كتاب في أدب السجون، عبارة عن يوميات سجلها الكاتب في السجن وبخاطب فيها ابنته صفية التي تركها وعمرها أربعون يوماً،وخرج من السجن وقد أكملت الثلاثين من عمرها، الأستاذ صالح القصبي سجن في سنة 1973 وخرج من السجن في عام 2002، وما يميز هذا الكتاب عن نظائره من كتب أدب السجن أن هذا الكتاب كتب في السجن وليس خارجه، وقد هربه على دفعات مع أهله عندما يأتون للزيارة، ولم يأذن الله بخروج هذا الكتاب للنور، إلا بعد الثورة الليبية. سجن الأستاذ صالح بتهمة انتمائه لحزب التحرير الذي ينتمي لحزب الإخوان، وقد حكم عليه بخمس عشرة سنة في البداية، ثم رفع الحكم إلى المؤبد، عاش هو ورفاقه أوضاعا صعبة جدا من مرض وجوع وبرد وضرب وتعذيب وإهانة واحتقار من السجّانين، ولكن سبحان الله ليس كل السجّانين بنفس الأخلاق، بل يذكر عن بعضهم مواقف رائعة منهم تجاه السجناء. ثلاثون عاماً مضت من عمر الكاتب بين القضبان، ليخرج من السجن شيخا بعد أن دخله شابا.. طبعا اختلف جدا مع فكر الكاتب وانتمائه، واستغرب عندما يقول ان الحزبية من الإسلام، والإسلام يخدم من خلال الأحزاب، فالإسلام لاحزبية فيه ولا تحزب. ولكن ما تعرض له ظلم وتعسّف، ولكن لابد أن يذهب الظلم ويُنصف المظلوم، وقد انجلت ولله الحمد تلك الغمامة، والتي نسأل الله أن لا تعود مجدداً