اتصل بي في أحد صباحات آذار، ليقول لي إنّه في بيروت لأيامٍ قليلة، وإنّه يرغب في رؤيتي وإن لدقائق فقط، قبل عودته إلى الكويت. حاولت جهدي أن أتصدّى لرعونة طلبه، وأن أبعد عنّي وساوس شياطينه، ولكن وجدتني أكثر رعونةً منه، واستسلمت لذلك الصوت الداخليّ الذي كان يهمس لي بأن أذهب، وأن أستمتع بصحبته. ذهبت إليه وأنا أحاول أن أحوط نفسي بالكثير من سترات النجاة، في تلك الرحلة التي كانت الأخطر في حياتي على الإطلاق. كنّا قد اتفقنا على لقاءٍ خاطف في مكانٍ عامّ. في الطريق، عاودتني صورتي عندما ذهبت لألتقيه أوّل مرّة في "باي روك"، كم كنت بريئةً حينها، وكم اختلفت عليّ ندى منذ ذلك اليوم! كان ينتظرني بلهفةٍ أغرقت وجهه بسحبٍ من الفرح والبهجة. ما إن وصلتُ إليه حتى وقف من مكانه ليصافحني بدفء، فاستشعرت حرارة قلبه في يدي، وتعالت في داخلي أصوات الذكريات. اكتشفتُ يومها أنّه لم يكن في الوجود ما هو أجمل من عيني ماجد. واستغربت أن أكون نسيتهما في يومٍ من الأيّام. كانت خطوط الشيب قد بدأت تزحف على شعره الأسود الكثيف، فيما راحت لحيته الخفيفة ترسم الكثير من الوقار على ملامحه التي نضجت كثيرًا، وازدادت وسامةً وسحرًا.
غيداء طالب: كاتبة لبنانية تعمل في التّدريس. عضو في اتّحاد كتّاب وأدباء الإمارات. حاصلة على إجازة في اللّغة الفرنسيّة وآدابها من الجامعة اللبنانيّة، وعلى ماجستير في تعليم اللّغة الفرنسيّة من جامعة السّوربون. صدر لها عن دار نوفل ثلاث روايات: "قلب الغريبة" عام 2022، "بين غمّازتين" عام 2018 و"كلّ عام وأنت حبّي الضّائع" عام 2014. كما صدرت مجموعتها القصصيّة الأولى "نساء في مهبّ الحب" عن دار الفارابي، عام 2012.
تقييم 3 نجمات ونصف لرواية غيداء طالب "كلّ عام وأنت حبّي الضائع". لم أكن لأنتقي هذه الرواية بنفسي إذ إنّ العنوان لا يوحي بعمق المضمون وجماليّة اللغة. لا تشدّني العناوين الطويلة والشاعرية. كانت مفاجأة لطيفة بأن أجد في الصفحات ال129 ما فاق توقّعاتي. كنت لأمنح الرواية 4 نجوم لو كانت النهاية مختلفة مع إدراكي بصعوبة إيجاد نهاية مناسبة لهذه الورطة التي وجدت الشخصيّة الرئيسيّة نفسها بين فكّيها. أردت نهاية أكثر دمويّة وتراجيديّة وراديكاليّة. حسنا, يكفي, لن أفسد عليكم متعة اكتشاف أحداث الرواية وحبكتها. تنقسم الرواية إلى 9 فصول نسافر فيها برشاقة عبر الزمن بصحبة ندى ونتعرّف على حياتها ما قبل وما بعد لقائها بحبّها الضائع. وهنا نغوص في فكر وقلب ندى وهو يتلوّن ويتغيّر ويفرح ويتألّم ويحتار. تتقاطع الأفكار الوجدانيّة مع المشاعر الحيّة واللغة الشاعريّة المتينة في قالب روائي متسلسل وسلس وممتع. تتناحر أفكار ومشاعر ندى بطريقة شيّقة وواقعيّة للغاية. أعجبتني العديد من الإقتباسات ومنها: "كنت أبدّد معظم أوقاتي بين عقارب ساعات انتظاره." "ماذا عساي أقول لك, عن حزني, وعن الاشتياق الذي استوطنني في غيابك؟ وكيف أروي قصّة انتظاري لك... ومغامرات عمري وهو يبحث عن عمرك, عن طيفك, وعن خطوات قدميك؟" "ما العشق إن لم يبح به جنون اللهفة؟" "تركته يتكلّم... ويتكلّم... ورحت أجمع أصداف كلامه لأرصف بها شواطىء وجعي..." "إذا به يعود, رغما عن أنف الزمن." "لطالما ظننت أنّها لن تمطر أبدا بعد رحيله, وأنّ مزن العمر قد نضبت مذ غادرني وجهه."
