدرّجه في الموضوعات التي تناولها وترابطها، مبتدئًا من نشأة آدم معبّراً عن الإنسان ككل، وحتى اليوم الآخر.. ولكن لاحظت أن هناك قليل من التشتت وعدم التسلسل المنطقي في بعض الموضوعات.