محاولة جدية للكشف عن الأسباب الموضوعية لإطلاق شعار إلغاء الطائفية في لبنان. فهذا الشعار، حتى الآن، مجرد ذريعة يلجأ أليها كل المتحرفين في حقل السياسة الساعين إلى امتلاك السلطة، بأي ثمن، في هذا الوطن الجريح والمستباح. ومع ذلك لا يهدف هذا المبحث إلى إقامة مناظرات ايديولوجية من الكذب المقنع، كما هو معتاد في مجمل النشاط السياسي للعالم المتخلف، بل يهدف إلى فتح الستار أمام جميع المواطنين للاستفادة من المبادئ السياسية الخالدة، التي حاولت أزلا، وضع الحلول لإزالة االبؤس الإنساني من الوجود.
واحد من الكتب المجهولة رغم جودة محتواها. كان لدي شك في مقدرتي على الاستيعاب الكامل لكتاب عن الفلسفة. ولدى قراءته، وجدت أنه لم يكن صعباً كما تخيلت.
تمت كتابة تلك الكتاب على خلفية الصراعات الطائفية في لبنان. ومن هنا، تتبع المؤلف جذور المشكلة والتي تنبع من التطرف والتعصب الديني، والتي كانت سبباً في تلك الصراعات السياسية التي لا تنتهي في لبنان.
يرى المؤلف أن الجمال هو الطريق الحق لمعرفة الله، ومن ثم لمعرفة الإيمان الصحيح الذي يقود إلى تقبل الأخر المختلف عنه.
من خلال فصول الكتاب المتعددة، يؤكد المؤلف على فكرة تحرر العقل من الإنقياد الأعمى وراء الفكر الجاهز الذي يًصدره رجال الدين لتابعي تلك الدين. ويرى أن العقل وظيفته التساؤل والشك، وليس التسليم الأعمى بنص يُلقى إليه.
كانت تلك تجربة قرائية جيدة وإن كانت صعبة في بعض الأجزاء التي تتناول افكارا فلسفية تحتاج لدارس لكي يفهمها بشكل أفضل. ولكن هذا لم يمنع استمتاعي بأفكار أجد لها صدى قوي في عقلي.