تاريخ ابن يوسف محمد بن عبدالله بن يوسف عاش خلال القرن الثاني عشر الهجري دراسة وتحقيق الدكتور عويضة بن متيريك الجهني دارة الملك عبدالعزيز الطبعة الأولى 1419هـ 1999م
كبقية المدونات الشخصية التاريخية لمؤرخو نجد الأوائل. يأتي هذا الكتاب الذي وفق المحق كثيرًا في الحديث عن نجد والناحية العلمية فيها حيث يتناول نجد في الفترة الواقعة بين (9 – 12هـ / 15 - 18م(، ثم "أشيقر" العمرانية والعلمية خلال القرنين (11 - 12هـ / 17 – 18م) وهذه مهمة حيث أن سر عناية المحقق بمدينة أشيقر وذلك لعناية المؤلف نفسه – ابن يوسف – ببلدته أشيقر وتوثيقه لها في كراسه التاريخي أكثر من أي مدينة نجدية خاصة ومنطقة “الوشم” بصفة عامة مثله مثل تاريخ ابن منقور الذي أعتنى بسدير أكثر من غيرها.
ثم خلال بحث آخر جميل وهو كتابة التاريخ في نجد خلال القرن (12هـ / 18م)، ثم كأي كتاب محقق يُعرّف بالمؤلف وحياته وتعليمه من مولده حتي وفاته ثم المخطوط ونسخه وقيمته ويبدأ بعدها عرض النص بالتحقيق من خلال التصحيح والحواشي ومقارنة بعض التواريخ المذكورة فيه ببقية التواريخ النجدية عند الفاخري وابن بشر وابن ربيعة وغيرهم من الأسماء وذلك في حال وجود بعض الأخطاء.
قَدَّم المحقق الدكتور عويضة الجهني جهدًا كبيرًا في تحقيقه المخطوطة ؛ فقد أفرد مبحثًا في بداية الكتاب يتحدث عن أوضاع نجد بين القرنين التاسع والثاني عشر ، وبعدها تحدث عن أوضاع بلدة أشيقرة من الناحية العمرانية والعلمية التي هي مادة تاريخ المؤرخ
ما كتبه ابن يوسف في تاريخه يُعد تاريخًا للوشم وأشيقر.
منهج ابن يوسف تدون الأحداث التاريخية لا يختلف عن من سبقه في التدوين ؛ وهو المنهج الْحَولي ، حيث يَذكر السنة ثم يدون جميع الحوادث التي حصلت خلالها .
ذكر محقق المخطوطة ، أَنَّ تاريخ ابن يوسف اتَّسم بالغموض ، والاختصار الشديد ، وعدم الانتظام في الحوليات .
من خلال تاريخ ابن يوسف توصل الدكتور الشبل والدكتور عويضة الجهني إلى معرفة في أي عصر عاش الشاعر الشعبي المشهور راشد الخلاوي
تاريخ ابن يوسف صغير الحجم، يعتبر مدونة وليس كتاباً، إذ لا تتجاوز مادته ١٥ صفحة، وقد أغفل عن ذكر كثير من الحوادث الذي عاصرها وهو كما يبدو أنه وضعها لنفسه لتذكر الاحداث وليس لنشره للجمهور، لكن المحقق زاد الكتاب قيمة اذ وضع فيه مقدمة جيدة جداً كتمهيد.