إيه يا عبدالله إيه ! فلتنعم بسنة جميلة. أنا أقولها لك وليست البيروفيسور إديث تسيريس التي تقرأ عليها كافكا في مساقات بعيدة. وأتمنى لك أيضاً أن تجد العدد الجديد من مجلة "فيلم كوورتلي" وأتمنى أن لا تستيقظ في الرابعة صباحا رغم الأقراص والكتب.
وأخيراً يا عبدالله: " للبحر وحده سنقول: كم كنا غرباء في أعياد المدينة " (سان جوس بيرس
أحبك.
..................................
أرجوك لا تمت، مراسلات إلكترونية متبادلة مع عبدالله حبيب
لم أعلم بأنني أشبه وليد إلى هذا الحد الساخر ، فأنا لطالما تحرشت به عبر رسائل متفرقة هُنا و هُناك تحت ما أطلق عليه وليد ( تحرش مقبول ) ، علماً بأنني على يقين بأن ( هو و أنا ) قد التقينا في حياة سابقة .
" الأرواح حسرى إذ لم تتعارف إلا قريباً ، لكنها كأنها تتعارف منذ ألف عام "
◀ " أرجوك لا تمت" "مراسلات إلكترونية متبادلة مع عبدالله حبيب"
للكاتب: وليد الشعيلي
• لو صادف أي كاتب/ة قارئ مخلص يتابع جميع كتاباته، فهذا يعد أمر دارج وطبيعي ولكن ماذا إن وُجِدَ قارئ يعيش مع الكاتب من خلال كلماته !يفهمه ،يفكك شخصيته ويعيد تركيبها حتى يتوغل إلى أعمق نقطََة في روحه ! هكذا كان وَليد الشعيلي صاحب كتاب أرجوكَ لاتمت مع السينمائي والشاعر والأديب العماني عبدالله حبيب.
• يعرج الكتاب إلى مراسلات إلكترونية امتدت إلى ثلاث أعوام حتى الآن،وهو سرد تجربة بين طرفين لم يلتقيا إلا مرتين ولكن أرواحهما المتشابهَة كانتا دائما متعانقتين، في هذا الكتاب سيجد القارئ شيئا مختلفا لن يعرف ماهيته حتى النهايَة ،سيتملكه الشغف وستلتف حوله المشاعر المختلفَة،فتلك المراسلات لاتنقل مشاعر حب من وليد الكاتب المعجب إلى عبدالله الشخصية الثقافية التي تربعت على العرش ،بل هي مزيج من المعلومات الثقافية والسياسية والفنية ،فالمميز أنك ستعايش تلك اللحظات لأن الكاتب سيوضح لك جميع الحقائق في الهوامش.
• قد يصنف الكتاب في قالب أدب الرسالة ،ولكن حتما القارئ سيشعر إنه يعيش أحداث روايَة امتدّت خيوطها من صحار إلى مجز الصغرى ،فهل يمكنك تخيل أن يقوم أحدهم بفك رموزك ويسترسل في خطابك بكلماتك وأفكارك وطموحك ! حتما ستصرخ بدهشة كما فعلها حبيب في بداية المراسلات بتكراره " من أَنت،من أنت! " ،يستمر الشغف في الرسائل حتى يعتاد كل منهما على الآخر ورغم شح اللقاء بقيَت الأرواح ترفرف في السماء البعيدَة علها تمطر وصالاً يجمع بينهما.
•" أرجوكَ لاتمت " أقولها لوليد الشعيلي بعدما همسَ بها هوَ في أذن حبيب وهي الكلمات ذاتها التي تمنى حبيب أن يهمس بها للمرحوم جمعة الفيروز في معرض الشارقة للكتب قبل سنوات.