هنا السؤال مطروحا و بشدة عن الجسد , عن التمتلاث و التصورات التي نحملها عنه .. عن البوركيني بين سلطة الجماعة و الدين و النزوع إلى حريات فردية عائلية .. داخل بنية سردية مشوقة تسافر بنا الكاتبة في غوار قصة شابة فنانة تشكيلية تستعد لمعرضها الأول حيث أصرت على عقد قرانها قبل المعرض بالمحامي الذي عشقته حد الهيام ... شابة مهتمة برسم الأجساد بالرغم أنها محجبة ظاهريا و لكن تميل دائما إلى التحرر نتيجة صديقتها و عائلتها ...
أليس من الصعب جدا أن نجد فنانة محجبة ترسم الأجساد الكاسية العارية على الألواح ؟ بحكم أن النقيض هو السائد ,خاصة في مجتمعات لا يزال في الدين و التيار المحافظ دعامة من دعاماته الأساسية في السلوك و التفكير .. ذكرتني بفنانتنا التشكيلية " الشعيبية طلال " و في لوحاتها الباهرة .. كانت دائمة الإمتلاء بالالوان و بالحركة .. مما يفسر الهروب من تجارب فارغة و قاسية وهذا ما نلاحظه في سيرة الشعيبية .. أظن أن الأمر ينطبق على الساردة التي تكثف لوحاتها بالأجساد المتحررة في الوقت الذي يغمرها صراع نفسي داخلي حول جسدها و حجابها .. ربما تعبر عن تطلعاتها عبر اللوحة ...