نبذة عن الكتاب: تحكي الرواية عن ندى التي تعمل بإحدى فنادق بيروت..فتاة بعقدها الثاني يتيمة الأبوين..تقع في حب شاب كويتي اعتاد زيارة لبنان بشكل دوري..حب شائك لأسباب مختلفة..ترى هل يتكلل هذا الحب بالزواج؟؟ 💙 رأيي الشخصي: لغة الكاتبة بسيط وسلس..من وجهة نظري تطرح من خلاله موضوعين مهمين..الزواج من جنسية أخرى والزواج من الثانية.. هل كان حبًا ما حصل بينهما أم انه مجرد افتتان واعجاب؟؟ هل يحدث الحب بهذه الفترة الزمنية القصيرة جداً لدرجة الرغبة في الزواج (من قبل الرجل)؟؟..وهل الحب يعطيهما الحق في ارتكاب أخطاء شنيعة كالخيانة؟؟ بالمجمل الرواية خفيفة ويمكن إنهائها بجلسة واحدة..يحوي الكتاب بعض الاقتباسات الجميلة
على نول العشق المفعم بالشغف حاكت غيداء روايتها " كل عام وأنت حبي الضائع"، لتأخذ بقلب قارئ روايتها إلى غيمة العشق العلوي، الحب بكل ما فيه من فرح، وبكل ما فيه من ألم.. في صفحات عِدة حملت غيداء قلبي ووضعته من جنة عدن، تمنيت أن أكون ندى لأجل الحب الذي غمر قلبها.. وفي الصفحات التي تلت نوبة العشق تلك.. أفاقت ندى على كابوس، حمدت الله أنني لست ندى.. هنا تكمن عبقرية غيداء: أولاً تغمر قلب القارئ بماء الحب الغزير المدهش الممتع.. وبعدها تعصر قلبك، لينزف مع أبطال الرواية.. بوركت حروف ومخيلة غيداء.. في انتظار روايتها الجديدة..
ٌمن قال أن النساء لايحبون رجلين في آنٍ واحد؟ ولهن قلب واحد؟ هنا قصة امرأة لها قلبان وتحب رجلين بصدق في نفس الوقت والزمان ، وتصعب عليها أن تختار بينهما! تختار الحاضر ام تختار الماضي وتكون حاضراً؟
هنا قصة حب ضحية لعادات وتقاليد مجتمع الشرقي، هنا قصة ضحية لتدخل العائلة المفرطة في اختيارات الحب والقلب، هنا قصة مؤلمة لإمراة حائرة بين حب رجلين..
اعجبتني القصة جداً لأنه حقيقة حال مجتمعنا الشرقي، واعجبتني لغة الكاتبة "غيداء طالب" الشاعرية كثيرا ،رواية خفيفة وجميلة ، و أحداثها مرنة جداً تجعل القارئ تواصل القراءة دون شعور بالملل.
رواية جميلة خفيفة تُقرأ في يومين .. او أقل .. موضوعها متكرر تقريبًا بيد ان لغة الكاتبة جيدة مسبوكة جيدًا والكاتبة تطرح سؤالاً من خلال بطلة الرواية ندى. هل تعشق المرأة بقلبها رجلين بالوقت نفسه؟ سؤال ظلَّ من غير إجابة كنتُ أتمنى نهاية مغايرة فلا يكون السبب في رحيل ماجد وصمتها في ودعه غامض وغير واضح وهل هو فقط تلك القبلة التي أخذت فجأة في السيارة فندى وماجد كانا في ذروة الحب ... ولكن الحب بشكل مفاجئ أعاد كل منهما إلى أسرته...
كتاب راءع جدا، ابحرنا من خلاله في شعرية اللغة العربية و جمالية مفرداتها التي اجادت الكاتبة التلاعب بها. غصنا في مشاعر "ندى" التي تشبه الكثير من النساء بحيرتها و ضياعها بين ما هو حقيقي و وهم، بين ما تبتغيه و ما عليها فعله، بين رغبتها و واجبها. أحسنت يا غيداء، قراءة هذا الكتاب كان متعة، بأتها صباحا و لم استطع التوقف حتى آخر صفحة.
روايه جميله ، سلسه، اسلوب الكاتبه سهل ممتنع مشوق، جعلني متشوقه للاحداث، خفت ان تنتهي الروايه متل اي فيلم عربي ، لكن النهايه كانت جميله جدا! حتى لو مانت مخيبه لبعض القراء ! ٥ نجمات لان الروايه هي تماما نوع الروايات التي احب ! بانتظار الزيد 🌹