الأمطار كانت شديدة تلك الليلة.. رائحة الشتاء والبرد العطرة وصلت لأنفها نظرا لتركها النوافذ مفتوحة على الرغم من برودة الجو.. انفتحت عيناها اللتان جاهدت لجعلهما مواربتين لساعة واحدة فقط بعد صراع موحش مع الأرق الذى اجتاحها بتبجح منذ سنوات.. تتوسل إلى النوم و تحايله بكل الطرق الشرعية و الممنوعة لكنه لا يرضخ لنعاسها ويأبى الاستجابة.. كانت السادسة صباحا حين استيقظت فعليا. تسللت لطرف السرير الأيسر دون أن تقف لتغلق النافذة.. نظرت بجانبها و رأت الوحدة و الوحشة والخوف.. سرير خاو وغرفة خاوية وبيت بأكمله خاو لا يتبقى فيه سوى أمها.. حاولت النسيان وفشلت. لا, لم تفشل.. هى لم تحاول النسيان من الأصل، لأنه ليس كل شئ قابلا للنسيان وبالإمكان وضعه فى خانة الذكريات
وقعت بيدي بالصدفة حيث اعارتها لي اختي الصغرة ولا اعرف مين اين اتت بها خصوصا واسم الكاتب غير معروف لكن اعتقد ما جذبها هو الغلاف و حين انتهت قالت لي انها رائعة .. انا بصفة عامة لا اثق باراء اختي في الروايات لان غالبا ما ترشحه لي يكون سيئا لكن هذه المره ولاول مره يكون ما ترشحه لي اقل من السيء بنسبة كبيرة .. مع بداية صفحات الرواية و بعد المقدمة المصطنعة التي كتبها الكاتب شرعت في القراءة .. بسم الله .. ما ان وصلت للورقة الخمسون حتي شعرت باني اشاهد فيلما لا رواية .. طريقة الكتابة اقرب لسيناريو فيلم لكن مصحوب بقليل من الوصف علي عكس الرواية التي يلزم ان يكون حوارها هو الاقل لا الوصف .. شيء عجيب رغم رتابة بعض الاحاديث و اقحامها بدون فائدة اجبرني علي الاستمرار في القراءة .. بعد مرور ساعتان و نصف انتهيت منها كاملة و علي وجهي ابتسامة لا اعرف مصدرها ولا سببها .. فلغة الكاتب اقل من متوسطة .. الحوارات الي حد ما سطحية لكن مسلية .. الاشخاص لم تكن رحلتي معهم طويلة ولم يتعمق الكاتب في بواطنهم باستثناء كريم بطل الرواية .. النهاية كانت مفاجأة لكن حتي المفاجأة لم تصدمني الي حد كبير برغم عدم توقعي لها .. اخر ورقتين اختصروا الكثير من الاحداث التي كان يجب ان تحكي بتؤده اكثر من تلك .. اذا ما سر الابتسامة !! اعتقد سرها اننا امام كاتب بكل بساطة و بالبلدي ( دمه خفيف ) .. علي رغم العيوب الكتير وبساطة الرواية اللي كانت تصلح اكثر لكونها فيلم الا اني مقدرتش اقفلها غير و هي خلصانة الرواية رغم عدة مساوء الا انها page turner و اللغة رغم انها ضعيفة الا انها شبابية الي حد ما تماشي عمر الكاتب الذي اعتقد انه شاب هو الاخر .. لو قارنتها بمثيلاتها من روايات تلك الايام فستكون من افضل الرديء .. و اعتقد مجرد اعتقاد ان الكاتب بعد فترة و قراءات اخري و خبرة اوسع سيتمكن من كتابة شيء افضل بكثير .. ارشحها لما يرغب بقراءة رواية شبابية متوسطة الحجم بدافع التسلية و اؤكد له انه رغم كل العيوب سوف يستمتع بالساعاتين اللتان سيقرؤها فيهم .. نجمتان فقط لاجتهاد الكاتب في بعض الاشياء و لعدم اعطائه فرصة لي كي امل و اغلقها رغم كثرة العيوب ..
مرايا الروح ! في البداية توقعت انها رواية عن الحب او رسائل عن حبيبين مثلا ولكنها كانت رواية عن الاكشن والحب و المرض و الطفولة في ان واحد .. تصلح ان يهتم بها احد المخرجين لتكون فيلم سينمائي وقد يكون بطله احمد عز او شريف منير مثلا ، انتظر ما قد يكتبه الروائي في المستقبل
هي الروايه ضعيفه .. بس الكاتب عنده potenial كبييييييير .. و اكيد هيكتب حاجة احسن قدام .. حاجة اعمق و مترتبه احسن و الشخصيا فيها مميزه اكتر .. مافهاش كلاشيهات .. مفهاش احداث متتكره .. مافهاش افوره .. هوه عنده عنصر التشويق قوي و ياريت يشتغل عالباقي