يعد الكتاب سردًا تاريخيًا موثقًا للفترة الفاصلة فى حياة الشاعر والسياسى والقائد العسكرى محمود سامى البارودى، وهى مرحلة مشاركته فى الثورة العرابية، كما يوثق المحاكمات والمراسلات بين زعماء الثورة ووجهاء مصر فى تلك الفترة، ليكشف بأدق رؤية ممكنة، خسارة البارودى أجمل سنوات عمره فى المنفى. ويعد "البارودى" أحد رواد حركة الإحياء والبعث للشعر العربى المعاصر بعد عصور من انحداره
مراجعة كتاب #حكاية_محمود_سامي_البارودي_شاعر_الثورة_العرابية
هي المرة الأولي التي اقرا فيها كتاب تاريخ خارج المنهج الدراسي وانهيه ولا اشعر بالملل ، وذلك لصغر حجمه ولسلاسة الاسلوب فهو مناسب جدا للمبتدئين أمثالي . تحدث الكتاب عن محمود سامي البارودي أثناء الثورة العرابية ونبذة صغيرة عن ميلاده و نشأته . فقد أيد البارودي عرابي بالرغم من وجوده في حكومة الخديوي فقد كان بمثابة العين بالنسبة للثورة داخل القصر الملكي ، وعرف بمساندته للثورة وللمطالب الثورية حينما حاولت انجلترا وفرنسا التدخل في شأن مصر ، فرفض هو وعرابي ذلك وتشكلت حكومة وطنيه ، لكن الأمر لم يلبث أن استمر طويلا حتي تم إقالة البارودي من هذه الوزارة ، ثم بدأت الحرب بين الجنود المصريين وبين الإنجليز و الخديوي الذي انحاز لصف الاعداء كي يحافظ علي ملكه . ضعفت الهمم وانهزمت الثورة ، وتم نفي عرابي وأصحابه الي جزيرة سيلان ، وعرض الكتاب بعض أشعاره في المنفي حيث كان وحيدا تقتله الاحزان والمآسي ، ثم رجع الي مصر بعدها فقد بصره ليموت في مصر اخيرا ويدفن بها .
عيب الكتاب أنه لم يوضح دور سامي البارودي جيدا أثناء الثورة ، عرض الموضوع بشكل بسيط نعم لكنه ناقص ولم احب ذلك ابدا ، فنامرا ما تجد كتاب تاريخ اسلوبه جيد للمبتدئين وعندما تجده , تكتشف انه غير وافي .
رغم صغر الكتاب فانه جيد جدا واحتوي علي معلومات مهمه ،والكتاب يحكي قصة البارودي وموقفه من الخديو ومشاركته في الثورة العرابيه ومواقفه في المحاكمة التي شكلت بامر من الخديو ،في المجل الكتاب سلس جدا ولا توجد به اي صعوبة