مجموعة من القصائد المتناثرة على ساحات القلوب ، لا يجمعها سوى كونها سُطّرَت بذات اليد وذات القلم . تناولت الرحيل ما له .. والحب وما عليه ، وبينهما الكبرياء يعسعس حول القلوب ، يبحث عن نافذة خلفية . تناولت القصائد أيضًا .. الحلم ما فيه ، وما دونه . وألم التأرجح بين الرغبة والأنفة ، وبين الرغبة والمستحيل .
يا رفيق الدرب تاه مني الحلم وانا بالطريق فهل تعي معنى ضياع الحلم؟ أن تسير على قدمين من طين وطين لا دماء ولا ماء الحياة! هل جربت ان تنظر بلا عينيك ان تمضي بلا ماض .. ولا حاضر يساند ساعديك هل يوما سألوك عن اسمك فتاه منك وتهت عنه؟ هل نسيت مسكنك هويتك اجمل الالوان في عينيك اجمل البلدان عاصمة السماء قبلتك؟ أمح النقاط ان استطعت واملأ فرجة بين السطور انفض النسيان عن لبك وفض بغضك ها هنا هيا انتفض فلربما خلصت روحك من براثن فقدك أو ربما شهقت شهقة من فور غضبك .. فما ردت اليك روحك بعدها ما معنى الحياة وأنت مجرور بها ! لا شيء يغري وأنت مجبر بأن تمضي لا زهر تجنيه يداك ولا حلم يستأهل خطاك لا الأرض من دونك ستجدب ولا السماء من بعدك ستندب حظها ولا الحروف من بعدك ستفقد شهدها أو سمها عذرا رفيق السلم فالحلم كبر بصحبتي حتى هرم والقلب صار يعجزه البقاء حتى اللقاء .. ما عاد يمنحه السعادة والصفاء عذرا رفيقي ان اغلقت بابي او صدئت مزاليجي عذرا .. فقد فقدت شراييني دماء الحلم.
قبل أن تكون ولاء العشري أخت وصديقة قريبة من قلبي ، كانت من أقرب الكاتبات لقلبي ، أسلوبها ، حزنها الدفين بين طيات سطورها ، كبريائها ، رغباتها الجامحة المكبوتة ، تفهمها لمثيلاتها من الفتيات ، والكتابة على لسانهن ، وذاك الأخر اللامبالٍ قاس الفؤاد ، الظالم المتعجرف رغم الحب والحياة .. أحتلت ولاء بقلبي مكانة عاليه وأحرفها غاصت بكل تفاصيلي ، أحببتها كما هي دون مجاملة ، دون رياء ، دون مصلحة .. أشعر عند قرائتي لحروفها أني أعبر عن ذاتي ، فهي تتسلل لمنطقة فيّ كما يتسلل قلمي رغمًا عنيّ لها ، تتبطأ إيقاعاتها كما تتباطأ النبضات فيّ لتشعرني بعمق الألم وعمق المعاناة .. أحببتها لا أملك أن أقول أكثر ..
#8 مبهرٌ جداً <3 ، شفي غليلي وأراح قلبي بعدما قاصيته مؤخراً مع ما يدعي بأنه شعر !! سعيدة جداً أنني قرأته بل ربما سأعاود قرائته مرة آخري وربما لا أمل منه :) كمية من الجمال غير طبيعيه أحد اقتباساتي : تساقطت أوراق عن الحلم فتكشفت عورته وخجلت أن تراني الشمس في صحبته ! الليل يسترني ; لكنه في الصبح ينهزم ! تعبت من الحلم وأدته . وأدت فيه قلب الصبية حيث اتكأت أنت وأدتك ! ورحت أبكي علي قبرك وفي عودتي منك قابلت الصقيع عانقته ") وبعت ماتبقي مني للرياح وتمنيت لو أصير شهاب نارٍ أو شيئاً غير هذا الهشيم . أحببته وبشده ، يستحق تقييماً كاملاً <3
منذ عنوان الديوان والتعبير عن مغزاه واضح في ظني، فإذا قرأت الإهداء فالمقدمة ازدادت المشاعر المنقولة من الكلمات إليك ولاحظت أثناء القراءة أولا مستوى اللغة مميز، والتعبير بالألفاظ جيد، وتوظيف اللغة الصحيحة معبر، وهناك تعبيرات جميلة. ثانيا: مستوى التناص الثقافي جيد جدا. ثالثا: معان كثيرة جميلة، ومعان خلف المعاني أيضا، كالحيرة أحيانا، وصراع النفس. على أن بعض المواضع شعرت فيها بقلق التعبير أو محاولة سد فراغ عن معان عميقة لم تدر عجلة الصياغة فيها على رغبة الشاعرة. لكنها في النهاية جديرة بالقراءة، وتجربتها جديرة بالتمعن.