يحوي كتاب " فلسفة هيجل " الذي نصدره في مجلدين : "المنطق وفلسفة الطبيعة " و " فلسفة الروح " عرضاً منسقاً وشاملاً امتطق هيجل وتطبيقلته المختلفة في الفلسفة والحق والدين والجمال . فإذا كان المنطق كما يقول هيجل – هو "دراسة للحياة الباطنية للعقل " أو أنه "نسق العقل الخالص " أو ملكوت الفكر الخالص ، وهذا الملكوت هو الحقيقة كما هي – بلا قناع – في ذاتها ولذاتها ..." بحيث أن " مضمون المنطق يعرض لنا الله في ماهيته الأزلية ، قبل أن يخلق الطبيعة والروح المتناهي .." فإن فلسفة الروح هي دراسة للأشكال التي يتجلى بها الروح في التاريخ وبموضع قواه ويعلن عن ذاته . وإذا كان المنطق هو الاستيلاء على العالم وتملكه بالعقل ، فإن هذا التملك أشكالاً ضروري تعرضها فلسف الروح . يأتي هذا الكتاب ، ليس فقط بظريقة عرضه وبلغته المبسطة وإنما أيضا بحرارة دفاعه عن الفلسفة الهيجيلية وتعاطفه معها ، لكي يوسع من دائرة المهتمين بفلسفة هيجل ن طالما أنه اتخذ كهدف له نقل هذه الفلسفة من دائرة الخاصة الى دائرة العامة.
Walter Terence Stace was a British civil servant, educator, philosopher and epistemologist, who wrote on Hegel, mysticism, and moral relativism. He worked with the Ceylon Civil Service from 1910 and 1932, thereafter he worked at Princeton University till his retirement in 1955, as professor of philosophy, and subsequently remained professor emeritus of philosophy.[3] He is most known for his work in philosophy of mysticism, and books like Mysticism and Philosophy (1960) and Teachings of the Mystics (1960).
من الصعب ان يقوم احد بشرح اى جزء من اجزاء الفلسفة الهيجلية بتلك البساطة وذلك الوضوح . لكن على الرغم من ذلك فلابد من عدة قراءات تسبق هذا التبسيط فلابد ان يكون لقارىء فلسفة الروح دراية مسبقة بالمنطق والفينومينولوجيا الهيجليين . ففلسفة الروح هى المرحلة الاخيرة فى الفلسفة الهيجلية ولابد ان تدرس مراحل تطور هذه الفلسفة بترتيبها المنطقى الذى عرضه هيجل . فالمنطق الجدلى المجرد يأتى اولا وهو يبدأ بالوجود المحض ويرقى فى تطوره حتى يصل الى مقولة الوعى الذاتى او الشخصية . ثم تأتى الفينومينولوجيا وكيف ترتبط الافكار الكلية الشاملة بظواهر الطبيعة والمادة المتعينة وكيف ان الذات هى اصل هذا التخارج وهى الوحدة التى يخرج منها التعدد ثم يعود اليها ومن ادراك هذه الفكرة تظهر الروح وفلسفتها كمرحلة أخيرة . والروح تتطور فى معرفتها لنفسها فتبدأ بالروح الذاتى كنفس فردية ذات خصائص تجريبية يتم التعرف عليها وإسترجاع خصائصها عبر التاريخ فتشمل الانثروبولوجيا ثم الفينومينولوجيا ثم الوعى الذاتى ككل . ثم ينتقل الروح الذاتى الى عالم الروح الموضوعى والذى هو المؤسسات والأنظمة والدول التى أسسها العقل البشرى ليحيا فى ظلها طبقاً لإرادته . ثم يتم التوحيد بين عالم الروح الذاتى وعالمها الموضوعى فى عالم الروح المطلق الذى يشمل جانب الذاتية او الكلية المحضة وجانب الموضوعية الذى هو تخارج الذات الواعية فى العالم الواقعى ليشملهما فى وحدة واحدة تعى وحدتها وتتمثلها فى الفن والدين والفلسفة . والفلسفة عند هيجل هى اعلى مراحل الروح واكثرها تتطورا ووعياً وحرية .