بين يديك كتاب ضخم هو الوحيد فى بابه ، كتاب يرصد و يجمع و يُرخ و يُفسر و يحلل و يكتشف نصوصاً و شعراء متميزين فى مسيرة شعر العامية المصرية بقصائده و أزجاله و أغانيه .
فهو يجمع مقالات كُتبت خلال سنوات عديدة فى موضوع واحد ، بعد أن أخذ المؤلف على عاتقه مهمة إقتناص و تقديم عيون شعر العامية من بطن التاريخ و رحم المستقبل ، حيث يطوف الكتاب بك فى رحلة تمتد من الإرهاصات الزجلية الأولى ، إلى إبداعات رواد القصيدة العامية ، إلى إكتشاف الوجوه الشعرية الجديدة و تقديمها للقارئ .
و على الرغم من أن الكتاب يضم العشرات من الأصوات الشعرية المتباينة فى القيمة و النوعية ، فإن محبة الكاتب الغامرة للشعر و البشر إستطاعت سبكها فى بوتقة واحدة ، أعادت تجميعها فى مسبحة صوفية تبتهل فى حضرة شعر العامية ، دون أن يشعر القارئ بالنشاز أو عدم التناسق .
كافح بشعره وكتاباته في عهد الرئيس السابق حسنى مبارك ضد التوريث وتكميم افواه المعارضة والفقر ومن ابرز قصائده التي اشتهر بها قصيدة‹الواد كبر› و‹دين ابوهم› وقصيدة ‹الفترة الجاية لسوهارتو› التي تناولت تاييد البعض لسوهارتو الرئيس الاندونيسى السابق بعدما قامت عليه ثورة فقدم استقالته وكان يقصد بتلك القصيدة الجماعات المؤيدة للرئيس المصري السابق حسنى مبارك بعدما تنحى عن الحكم بعد قيام ثورة 25 يناير مثل ‹اسفين يا ريس› و‹أبناء مبارك›بالإضافة إلى قصيدة ‹ارجع بقى› والتي يشير فيها إلى اشتياقه إلى عهد الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر وقصيدة ‹فلسطينى› التي يساند فيها الشعب الفلسطيني المحتل في قضيته وهناك أيضا قصيدة ‹المصرى› والتي يعتز فيها بمصريته وتراثه وقصيدة ‹اهلا رمضان›· وكلها اشعار عامية·