لم يستطع اي كتاب الي الآن ان يدمعني و يهز كياني كما فعل هذا الكتاب. امتلأت عيناي دموعا طيلة صفحاته حتى و كأن الكلمات ذابت فيها, و أنتفض فؤادي من شدة صدق مشاهده وكأنها بعثتني من جديد. أمرأة, بحثت و ضحت و تعثرت, رمتها امواج البحر الي المجهول لكنها لم تخف لانها كانت مدركة أن طريق الحق لا ينتهي الا للحق و ان لم يكن سهلا. قصة هذه المرأة ازاحة عن عيني كل غاشية من ضباب الكبر و رؤية النفس و أدركت ان ايماني و حبي لربي و مرتبتي عنده لا تقارن من ضآلتها بإيمان هذه المرأة. كم خجلت من نفسي كلما رأيتها تحاول و تقاوم لتصل الي الحقيقة. لقد سلكت و تخلت في سلوكها عن كل تعصب فأدركت بعقلها و قلبها معا ما لم ندركه نحن المسلمون بالوراثة, لاننا لم ندرك النعمة و لم نستشعر فيها الحب الإلهي العظيم, و لم نسلك طريق الايمان لنزدد ايمانا بل اكتفينا بالتقليد و هيهات ان يكفي ايمان لم يدرك صاحبه الحقيقة ولم يسعى لها.
كتاب صغير جداً قيم جداً جداً جداً