حسن طبری آملی أو حسن حسن زاده الآملي من المعاصرین، جامع علوم شتی، ومؤلف کتب ورسائل عدیدة. هو المصنف في العرفان والفلسفة والفقه وفی سائر أنواع العلوم من الطب والهيئة وعلم الفلك وغيرها. لقب بنجم الدين من قبل استاذه الشعراني.
آیت الله حسن حسنزاده آملی (۱۳۰۷_۱۴۰۰ش) مشهور به علامه حسنزاده، عارف، فیلسوف، دانشمند و مجتهد شیعه ایرانی و از مفاخر علمی جهان معاصر بود. این دانشمند نابغه ایرانی از اساتیدی چون مهدی الهی قمشهای، علامه شعرانی، علامه طباطبایی و سید محمدحسن الهی بهره برد و از علامه شعرانی، اجازه اجتهاد و اجازه نقل حدیث دریافت کرد. او، سپس به تدریس آثار فلسفی و عرفانی مانند اشارات، اسفار اربعه و شرح فصوص قیصری و شرح منظومه پرداخت. وی، همچنین حدود ۱۷ سال ریاضیات و هیأت تدریس کرد.
او آثار بسیاری در فلسفه، عرفان، ریاضی، نجوم، حدیث، ادبیات فارسی و عربی دارد و برخی از مهمترین آثار فلسفی و عرفانی چون اسفار اربعه، اشارات، شفا و شرح فصوص الحکم را تصحیح کرده و بر آنها شرح و حاشیه نگاشته است. وی نهجالبلاغه و کشف المراد را تصحیح کرده است. دیوان اشعاری نیز از او به جای مانده است.
مراجعتي ستظلم الكتاب لقصوري وتقصيري واستعجالي في قراءته ولكنني أعتقد أن لا بد منها.
كنتُ أخطط لقراءة هذا الكتاب في العام السابق لكن حدث وبدأتُ به هذا العام، وكان حالي فيه كما خطِّ نبضات القلب، يستقيم دون نبضات مرةً ويرتفعُ ويهبط نابضًا في أخرى، ذلك لأن الكتاب في بعضه استعصى على إدراكي وكان فوق استيعابي، وفي بعضه الآخر هيّج عاطفتي وأحيانًا أثارَ دموعي.
ظننتُ لما اقتنيتُ الكتاب من معرض الكتب المستعملة أنه يرسم خطًّا نحو الكمال على ضوء كلمات الأمير عليه السلام في نهج البلاغة، لكنه لم يكن كذلك، فالكتاب عقائديٌّ فلسفيٌّ عرفانيٌّ بامتياز، ويتحدث بالمنطق والاستدلالات والبراهين، ويستندُ على إلمام القارئ بأساسيات هذه الأمور ابتداءً، ذلك ليصف حقيقة الإنسان الكامل المتمثل في المعصومين من أهل بيت الرسالة، وفيه ما تقشعر منه الجلود وتضطرب عليه القلوب وتحير به العقول من الوصف لحقيقة هؤلاء الأنوار، وأعزّي نفسي على عجزي عن فهم الكثير من المضامين بأنني ربما أعود في وقتٍ لاحقٍ لأقرأ وأدركها.
استدل الكاتب في ربطه خيوط المواضيع ببعضها بالكثير من الآيات والأحاديث إلى جانب كلماتٍ للعلماء الكبار في التاريخ الإسلامي كالشيخ الرئيس ابن سينا، وكان ممتعًا فهمُ أحاديث العلماء والاستئناس بهم، وأكثر ما رسّخ الكتاب في نفسي كانت حقيقةَ كيف يكونُ الدليلُ دليلَ نفسه، فحديث الإمام دليلٌ على كماله وعصمته، وكما لم يقدر العرب على الإتيان بمثل القرآن، فهم لم ولن يستطيعوا النطق بمثل منطق الأئمة.
طالت المقدمة لتشغل أقلَّ من ربع الكتاب بقليل، لكنها كانت أكثر ما استمتعتُ في قراءته، بالطبع لأنها الجزء الوحيد الذي فهمته كاملًا أصلًا، وإحقاقًا للحق، فكل الأجزاء التي فهمتها في الكتاب كانت مبهرة ومميزة، وصحيحٌ أنني لم أفهم الكثير مما قرأت لكنني شعرتُ مع تقدمي في الصفحات أنني بدأتُ أفهمُ قليلًا، وذلك أحيانًا يعودُ إلى طريقةِ الكاتب في أنه يتحدث في الموضوع حديثًا لا تفهمه حتى تنهيه، وأقول ربما يكون سبب عدم فهمنا لهذه الكتب أننا لا نقرؤها أصلًا، فإذا بدأناها عرفنا الكنوز المخبأة بين طيات صفحاتها.
لماذا نهج البلاغة؟ لا أجد الصلة المستحقة لربط الكتاب بالنهج إذا استبعدنا المقدمة، صحيح أن الكاتب استدل بجملٍ من خطب الإمام عليه السلام بداية كل فصل تقريبًا، لكنها كانت جملةً واحدة في كل مرة، وغالبًا ما تضيع الصلةُ بها مع الخوض في أعماق الاستدلالات، أعني أنها ليست محورية وهذا ما أزعجني، خصوصًا أن كلمة "نهج البلاغة" على الغلاف هي التي دفعتني لاقتنائه وقراءته تزامنًا مع هذه الأيام، وربما كان يمكن للكتاب أن يعنونَ بـ "الإنسان الكامل" وكفى.
كنتُ أودُّ أن تكون قراءتي الأولى هذا العام مميزة، ورغم أنني سأضعُ تقييمًا أقل من المستحق -كما أظن- لهذا الكتاب عمدًا لأسبابي الكثيرة، إلا أنني لستُ نادمةً على هكذا قراءة، ولو كنتُ سأندمُ لما أكملتُ الكتاب، وسوف أعتبرُ بدايتي هذه مميزة لأن الكتاب أزعجني، أزعجني من نفسي لا من نفسه.