من مبشرات النبوة أن المسلمين سوف يفتحون روما، وقد أدار عدد من الخلفاء المسلمين وقادتهم فتوحاتهم في هذا الاتجاه، وعندما وطد الأغالبة التميميون حكمهم في الشمال الإفريقي واستقروا في تونس وفي جزء من الجزائر كانت عيونهم تتطلع إلى روما. احتل الأغالبة صقلية، ومنها وثبوا إلى جنوب إيطاليا ثم أخذوا يجهزون جيوشهم لتحقيق الوعد النبوي باحتلال روما. حاول الأغالبة احتلال روما مرتين: الأولى: عام 226هـ - 850م في عهد محمد الأول واستطاع أن يقتحم المدينة ويستولي على كنيستي القديس بطرس والقديس بولص، ومكثوا فيها شهرين ثم ارتدوا عنها بعد أن جاءتها نجدات نصرانية كثيفة. الثانية: عام 256هـ 870م وذلك في عهد محمد الثاني فحاصروا المدينة وهزموا اسطولاً نصرانياً هب للدفاع عنها، ولم يرفعوا الحصار إلا بعد تعهد البابا يوحنا الثامن بدفع الجزية. هذه أعظم مفاخر تميم، ومفاخرهم لا تعد ولا تحصى.