السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من زمان عن كتابة المراجعات وهذا تقصير مني، بس اليوم بتكلم عن كتاب جميل وقيم عن شخصية مهمة ومثيرة للجدل في تاريخنا الإسلامي واقصد جمال الدين الأفغاني
أحب اقرأ لشخصيات ثورية ترفض الظلم والاستبداد والجمود الفكري والذل والخضوع لفكر سائد وحاكم مستبد ووجدت ضالتي في هذه الشخصية .
يقول الأفغاني : إن غرضي أن أعيش حرًا بين قوم أحرار، لا أن أعيش عزيزًا بين قوم أذلاء . وإن السجن بطلب الحق من الظالمين العتاة رياضة، والنفي في ذلك السبيل سياحة والقتل شهادة وهي أسمى المراتب .
جمع لنا الدكتور محمد عمارة أعمال الأفغاني في أربعة مجلدات وعدد صفحاتها ١٩٦٦
الجزء الأول ( المقدمات والتحقيقات )
جاء فيه أكثر من دراسة عن حياة وفكر ونضال الأفغاني والرد على من يتهم الأفغاني بالاحاد والتقية والعمالة والماسونية والخيانة للدولة العثمانية والرد على مقالة لويس عوض وبعض مقالات الأفغاني في صحيفة العروة الوثقى والرسائل والخاطرات
الجزء الثاني (الكتابات السياسية )
وجاء فيه كتاباته ضد الاستعمار البريطاني والوحدة الإسلامية وعن المسألة الشرقية، مصر والسودان والهند والأفغان وفارس والأرمن وعن أهمية الشورى والديمقراطية
الجزء الثالث ( في الإلهيات )
وبصراحة هذا الجزء صعب والاسلوب غير واضح بالنسبة لي ، وجاء فيه التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية .
وتناول مواضيع مثل صفات الله والعلم والقدر والإرادة وغيرها
الجزء الرابع ( في الحضارة والاجتماع والتاريخ )
مقالات ممتعة وأيضاً كتاب عن تاريخ الأفغان
لا تكفي المساحة لاعطاء هذا الكتاب حقه ، كتاب قيم وماتع أنصحكم بقراءته
" إذا صح أن من الأشياء ما ليس يوهب، فأهم هذه الأشياء : الحرية والاستقلال؛ لأن الحرية الحقيقية لا يهبها الملك والمسيطر للأمة عن طيب خاطر، والاستقلال كذلك، بل هاتان النعمتان إنما حصلت وتحصل عليهما الأمم أخذًا بقوة واقتدار، يجبل التراب منها بدماء أبناء الأمة الأمناء، أولي النفوس الأبية والهمم العالية .
يقول الأفغاني : أيها الدرويش الفاني مم تخشى ؟! اذهب وشأنك ولا تخف من السلطان، ولا تخشَ الشيطان ! كن فيلسوفًا، ترى العالم ألعوبة، ولا تكن صبيًا هلوعا، أنه سيان عندي طال العمر أو قصر … فإن هدفي أن أبلغ الغاية، وحينئذٍ أقول : فزت ورب الكعبة
جمال الدين الأفغاني ( ١٨٣٨ - ١٨٩٧ ) فيلسوف ومفكر إسلامي وثوري لقب بحكيم الشرق، يعتبر من مؤسسي حركة الحداثة الإسلامية وأحد دعاة الوحدة الإسلامية .