What do you think?
Rate this book


265 pages, Paperback
Published April 27, 2016



فتقول في احدى تصريحاتها : أنا شديدة الانطوائية
لقد ورثت طبيعة الانطواء عن أبي وأمي ,فلا امل الوحدة وإن طالت, إني أقضي بمفردي أياما والناس لا تقدر على ساعات أو لحظات, لكن أشغل وحدتي بالقراءة و الكتابة
دعونا لا نذهب بعيداً فمن أمتنا الانطوائي صاحب الإقتباس السابق, كاتب موسوعي و شاعرا و ناثر و فيلسوف و ناقد ادبي و مفكر اسلامي و كاتب للسير و مؤرخ, ذلك القامة هو عباس محمود العقاد فهو يصف نفسه بالإنطوائي - كما في الاقتباس اعلاه- في سيرته الذاتية (أنا) .. فالعقاد متوحداً
ها هو ذا غاندي يهوي بمطرقته على الاصرار الذي مفاده أن الانطوائي لا يتثنى له ان يكون قائدا فيتحدث لسان حاله : زعيما و محررا و منشئ قيم (أشير لمبدأ اللاعنف الذي ابتدعه ) يمكن ان يكون الانطوائي
إن انطوائيتي كالغشاء الذي جعلني انمو بشكلٍ أفضل
غانــدي
فتلك الصروخ الشامخة من العلماء و الفنانين و الفلاسفة لم يحققوا عظمتهم رغم إنطوائيتهم بل بسببها
فرجاء خاص , إلى الاباء والامهات والاصدقاء والمعلمين أن تتفهموا أن الانطوائي في عزلته لا يرى أشبحاً و ليست مكبوتا و متعقداً إنما هو" يشحن نفسه عندما يكون مختليا بنفسه" على حد تعبير كارل يونج فعندما تحاول أن تؤثر عليه باجباره للخروج و تكوين صداقات فانت بذلك تحرم ذلك الانطوائي (طفلا كان ام يافعا أو شابا ) من شحن نفسه و تهدر طاقته بإجباره لامر لا يقوى عليه و تجعله يتقمص دور ليس دوره, فالعزلة بالنسبه له مصدره الوحيد للقوة و الطاقة للابداع.
أنتم
يا من تعكرون مياه ينبوعى الصافية
من أجل أن تقولوا لى فقط
بأن هناك مياها أخرى
مستحما فى المروج فى أحسن الأوقات
لماذا تحدثوننى عن مناطق أخرى
إذا كانت مياه ومروج الهُنا تروقني؟
---
فيرناندو بيسوا