اشتغل الفكر العربي بالدراسات اللغوية منذ اشتغاله بالقرآن والسنة قراءة واستنباطآ ، فدخلت تلك الدراسات في كثير من حقول البحث لدى علمائنا القدامى ، نحاة وأصوليين ومحدثين وفقهاء وفلاسفة وغيرهم ، ومشاركتهم في تلك الدراسات واهتمامهم بها لا يعني عدم وجود التفاوت بينهم في المنهج ودرجة الاهتمام ، ففي حين اهتم النحاة بالجوانب اللفظية والوظيفية في دراساتهم ، اهتم البلاغيون بالجوانب الدلالية والجمالية ، وفي الوقت نفسه برزت طائفة قدمت آراء كثيرة في النحو والدلالة وهم الأصوليون منذ أن برز هذا العلم يزاحم بقية العلوم في التراث العربي الإسلامي ، ومنذ أن بدأت تتشكل معالمه وتتضح مناهجه ومذاهبه في فهم النص الشرعي وتفسيره ، على ضوء العربية وسننها مستفيدين ، من أقوال النحاة تارة ومستقلين عنهم تارة أخرى ،فلم يكن الأصوليون بمعزل عن دراسات نحاة البصرة أو الكوفة ، فلربما كان منهم أصوليون وفقهاء وقراء الذكر الحكيم .
كاتب ومثقف عماني (1968م) ، من مواليد العاصمة العمانية مسقط ، حاصل على ماجستير في الآداب والعلوم الإنسانية من جامعة السلطان قابوس 2007م . وعلى دبلوم الدراسات العليا في الإشراف التربوي 2000. وعلى بكالوريوس التربية تخصص اللغة العربية من جامعة السلطان قابوس 1993