لا أعلم الكاتب ... و لكن اخترت قراءته لأنني مهتم بمسألة الثورة و تبعاتها ... و من جانب آخر سيكولوجية الجماهير أوالسوسيوسيكولوجي ... و كيفية التأثير عالعوام و تحريك الجماهير كالقطيع ...
لغة الكاتب كانت شديدة الحدة بتحدث عن مشكلات التي تواجهها مصر في آخر ستون عاما ، اختيار الكاتب لتقديم كتابه للاستاذ القمني .... و توصيف القمني الكاتب ككاتب علماني وضح الكثير من ما يدور في خلد الكاتب و هي يكتب ... لقد اعتدت ان العلمانيين يميلون للمرونة في الافكار و التنوير و الذكاء في الاختلاف مع الاخر ... ولكن ما عرضه الكاتب هو تصادم فج جزء كبير منه يرجع لمشكلات من وجة نظري ذاتية إلى حد بعيد ...
إن تقد الكاتب للفكر الديني و الناتج التراثي العربي في اكثر من نصف الكتاب كعامل أول في ضياع الهوية المصرية و تغير الديمغرافية للشعب طبقيا و تغيره ثقافيا و تربويا ... قصور كبير في النظر لمدى تعقيد المشكلة في مصر .... ان اختزال المشكلة في موروثات الأديان كان نقطة ضعف للكتاب فهو 130 صفحة كان لابد من اثرائه باسباب أكثر عمقا ..... أيضا في تناوله أن مشكلة مصر كان سببها الرئيسي بعد ثورة 52 و ترقي جزء كبير من الطبقة الدنيا إلى الطبقة الوسطى و من ثم اختفاء اخلاقيات الطبقة الوسطى .... بتفصيلاته المذكورة في الكتاب اثر في تسويئ طرح الكاتب أكثر و أنه مقتنع ان ابن السيد سيد و ابن العبد عبد .... و وضع نفسه في كثير من التناقضات فمن جهة ينبذ الموروثات الاسلامية المسيحية الدخيلة ثم يمدح في الديانات الفرعونية القديمة لمجرد انها كانت مصرية اصيلة متجاهلا القواسم المشتركة بينهم.... لا اعلم ما هذه النوعية من العلمانية و التي ترفض العولمة و الاندماج و التداخل الثقافي و الحضاري ...
أما مما أعجبني في الكتاب ... التأريخ للستون سنة الاخيرة ... و كيف تعاملت الطبقات الثلاثة مع مجانية التعليم و مع التدهور الاقتصادي و الذي أدى لتغريب الملايين من المصريين في الخليج في الثمانينات و كيف أثر رجوعهم على الثقافة المصرية و الاقتصاد المصري من انعاش و تدهور ....
في النهاية الكتاب ركيك إلى حد بعيد ... فيه أجزاء من الصواب و الكثير من المغالطات و المبالغات !