"تمارين لتطوير مهارات الأرق" هو الديوان الأول للشاعرة "آية نبيه" والتي اختيرت قصائدها ضمن قصائد لشعراء مصريين معاصرين للنشر ضمن أنطولوجيا شعرية بعنوان "تحرير الشعر: سبعة شعراء مصريون معاصرون" وترجمها الشاعر ماجد زاهر إلى الإنجليزية ونشرت في سياتل 2014 عن أليس بلو بوكس. تبدو آية نبيه في هذه القصائد كمن نسي شيئا ما، كشخص بذاكرة محددة مفقودة. شيء حيوي لا تتذكر تماما ما هو كان ربما يربطها بالعالم. من جديد، في حالة تشبه العماء الأول، أو ربما العماء المستمر منذ الأزل إلى هذه اللحظة، تقترب من كل شيء بحذر، زملاء العمل، الجيران، السحب، النوم، واليقظة. وفي مقابل هذا اللا شيء المفقود تكتسب مهارات حديقة مكتملة وتكتشف كم يحتاج هذا إلى رعاية خاصة. بلغة رصينة، جافة، تحيلك فورا لمساحات صحراوية أو طرق إسفلتيه ممدودة في اللا مكان. في هذه القصائد تقوم آية نبيه بتجريد ذاتها أمام القارئ من كل شيء. وتلاقي أشباح مفاهيم في الفراغ الناتج، فتخلخله بشعور عميق باللا جدوى المحدقة بكل مفهوم.
مواليد القاهرة، تخرجت في جامعة القاهرة، كلية الآداب، قسم اللغة الإنجليزية وآدابها، حصلت على ماجستير الترجمة السمعية البصرية من جامعة حمد بن خليفة، ودرست ترجمة الشاشة في كلية التعليم المستمر بالجامعة الأمريكية. شاركت في عدد من ورش الكتابة الإبداعية والترجمة في فرنسا والمغرب وقطر، كما حصلت على منح للإقامة الفنية في المغرب ونيويورك.
بصدفة بحتة وباختيارات عشوائية اشتريت كتابين لآية في معرض واحد!! هذا الكتاب الرقيق أنهيته في انتظار طائرة العودة للمنزل.. والوقت يجري فوق كلانا يا آية لكني أمارس البراكتسنق :)
أنا مأخوذةٌ تماماً! كيف لم أسمع عن آية نبيه من قبل! في ديوانها هذا، تخلق آية وجوداً واضحاً لعوالم من الفراغ واللاجدوى، إنها تعيد شعرنة الواقع الرتيب وتأخذ من حالات قاتمة؛ كالغثيان أو الانسحاب محاور لها.. حساسيتها تجاه العالم وتجاه النفس البشرية أدهشتني! أنا ممتنة للصدفة التي جعلتني ألتقط هذا الديوان شاردةً من رف المكتبة.
أنا هنا ولا احد غيري. الغرفة صفراء، الليل قاع بحيرة، القمر ككتابتي، عديم الفائدة، الساعات تبدو متحجرة لكن شئ ما يدفعني أن أصدق أن سقف حجرتي بالأمس لم يكن قريباً هكذا.
انخدعت في شخص آية نبيه كما ينخدع أي بطل في فيلم أمريكي أن عم محمد اللي ع أول شارع عميل فدرالي برتبة عالية. تتنكر كمترجمة لتحمي الشاعرة من العالم لم تجعلني كتابة أشعر ، و أرتج داخليا و أنفعل كما فعل هذا الديوان ( و بفعل هواء السابعة صباحا البارد) ، من فترة طويلة ، ربما حدث مرة واحدة مع قراءة "يا أعمي" لعماد أبو صالح لكنها تجربة مختلفة . هنا جئت بحثًا عن تعر ، وجدت غني. أتذكر شيئين ..الشاعرة "صافو" ، و أني أحب الكتب الصغيرة .... و أني في ضرورة لأن أقرأ بالإنجليزية كتبا صغيرة " أن حزني القديم هو مُبدعي.. لكنه لا يمكن أن يكون زهوي"